تسببت الغارات الأميركية ضد مواقع ميليشيا حزب الله الموالية لإيران بتدمير مخازن اسلحة تستخدم لقصف القواعد العسكرية العراقية
تسببت الغارات الأميركية ضد مواقع ميليشيا حزب الله الموالية لإيران بتدمير مخازن اسلحة تستخدم لقصف القواعد العسكرية العراقية

قال قائد القوات المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي الجمعة إن الضربات الأميركية في العراق دمرت خمس مواقع تابعة لميليشيا كتائب حزب الله، محذرا إيران ووكلاءها من أن واشنطن سترد بقوة على أي استهداف لقواتها.

وأضاف ماكنزي في مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون أن الولايات المتحدة واثقة من أن المواقع المستهدفة لم تعد صالحة لتخزين نوع الأسلحة التي استخدمت في الهجوم على قاعدة التاجي شمال بغداد.

وحذر ماكنزي إيران ووكلاءها من عمل أي شيء يعرض حياة الأميركيين للخطر، مشددا أن واشنطن "سترد على أي عدوان على قواتنا، ولدينا قدرة الرد على أي تهديد".

وعرض القائد العسكري الأميركي صورا للمواقع التي تم استهدافها لكنه أشار إلى الولايات المتحدة لا تزال نقيم الأضرار التي تسببت بها الغارات، فيما بين أن الأحوال الجوية السيئة لهم بالتقاط صور أوضح للمواقع المدمرة.

وبشأن التقارير التي تحدثت عن سقوط قتلى من المدنيين والعسكريين العراقيين نتيجة الغارات قال ماكنزي "ليست لدينا أية أرقام حاليا بشان الضحايا سنقدم المزيد من التفاصيل في المستقبل".

وقال أيضا "المواقع المستهدفة هي بشكل واضح تابعة للإرهابيين، وليست من الجيد أن يتواجد أي شخص إلى جانب إرهابي حزب الله بعد تنفيذهم هجوم ضدنا".

وعلق ماكنزي أيضا على مسألة استهداف مطار كربلاء قيد الانشاء بالقول "كان هناك مكان لتخزين السلاح، ولو نظرتم إلى الصور التي نشرناها لعرفتم أنه كان هدفا واضحا ونعرف أنه يستخدم لاستهدافنا".

وفيما يتعلق بالأنباء التي أشارت إلى مقتل قائد في الحرس الثوري الإيراني نتيجة الضربات قال ماكنزي "ليس لدي أية معلومات بهذا الشأن".

وتابع ماكنزي "نحن على تواصل مستمر مع الاستخبارات العراقية لمعرفة مواقع حزب الله، هناك الكثير من مستودعات تخزين السلاح، لكن الاقتصار على استهداف المواقع الخمسة هو لإيصال رسالة ردع، وإذا لم تصل الرسالة فسنستمر".

وأضاف ماكنزي "نعمل مع حكومة العراق لملاحقة هذه المواقع طوال الوقت، وهناك الكثير من المواقع التي يمكن قصفها ولكن هذا سيؤدي لمقتل الكثير من المدنيين".

وتحدث ماكنزي عن مسألة نصب منظومة صواريخ باتريوت في العراق بالقول "بدأنا في وضع المواد الإعدادية في مكانها، وبدأنا في وضع الأنظمة الدفاعية التي تدافع عن هذه الصواريخ".

وجدد ماكنزي التأكيد على أن القوات الأميركية تنتشر في العراق بناء على دعوة من الحكومة، ونود أن نعمل معها لتقليل الهجمات التي تستهدف قواتنا".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قالت في بيان إن الغارات استهدفت منشآت في العراق تسيطر عليها ميليشيا كتائب حزب الله، التي يحملها المسؤولون الأميركيون مسؤولية الهجوم على المصالح الأميركية في العراق.

وقال البيان إن الأهداف تضمنت مرافق تخزين تضم أسلحة تستخدم لاستهداف القوات الأميركية وقوات التحالف، مشيرة إلى أن الضربات "دفاعية ونسبية واستجابة مباشرة للتهديد" الذي تشكله الميليشيات المدعومة من إيران.

وقتل جنديان، أميركي وبريطاني، ومتعاقد أميركي مساء الأربعاء في هجوم بـ18 صاروخ كاتيوشا استهدف قاعدة التاجي العسكرية العراقية التي تؤوي جنودا أميركيين.

وقال الجيش العراقي الجمعة إن الضربات الأميركية التي استهدفت مقار ومنشآت تسيطر عليها ميليشيا كتائب حزب الله أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، محذرا من أن "هذا التصعيد" سيؤدي لمزيد من المخاطر.

وأضاف أن الضربات أن القتلى ثلاثة جنود وشرطيان ومدني. وقال الجيش إن أربعة جنود وشرطيين ومدنيا وخمسة مسلحين أصيبوا، وان إحدى الضربات استهدفت مطارا مدنيا قيد الانشاء في كربلاء.

توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد
توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد

بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت الأحد مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد في السجون.

وكانت بلاسخارت قد التقت السبت رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي وبحثت معه الأوضاع الصحية في البلاد.

وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 56 عراقيا حتى الآن، وأصاب أكثر من 800 شخص وفق وزارة الصحة العراقية.
ووفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس فإن الأرقام الرسمية قد تكون أقل من الإصابات الفعلية إذا أن أقل من 3000 شخص من أصل 40 مليون نسمة قد خضعوا للفحص في جميع أنحاء البلاد.

وتفرض السلطات حظرا شاملا للتجول في عموم البلاد منذ نحو 20 يوما، أرغم العديد من أصحاب المصالح على تعليق أعمالهم، وبالتالي انعدام الدخل، في بلد يعيش فيه واحد من خمسة أشخاص تحت خط الفقر، رغم كونه أبرز الدول النفطية.

تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه العراق أزمة سياسية حادة، حيث تدير شؤون البلاد حكومة تصريف أعمال استقالت نهاية العام الماضي، في انتظار محاولة تشكيل حكومة جديدة هي الثانية منذ بداية العام.