الهجوم هو الثامن والعشرون من نوعه خلال سبعة أشهر
الهجوم هو الثامن والعشرون من نوعه خلال سبعة أشهر

سقط صاروخ فجر الثلاثاء، في محيط السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط العاصمة العراقية بغداد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.

ونقل مراسل الحرة عن مصادر محلية أنه "عند الساعه 1:45 فجر الثلاثاء حسب توقيت بغداد، سقط صاروخ من نوع كاتيوشا في المنطقه الخضراء قرب شركة Gw الأمنيه القريبه من دار الضيافه وأن الخسائر مادية فقط".

وأعلنت خلية الإعلام الأمني من جانبها "سقوط صاروخ كاتيوشا  على أحد البيوت الفارغة داخل المنطقة الخضراء ببغداد، وتشير المعلومات أن هذا الصاروخ انطلق من حي الإدريسي بشارع فلسطين، وقد نتج عن سقوطه أضرار بسيطة  في جدار المنزل".

وهذا الهجوم الجديد ضد المصالح الأميركية هو الثامن والعشرون من نوعه خلال سبعة أشهر في بلد تشكلت فيه منذ نحو أسبوعين حكومة وصفت بأنها قادرة على تحسين العلاقات مع واشنطن، وتخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في العراق.

وعلى غرار الهجمات السابقة ضد المصالح الأميركية في العراق، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا القصف الصاروخي، لكن الولايات المتحدة تتهم عادة الفصائل العراقية الموالية لإيران بالوقوف وراء هذه الهجمات.

وتصاعد العداء المزمن بين طهران وواشنطن منذ أن قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 الانسحاب أحاديّاً من الاتفاقية النووية الدولية مع إيران الموقعة في 2015 وإعادة فرضه عقوبات اقتصادية شديدة على الجمهورية الإسلامية.

وتفاقم الأمر بعد قتل الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد في 3 يناير.

ويصف خبراء الحكومة العراقية الجديدة التي شكّلها رئيس المخابرات السابق مصطفى الكاظمي، بأنها حكومة تسوية أميركية-إيرانية، بعد أشهر من التوتر.

ورغم انخفاض وتيرة الهجمات ضد المصالح الأميركية في العراق خلال الأسابيع الأخيرة، تبقى مصدر قلق للأميركيين الذين لديهم مئات الدبلوماسيين على الأراضي العراقية، إضافة إلى بضعة آلاف من الجنود.

ومن المتوقع أن يناقش وفدان، عراقي وأميركي، في يونيو المقبل الوجود الأميركي والشراكة بين البلدين.

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.