توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق
توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق

ذكرت صحيفة "جروزالم بوست" الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون لجولة جديدة من الصراع في إيران بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.

وشبهت الصحيفة الوضع القائم في العراق من توترات وكأنه "ملاكمين في حلبة ينتظر كل منها ما سيحدث في الجولة المقبلة".

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير سابق، أن البنتاغون وضع خططًا سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وأن بعض القادة عارضوا هذه الخطط ويريدون مواجهة مباشرة مع إيران.


وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، أعاد تمركز قواته في العراق في الأسابيع الأخيرة وأنهى تدريب القوات العراقية، كما أعلنت عدد من الدول الأوروبية سحب قواتها بعد تفشي فيروس كورونا.

 

دور معقد

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدور الإيراني في العراق معقد ومتعدد الطبقات، ويتكون بشكل أساسي من الميلشيات التي تدعمها وتعرف باسم الحشد الشعبي، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية الموالية لها مثل تحالف الفتح.

وأضافت الصحيفة أنه خلال العام الماضي ازداد الصراع بين الطرفين، بعد قيام طهران بالهجوم على السفن في خليج عمان والهجوم على منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية وتحريك الميليشيات في العراق لضرب المصالح الأميركية، ومن الجهة الأخرى كانت الضربة الأميركية التي أدت الى مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

 

الخطط الأميركية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وضعت خططاً لمهاجمة كتائب حزب الله العراقي، وأن الخطط قدمها مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأضافت أن أميركا سحبت قواتها من المواقع المكشوفة في قاعدة القائم، لتقليل مخاطر تعرضها للهجمات المحتملة من قبل الميليشيات الإيرانية في العراق بحال حصل التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها 5000، ليست كافية لشن حملة كبرى على الميليشيات التي قد يصل عدد عناصرها الى حوالي 100 ألف عنصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن  وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لـ "حملة جديدة داخل العراق"، تكون متاحة أمام الرئيس ترامب في حالة صعدت الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها، مؤكدة أن الخطط تبدو دفاعية للغاية.

إيران الوكلاء

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة العقيد مايلز كاغينز أكد أن الولايات المتحدة موجودة في العراق بدعوة من الحكومة لهزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات التحالف تنقل بعد قواعدها مؤقتاً، رداً على دعوات بعض الأحزاب الموالية لإيران وفي مقدمتها التيار الصدري بخروج القوات الأميركية.

من جانبها، أكدت الصحفية الأميركية يليا ماغنير، أن تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران لم ينه حالة التأهب لديها، وأنها  تسعد عسكريا تحسبا لأي هجوم، كما أنها أبلغت السفارة السويسرية في طهران، والتي يمكنها نقل الرسالة إلى الولايات المتحدة، بأن أي عدوان عسكري أميركي ضد إيران سيقابل برد مدمر للغاية.

من جانبهم، وكلاء إيران استعدوا لهذا التصعيد، وتدربوا على قتال القوات الأميركية في المناطق الريفية، وقاموا بتخزين عدد من قاذفات الصواريخ في المباني القديمة، بحسب الصحيفة.

لم يتضح على الفور سبب غرق السفينة الإيرانية التي كان طاقمها مكون من سبعة أفراد
لم يتضح على الفور سبب غرق السفينة الإيرانية التي كان طاقمها مكون من سبعة أفراد

قال رئيس رابطة النقل البحري والموانئ الإيرانية إن سفينة شحن إيرانية غرقت في المياه العراقية وإن أحد أفراد طاقمها في الأقل لقي حتفه وفقد اثنان آخران، حسبما أفادت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية الإسلامية "إرنا".
 
وصرح نادر باسنده لوكالة "إرنا" أن سفينة الشحن "بهبهان" غادرت الثلاثاء إلى ميناء أم قصر في العراق من ميناء خرمشهر جنوب غرب إيران. وقال إنها غرقت مساء الخميس في خور عبد الله، وهي قناة ضيقة تفصل العراق عن الكويت.
 
وقال مسؤولون إنه لم يتضح على الفور سبب غرق السفينة التي كان طاقمها مكون من سبعة أفراد.
 
وأشار باسانده إلى أن إيران تتشاور مع العراق لإرسال فرق من خبراء البحرية إلى مكان الحادث. وقال إن السفينة كانت محملة بمواد بناء وسيراميك.
 
وأضاف باسانده أن أحد أفراد الطاقم المفقودين إيراني والآخر هندي.
 
وقالت وزارة النقل العراقية الجمعة إن سبب غرق السفينة مجهول وإنه تم إنقاذ أربعة من أفراد الطاقم وانتشال جثة، فيما لا يزال البحث جاريا عن أفراد الطاقم المتبقين.

وقال المتحدث باسم البحريين العراقيين علي العقابي إن "حادث غرق السفينة الإيرانية (بهبهان) عرضي ووقع نتيجة الظروف الجوية القاهرة التي شهدتها المنطقة يوم أمس"، لافتاً إلى أن "الرياح كانت عالية جدا وهناك ارتفاع في كميات منسوب المياه، مما أدى إلى غرق الباخرة".

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية أن "المنطقة التي وقع بها الحادث بعيدة عن مدخل ميناء أم قصر أو موانئ البصرة عن طريق الفاو وهي منطقة انتظار البواخر".

وتابع:" لا نستطيع الجزم بأن الباخرة كانت محملة بشكل صحيح أو أن هناك خطأ في التحميل"، مؤكدا "سيتم تشكيل لجنة تحقيقية من الخبراء الفنيين لبيان أسباب غرقها".

ونقلت الوكالة عن مصدر في الشركة العامة للموانئ قوله إن "السفينة غرقت خارج المياه الإقليمية العراقية".