A French soldier, wearing a protective face mask, stands next to tents at a miitary field hospital near Mulhouse hospital as…
يأتي الانسحاب الفرنسي في وقت يشهد فيه العالم استنفارا بسبب انتشار الفيروس بشكل يصعب السيطرة عليه.

أعلنت فرنسا سحب جميع قواتها من العراق، وذلك خوفا من تفشي الإصابات بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 بين جنودها المتواجدين في مناطق قد تشكل خطرا على صحتهم.

وجاء التأكيد من الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء الركن عبد الكريم خلف، يوم الأربعاء، حيث أعلن بدوره مغادرة القوات الفرنسية الأراضي العراقية رسميا.

وقال خلف لوكالة الأنباء العراقية إن "القوات الفرنسية غادرت الأراضي العراقية واخلاء قاعدة جوية من قبل التحالف الدولي".

وأكد اللواء خلف أن " مغادرة القوات الفرنسية تأتي حسب الاتفاقات التي جرت مع الحكومة العراقية".

وتسلمت القوات العراقية، بشكل رسمي قاعدة القائم على الحدود مع سوريا، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

ويأتي الانسحاب الفرنسي في وقت يشهد فيه العالم استنفارا بسبب انتشار الفيروس بشكل يصعب السيطرة عليه.

وحتى الأربعاء، أحصت فرنسا 1331 وفاة بفيروس كورونا المستجد في المستشفيات بحسب ما أعلن مسؤول في القطاع الصحي الأربعاء، وذلك بعد تسجيل 231 وفاة اضافية مقارنة بيوم الثلاثاء.

وقال المسؤول جيروم سالومون إن حصيلة المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات في البلاد بلغت 11539 شخص.

وتشير تقارير إلى وجود حوالي 200 جندي فرنسي في العراق، تسند لجزء منهم مهام تدريبية تم الاتفاق عليها مع الجيش العراقي.

وكان التحالف الدولي قد أعلن الجمعة عن إجراء سحب وإعادة تمركز لقواته في العراق، لأسباب مرتبطة بالفيروس.

وحتى يوم الأربعاء، سجل العراق 346 إصابة بفيروس كورونا على أراضيه، تعافى منها 103 مصابا، بينما فارق 29 منها الحياة، بحسب مؤشر جامعة جونز هوبكنز لإصابات كورونا حول العالم.

توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد
توفي 56 شخصا في العراق بسبب فيروس كورونا المستجد

بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت الأحد مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد في السجون.

وكانت بلاسخارت قد التقت السبت رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي وبحثت معه الأوضاع الصحية في البلاد.

وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 56 عراقيا حتى الآن، وأصاب أكثر من 800 شخص وفق وزارة الصحة العراقية.
ووفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس فإن الأرقام الرسمية قد تكون أقل من الإصابات الفعلية إذا أن أقل من 3000 شخص من أصل 40 مليون نسمة قد خضعوا للفحص في جميع أنحاء البلاد.

وتفرض السلطات حظرا شاملا للتجول في عموم البلاد منذ نحو 20 يوما، أرغم العديد من أصحاب المصالح على تعليق أعمالهم، وبالتالي انعدام الدخل، في بلد يعيش فيه واحد من خمسة أشخاص تحت خط الفقر، رغم كونه أبرز الدول النفطية.

تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه العراق أزمة سياسية حادة، حيث تدير شؤون البلاد حكومة تصريف أعمال استقالت نهاية العام الماضي، في انتظار محاولة تشكيل حكومة جديدة هي الثانية منذ بداية العام.