أنباء عن وفاة شاب في العراق بسلالة أوروبية من فيروس كورونا المستجد
أنباء عن وفاة شاب في العراق بسلالة أوروبية من فيروس كورونا المستجد

سجلت وزارة الصحة والبيئة العراقية، الأحد، 150 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في العراق، لتتجاوز أعلى حصيلة مسجلة في يوم واحد منذ بدء تسجيل الإصابات بالمرض في البلاد.

وقالت وزارة الصحة في بيان إن الحالات الجديدة اكتشفت بعد إجراء 3520 فحصا في المختبرات في مختلف أنحاء البلاد.

وسجلت بغداد أعلى عدد إصابات جديدة بـ120 حالة، 90 منها موزعة بالتساوي بين الكرخ والرصافة، والباقي في مدينة الطب في العاصمة.

وقالت الوزارة إن هناك 92 حالة شفيت من المرض هذا اليوم، وأربع وفيات.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد، الإثنين أنها ألقت القبض على أكثر من 46 ألف مخالفا لإجراءات حظر التجول في العاصمة خلال الشهرين الماضيين، كما أصدرت أكثر من 115 ألف غرامة للمخالفين، واحتجزت آلاف العجلات.

وأعلن وزير الصحة العراقي، حسن التميمي، الاثنين، "البدء بتطبيق الحظر المناطقي للحد من فيروس كورونا اعتبارا من الأربعاء المقبل ولمدة أسبوعين، وسيشمل مناطق الصدر والكمالية والشعلة والعامرية"، المزدحمة بالسكان.

وبذلك ترتفع أعداد المصابين بالمرض في العراق إلى 3554 حالة، شفي منهم 2310 حالات وتوفي 127، فيما لا يزال 1117 منهم موجودين في المستشفيات.

وأجرى العراق حتى الآن أكثر من 153 ألف فحص لمشتبه بإصابتهم بالفيروس، منذ بداية تسجيل المرض، بحسب وزارة الصحة.

وكانت الحصيلة اليومية الأعلى للمرض في العراق قد سجلت الأربعاء الماضي بعد اكتشاف 119 حالة جديدة في يوم واحد.

ووقتها حذر وزير الصحة حسن التميمي من ارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس في العراق، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية الحكومية إن "القوات الأمنية والفرق الصحية ستتخذ إجراءات صارمة ضد الأنشطة التجارية المزدحمة التي لا تلتزم بتوصيات الوقاية". 

وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر إن "ارتفاع حالات الإصابة في بغداد وبعض المحافظات جاء نتيجة عدم التزام المواطنين بالحظر الصحي".

وأشار إلى "إمكانية إعادة الحظر الشامل للتجول أو العزل المناطقي بعد تزايد حالات الإصابة".

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.