قرداش كان أحد المرشحين الأقوياء لخلافة البغدادي
قرداش كان أحد المرشحين الأقوياء لخلافة البغدادي

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الخميس إن بلاده أحبطت "غزوة" لتنظيم داعش، بعد اعترافات أدلى بها قيادي بارز في التنظيم اعتقلته قوات الأمن العراقية في وقت سابق، وكشفت خلية الإعلام الأمني العراقي هويته.

وذكر الكاظمي في بيان إن الحكومة العراقية لديها مجموعة أهداف من بينها "مواجهة الوضع الأمني، وتزايد نشاط داعش حيث أحبطنا غزوة إرهابية كشفت عنها تصريحات القيادي الذي ألقينا عليه القبض مؤخرا".  

وأعلنت خلية الإعلام الأمني في بيان الخميس أن المعتقل يدعى طه عبد الرحيم عبد الله بكر الغساني المكنى بعبد الناصر قرداش، وتم اعتقاله من قبل جهاز المخابرات العراقي، وكان أحد المرشحين لخلافة أبو بكر البغدادي بعد مقتله بعملية للقوات الأميركية.


من هو الغساني؟


تقول خلية الاعلام الأمني العراقية إن الغساني، المولود سنة 1967 في تلعفر، انتمى لتنظيم القاعدة عام 2007 في محافظة نينوى بشمال العراق.

عمل في البداية إداريا في "ولاية الجزيرة" حتى نهاية عام 2007، حيث شغل منصب والي الجزيرة، وخلال فترة توليه المنصب قام بالعديد من العمليات الارهابية استهدفت القوات العراقية والمواطنين الأبرياء، وفقا للبيان.

ويضيف "مع مطلع عام 2010 كلف من قبل والي الشمال بالعمل نائبا له، ليقوم بعدها زعيم تنظيم داعش السابق أبو عمر البغدادي بتكليفه بشغل منصب والي ولايات الشمال (جنوب الموصل والموصل والجزيرة وكركوك).

ويشير بيان الخلية إلى أن قرداش التقى في نهاية عام 2011 بزعيم تنظيم داعش السابق أبو بكر البغدادي في أطراف بغداد وكلفه بشغل منصب "أمير التصنيع والتطوير".

طلب منه البغدادي بعدها التوجه إلى سوريا، حيث قام بإنشاء مصانع أسلحة ومتفجرات، وخلال تلك الفترة قابل البغدادي أكثر من 100 مرة، وفقا للبيان.

وبعد حدوث انشقاقات بالتنظيم وانشقاق جبهة النصرة عن تنظيم داعش، عهد لقرداش منصب "والي الشرقية" التي تشمل مدن الحسكة ودير الزور والرقة في سوريا.

كلفه البغدادي بتولي منصب "والي البركة"، وبعد إعلان الخلافة في 2014 شغل منصب نائب "أمير اللجنة المشرفة"، وبعدها "أمير اللجنة"، ثم نائبا للعدناني الذي كان "أمير اللجنة المفوضة".

وبعد مقتل العدناني أصبح قرداش "أمير اللجنة المفوضة" ونائبا للبغدادي في الوقت ذاته.

يشير بيان خلية الاعلام الأمني العراقية إلى أن قرداش، كان المشرف الاول عن معركة كوباني والسيطرة على مدن تدمر وحلب ودمشق ومعارك الباب، كما كان له دور كبير في أحداث الباغوز الأخيرة.

كما كان مسؤولا عن صناعة ومتابعة وتطوير غاز الخردل الذي تم استخدامه في استهداف القوات الأمنية داخل العراق فقط.

وأيضا كان له دور بارز في أغلب المفاوضات التي جرت بين تنظيم داعش والفصائل والمجاميع الأخرى.

وكان جهاز المخابرات العراقي كشف، الأربعاء، عن اعتقاله عبد الناصر قرداش أحد المقربين من خليفة تنظيم داعش السابق أبو بكر البغدادي، وأحد المرشحين لخلافته، وهو أيضا من المقربين للزعيم الجديد للتنظيم.

وقال مصدر في الجهاز إن " قرداش كان أحد المرشحين الأقوياء لخلافة البغدادي"، مضيفا أنه "كان رئيس اللجنة المفوضة لدى البغدادي، وشغل مناصب قيادية منذ زمن الزرقاوي".

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.