صورة نشرها معهد البحرية الأميركي للفرقاطة المصابة عام 1987
صورة نشرها معهد البحرية الأميركي للفرقاطة المصابة عام 1987

قبل أكثر من ثلاثة عقود، وتحديدا في 17 مايو 1987، قتل 37 عسكريا أميركيا وأصيب آخرون بجروح من جراء ضربة جوية عراقية استهدفت فرقاطتهم، فما قصة هذه الحادثة التي أعاد معهد البحرية الأميركية التذكير بها، في تغريدة على حسابه في تويتر، الأحد؟

وفي مناسبة مرور 33 عاما على الحادثة، قال المعهد "في عام 1987، أصيبت سفينة يو أس أس ستارك (FFG-31) بصاروخين من طراز Exocet أطلقها طائرة مقاتلة عراقية. فقتل 37 بحارا وجرح 21 آخرون. وقال العراق إن الطيار قد أخطأ في الفرقاطة معتقدا أنها ناقلة إيرانية".

وكانت الفرقاطة "يو أس إأس ستارك" قد نشرت في قوة الشرق الأوسط في 1984 و 1987. وكان الكابتن جلين ر. برينديل هو الضابط المسؤول خلال نشر عام 1987.

وحدثت ضرب السفينة في 17 مايو 1987 بصاروخين من طراز Exocet مضاد للسفن خلال الحرب الإيرانية العراقية، أطلقتهما طائرة عراقية تم تحديدها على أنها مقاتلة داسو ميراج، لكنها كانت طائرة تجارية معدلة من طراز فالكون 50.

وألقت إدارة الرئيس رونالد ريغان اللوم، في حينها، على إيران.

وكانت الطائرة قد أقلعت من قاعدة الشيبة في العراق في الساعة 20:00، وحلقت جنوبًا إلى منطقة الخليج. وأطلق الطيار أول صاروخ من مدى 22.5 ميلًا بحريًا (نحو 41.7 كم)، والثاني من 15.5 ميلًا بحريًا (نحو 28.7 كم)، في نفس الوقت تقريبًا الذي أصدرت فيه ستارك تحذيرًا عن طريق الراديو.

لكن الفرقاطة لم تكتشف الصاروخين بالرادار؛ وجاء التحذير من خلال المراقبة قبل لحظات من سقوطهما. وقد اخترق الأول بدن السفينة عند أحد جوانبها لكنه لم ينفجر. أما الثاني فقد دخل عند النقطة نفسها تقريبًا، تاركًا فجوة كبيرة، لينفجر بين عدد من أفراد الطاقم، متسببا بمقتل 37 بحارا وجرح 21 آخرين.

وقد تمت السيطرة على الفرقاطة من قبل طاقمها أثناء الليل، لمنعها من الغرق. وشقت السفينة طريقها إلى البحرين حيث عادت بعد إصلاحات مؤقتة من قبل المدمرة US Acadia لجعلها صالحة للإبحار، إلى مينائها الأساسي في المحطة البحرية مايبورت.

وقد تم إصلاح السفينة في نهاية المطاف في Ingalls Shipbuilding في ولاية ميسيسيبي بتكلفة 142 مليون دولار.

ومن غير المعروف ما إذا كان القادة العراقيون قد أذنوا بالهجوم.

ولكن ثبت في ما بعد أن الادعاءات الأولية للحكومة العراقية بأن ستارك دخلت منطقة الحرب العراقية الإيرانية، كانت كاذبة. وبقيت دوافع وأوامر الطيار من دون إجابة. وقال مسؤولون أميركيون إنه أُعدم، لكن قائدًا سابقًا في سلاح الجو العراقي قال فيما بعد إن الطيار الذي هاجم ستارك لم يُعاقب، وظل على قيد الحياة.

 

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.