الشاب في سيارة تابعة للشرطة
الشاب في سيارة تابعة للشرطة

قالت مصادر حكومية وصحفية عراقية إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أمر، الاثنين، باعتقال عناصر في الشرطة العراقية على خلفية قيامهم بـ"تعذيب" شاب وإذلاله علنا، وتصوير ذلك في فيديو ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقام عناصر يرتدون زي الشرطة الاتحادية العراقية بحلاقة شعر شاب وحاجبيه، وتصويره وهو يخبرهم اسمه وعنوان سكنه، قبل أن يقول أحدهم إن "هذه رسالة لكل من يتجاوز على الشرطة على الاتحادية".

المصدر.. مواقع التواصل الاجتماعي

وقالت مصادر صحفية لموقع "الحرة" إن "مكتب الكاظمي أكد "اعتقال الشرطة المتورطين بالقضية بمتابعة من رئيس الوزراء وتم إطلاق سراح الشاب".

ويظهر الفيديو المنشور عناصر الشرطة وهم يسألون الشاب، خلال عملية تعذيبه، إن كانوا طلبوا منه نقودا، فيجيب الشاب بالنفي ويعود لطأطأة رأسه.

الشاب بعد اعتقاله

ويبدو أن هذا التصرف جاء على خلفية اتهام الشاب لعناصر من الشرطة بتلقي رشاوى منه مقابل السماح له بإبقاء محله مفتوحا خلال فترة حظر التجوال المفروض في بغداد بسبب انتشار فيروس كورونا.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

وتظهر صور الشاب مع عناصر من الشرطة وضباط، قبل وبعد حلاقة شعره، وأيضا وهو في مؤخرة سيارة عسكرية.

الشاب خلال حلاقة شعره
​​​​​​

وأثار الحادث انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن قارن مدونون أفعال الشرطة العراقية بأفعال الميليشيات.

ومؤخرا، قام عناصر من ميليشيا سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر بحلاقة شعر شاب آخر قالوا إنه وجه انتقادات للصدر.

تربية البعث متجذرة بيهم، يعني احنا ندعو لحصر السلاح والسلطة بيد الدولة، تاليها الدولة هيچ تتصرف؟ شنو فرقهم هسة عن الميليشيات اللي تزين وتهين العالم وتفتخر وتنشر سوالفها بلا خوف من الحساب؟ ريسنا دتشوف؟

Posted by Haneen Khalili on Tuesday, May 19, 2020

وتستخدم عقوبة حلق الشعر عادة بقصد الإهانة، وتطبق أيضا بشكل واسع في مراكز التدريب العسكري الأولي في العراق.

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.