مجندة كردية في مخيم الهول حيث توجد عائلات مقاتلي تنظيم داعش
مجندة كردية في مخيم الهول حيث توجد عائلات مقاتلي تنظيم داعش

بهروب عناصره من السجن، وعودة مقاطعه المصورة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وتكثيف هجماته، يعرض تنظيم داعش صورة مصغرة لما كان عليه الوضع خلال الفترة التي سبقت احتلاله الموصل ومناطق من العراق في عام 2014.

ويوم الأحد، أعلنت مصادر سورية محلية هروب عدد من عناصر تنظيم داعش من أحد السجون بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

عناصر داعش استغلوا حالة تمرد للإفلات من حراسة عناصر قوات سوريا الديمقراطية والخروج من سجن الهول الذي يؤوي نحو 68 ألفا منهم ومن عائلاتهم.

ويقول المراقب لشؤون الجماعات المسلحة، عمر سالم، لموقع "الحرة"، إن "خطورة تجميع هذا العدد من المتشددين في مكان واحد، يمكن فهمها إذا عرفنا أن التنظيم احتاج إلى تهريب نحو 500 من عناصره من سجن أبو غريب في بغداد ونحو ألف من سجون النظام السوري، قبل أن يبدأ سيطرته على أجزاء واسعة من العراق وسوريا".

وبالتزامن مع تكثيف داعش عملياته في العراق وسوريا خلال الأسابيع الأخيرة، بدأ التنظيم الإرهابي بالعودة إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر تسجيلات عمليات القنص والتفجير والإعدامات التي ينفذها، كما عادت صحيفته الإلكترونية إلى الصدور بانتظام.

وبحسب سالم فإن "داعش يحاول استعادة الشكل الذي ظهر عليه في عام 2013 و2014 لكسر معنويات القوات المقاتلة وتسهيل سيطرته على المناطق التي ينتشر فيها"، مضيفا "لكن ذلك لن يحدث، على الأقل إذا استمر داعش بهذه التكتيكات".

ويقول سالم إن "عودة داعش لتكتيكات قديمة قد يؤشر على خلل كبير في هيكله القيادي وعدم قدرة قادته الحاليين، وهم غالبا من الذين كانوا في الصف الثاني أو الثالث في 2014 من بناء نموذج فعال خاص بهم".

لكن مصادر في الاستخبارات العراقية تحذر من "التفاؤل المبالغ به"، وتؤكد لموقع "الحرة" أن تنظيم داعش ما يزال "قادرا على جباية الأموال وشراء السلاح وتجنيد المقاتلين"، وإن بوتيرة أقل من السابق بكثير.

وبحسب تلك المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، فإن "بضعة آلاف من مقاتلي التنظيم ينشطون في العراق، وهم محاصرون في المناطق الجبلية والصحراوية، التي تشكل لهم حصنا أيضا قد يستطيعون الاستفادة منه لتنظيم صفوفهم".

وقال المصدر العامل في استخبارات وزارة الدفاع العراقية إن "خطرا مثل وجود عشرات الآلاف من مقاتلي التنظيم المدربين قرب الحدود العراقية هو جدِّي فعلا".

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.