الحلبوسي نفى مناقشة تشكيل أقاليم سنية
الحلبوسي نفى مناقشة تشكيل أقاليم سنية

وجه آخر من الأزمة السياسية في العراق، يخطه قضاة البلاد بإعلانهم "عدم وجود أي هيئة قضائية عليا مكتملة النصاب القانوني في البلاد". 

وعبر عن هذا الموقف "مجلس القضاء الأعلى" في العراق، ردا على سحب رئيس الجمهورية، برهم صالح، لمرسوم جمهوري خاص بتعيين القاضي المتقاعد محمد رجب الكبيسي، عضواً أصلياً في المحكمة الاتحادية.

وعليه طالب المجلس، وهو الهيئة العليا المنظمة لشؤون السلطة القضائية في العراق، البرلمان بـ"ضرورة الإسراع في تشريع النص البديل لمعالجة الفراغ الدستوري والقانوني المتمثل بعدم وجود محكمة مكتملة النصاب، يُحتكم إليها في المنازعات الدستورية والقانونية".

ويأتي هذا الموقف الصادر من المجلس، عقب موقف رسمي سابق، في الـ19 مارس الماضي، حمل فيه وابل من الانتقادات لرئيس الجمهورية، برهم صالح، على خلفية تعيينه لعدنان الزرفي لتشكيل الحكومة. 

وقال المجلس في ذلك، ان تعيين برهم صالح للزرفي "غير دستوري"، باعتباره "تجاوز الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان"، عقب انتخابات 2018. 

وهو رأي تختلف معه المحكمة الاتحادية العليا، التي استند إليها برهم صالح، في اختيار عدنان الزرفي، رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة. 

إلا أن "مجلس القضاء الأعلى"، يعتبر "الرأي الاستشاري" لـ"المحكمة الاتحادية العليا"، الذي استند إليه برهم صالح صدر عن هيئة "لا تتوفر على نصاب قانوني". 

وإزاء ذلك، يخوض قضاة البلاد معركة قانونية باردة مع رئيس الجمهورية، تجلت في سحب الأخير للمرسوم المذكور، وقبلها في موقفهم الرافض لتعيينه الزرفي وتجاوز البيت الشيعي. 

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

منعت الحكومة العراقية، الأحد، "خلايا الأزمة" من التصريح بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، وحصرت صلاحية إعلان عدد الإصابات في جميع أنحاء العراق بوزارة الصحة والبيئة.

وبحسب القرار، فإن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وجه خلايا الأزمة بمنع التصريح "لأي سبب كان".

ويأتي هذا القرار وسط تصاعد في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في العراق، ومخاوف من كون الوباء قد تفشى بالفعل بين العراقيين بشكل يفوق المعلن عنه.

وقالت مصادر طبية لموقع "الحرة" إن عددا من مراكز الحجر "قد امتلأ بالفعل"، فيما قالت مصادر أخرى إن "المستشفيات تجري الفحص لمن تسوء حالتهم كثيرا، أو للملامسين لشخص تأكدت إصابته بالفيروس"، فيما تنصح الباقين بحجر أنفسهم.

وطلب رئيس الوزراء الكاظمي، الأحد، من لجنة أمنية حكومية عليا، اعتبار "الأمن الصحي للمواطنين جزءا لا يتجزأ من الأمن الوطني في ظل تعرض العراق والعالم أجمع لهجمة كورونا".

وسجلت وزارة الصحة العراقية 260 إصابة بفيروس كورونا، الأحد، بعد تسجيل نحو 500 حالة يوم السبت، لترتفع أعداد المصابين بشكل مؤكد في العراق إلى 6493 والوفيات إلى 205.

وأعادت الحكومة العراقية حظر التجوال وفرضت إجراءات مشددة في أغلب مناطق العراق بعد أيام من تخفيف إجراءات الحظر، كما أغلقت محافظات مثل النجف وصلاح الدين مداخلها بوجه القادمين من محافظات أخرى.

وقال متخصص صحي عراقي لوكالة الأنباء الرسمية إن العراق "يشهد موجة ثانية من الوباء".

وأضاف المتخصص عبد الستار حمادي أن الموجة الأولى كانت "خفيفة" لكن "العراق تضرر بالموجة الثانية التي ضربت أيضا دولا أخرى في المنطقة".