سجلت 133 إصابة بفيروس كورونا المستجد في العراق و10 وفيات، فيما تحاول السلطات الحد من انتشار الوباء عبر فرض حظر للتجوال ومنع التجمعات
سجلت 133 إصابة بفيروس كورونا المستجد في العراق و10 وفيات، فيما تحاول السلطات الحد من انتشار الوباء عبر فرض حظر للتجوال ومنع التجمعات

أصدر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، الثلاثاء، فتوى جديدة تتعلق بعمل الموظفين في القطاع الصحي، معتبرا علاج المصابين بفيروس كورونا المستجد "واجب كفائي".

وقال السيستاني في رد على أحد أتباعه، بشأن المخاطر التي يتعرض له الموظفون في القطاع الصحي نتيجة التعامل مع المصابين بالفيروس، إن "علاج المرضى ورعايتهم والقيام بشؤونهم واجب كفائي على كل المؤهلين لأداء هذه المهام من الأطباء والكادر التمريضي وغيرهم."

وأضاف السيستاني في بيان نشر على موقعه الرسمي أن عمل هؤلاء الموظفين ""يقارب في الأهمية مرابطة المقاتلين الأبطال في الثغور دفاعا عن البلد وأهله".

وأشار إلى أنه "يرجى لمن ضحى بحياته منهم في هذا السبيل أن يثبت له أجر الشهيد ومكافأة في يوم الحساب".

ودعا السيستاني السلطات إلى توفير "كل المستلزمات الضرورية لحمايتهم (الموظفين) من مخاطر الإصابة بالمرض".

وكان السيستاني ألغى في وقت سابق من هذا الشهر إقامة صلاة الجمعة للمرة الأولى منذ سقوط النظام السابق في عام 2003، خشية انتشار فيروس كورونا المستجد، كما طلب من مؤيديه الالتزام بقرار السلطات العراقية حظر التجمعات الرامي لوقف انتشار الفيروس.

واتخذت السلطات العراقية جملة قرارات للسيطرة على انتشار الوباء، من بينها فرض حظر للتجوال في عدة مدن، ومنعت الزيارات الدينية والتجمعات العامة كما أغلقت المدارس والجامعات، وخفضت ساعات العمل في المؤسسات الحكومية إلى النصف، إضافة إلى تخفيض فتح المحلات التجارية لثلاث ساعات فقط يوميا.

وتم تسجيل 133 حالة إصابة فيروس كورونا المستجد في العراق، فيما توفي 10 أشخاص ، جميعهم كانوا في زيارة لإيران، التي تعد بؤرة انتشار الفيروس في الشرق الأوسط.

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

منعت الحكومة العراقية، الأحد، "خلايا الأزمة" من التصريح بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، وحصرت صلاحية إعلان عدد الإصابات في جميع أنحاء العراق بوزارة الصحة والبيئة.

وبحسب القرار، فإن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وجه خلايا الأزمة بمنع التصريح "لأي سبب كان".

ويأتي هذا القرار وسط تصاعد في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في العراق، ومخاوف من كون الوباء قد تفشى بالفعل بين العراقيين بشكل يفوق المعلن عنه.

وقالت مصادر طبية لموقع "الحرة" إن عددا من مراكز الحجر "قد امتلأ بالفعل"، فيما قالت مصادر أخرى إن "المستشفيات تجري الفحص لمن تسوء حالتهم كثيرا، أو للملامسين لشخص تأكدت إصابته بالفيروس"، فيما تنصح الباقين بحجر أنفسهم.

وطلب رئيس الوزراء الكاظمي، الأحد، من لجنة أمنية حكومية عليا، اعتبار "الأمن الصحي للمواطنين جزءا لا يتجزأ من الأمن الوطني في ظل تعرض العراق والعالم أجمع لهجمة كورونا".

وسجلت وزارة الصحة العراقية 260 إصابة بفيروس كورونا، الأحد، بعد تسجيل نحو 500 حالة يوم السبت، لترتفع أعداد المصابين بشكل مؤكد في العراق إلى 6493 والوفيات إلى 205.

وأعادت الحكومة العراقية حظر التجوال وفرضت إجراءات مشددة في أغلب مناطق العراق بعد أيام من تخفيف إجراءات الحظر، كما أغلقت محافظات مثل النجف وصلاح الدين مداخلها بوجه القادمين من محافظات أخرى.

وقال متخصص صحي عراقي لوكالة الأنباء الرسمية إن العراق "يشهد موجة ثانية من الوباء".

وأضاف المتخصص عبد الستار حمادي أن الموجة الأولى كانت "خفيفة" لكن "العراق تضرر بالموجة الثانية التي ضربت أيضا دولا أخرى في المنطقة".