بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية
بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية

أصدر مسؤول صحي محلي عراقي السبت تحذيرا شديد اللهجة لمواطني العاصمة بغداد بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد، في خطوة تشير إلى مدى يأس السلطات العراقية من عدم الالتزام بالإجراءات الرامية للحد من تفشي الوباء القاتل.

وقال مدير صحة جانب الكرخ في بغداد جاسب الحجامي على صفحته في فيسبوك إن الإصابات بالفيروس "انتشرت في كل مدن الكرخ وقراها وأريافها بدون استثناء".

وأضاف في تدوينة على صفحته في فيسبوك أن التقارير تؤكد أن عدد الإصابات المسجلة السبت "قد تتجاوز المائة بينها عدد كبير من كبار السن والأطباء والممرضين والإداريين".

وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ. اسمحوا لي...

Posted by ‎جاسب لطيف علي الحجامي‎ on Saturday, May 23, 2020

وتابع بالقول: "لقد اتبعنا كل الطرق والوسائل الممكنة في النصح وحذرنا وحذرنا وحذرنا ولا من مجيب".

وختم "لقد منحنا الله فرصة عظيمة لم يمنحها لدولة أخرى غير العراق، فلم يكن منا إلا أن أعرضنا عنها"، مضيفا أن "أكثر ما أخشاه أن تكون هذه الفرصة قد انتهت وعلينا من اليوم أن نتوقع أياما صعبة".

وتأتي تصريحات الحجامي في وقت كان يعد فيه جانب الكرخ ببغداد الأقل في تسجيل الإصابات بفيروس كورونا بالمقارنة مع جانب الرصافة ذي الكثافة السكانية العالية.

وتكافح السلطات العراقية للحد من تفشي الوباء في ظل نظام صحي متهالك، بعد سنوات من الحروب والفساد التي تسببت في تراجع الواقع الصحي في البلاد.

وكانت السلطات العراقية أعلنت هذا الأسبوع فرض حظر شامل للتجوال خلال أيام عيد الفطر، وحددته من يوم الأحد وحتى الخميس المقبل، في إطار محاولتها الرامية السيطرة على الوباء.

وفرضت السلطات منذ منتصف مارس الماضي، حظرا شاملا للتجوال استمر لغاية 21 أبريل الماضي، قبل أن يتم تخفيفه جزئيا والسماح للسكان بالتجوال خلال ساعات النهار باستثناء الجمعة والسبت يكون فيهما الحظر شاملا.‎

لكن الكثير من سكان العاصمة لا يلتزمون بإجراءات الحظر والتباعد الاجتماعي، حيث لا تزال التجمعات الكبيرة منتشرة وخاصة في الأسواق والمراكز التجارية.

وبلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية الجمعة.

العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط
العراق يلجأ إلى السعودية والكويت لحل أزمته الاقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط

تحت ضغط انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي وباء كورونا، يبدو أن العراق لجأ إلى جيرانه من الدول العربية لحل هذه الأزمة، فسعى لتخفيف عبء الديون المقررة عليه للكويت، وتحرك لتعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وزير المالية علي علاوي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير النفط بالوكالة، إنه اقترح أن تقوم الكويت بتأجيل أو إلغاء نحو 3 مليارات دولار مستحقة للعراق على تعويضات حرب الخليج 1990-1991.

وكان العراق توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 أثناء الحرب على تنظيم داعش الذين سيطر على ثلث البلاد لكنه استأنف في عام 2018، والآن، تذهب 3٪ من عائدات تصدير النفط إلى الكويت التي تعاني أيضًا من انخفاض أسعار النفط.

وذكر علاوي: "سيساعد ذلك تدفق السيولة بشكل كبير، هذا إلى جانب تدابير أخرى من شأنه أن يساعد على استقرار الوضع".

 

الجولة الخليجية

 

وبدأ وزير المالية العراقي علي علاوي الجمعة جولة خليجية، في مسعى لتأمين مبالغ تجنب البلاد التخلف عن دفع رواتب ملايين الموظفين في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام.

والتقى علاوي وزراء المالية والطاقة والخارجية السعوديين في الرياض، وناشدهم "الدعم المالي العاجل للعراق حتى تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها لموظفيها"، كما التقى بعدد من المسؤولين في الكويت والإمارات.

قد يكون العراق تجنب تفشي الفيروس التاجي بشكل كبير فقد سجل 150 حالة وفاة فقط، لكنه يواجه أزمة اقتصادية حيث يزيد الوباء من ضعف الطلب على النفط، التي تمثل عائداته 90% من ميزانية الدولة.

وأشار علاوي إلى أن العراق يسعى لإحياء الاستثمارات السعودية المقترحة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والزراعة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي تعترض المشاريع التجارية، مضيفاً أنه في حين أن بغداد لم تطلب دعم الموازنة على المدى القصير من الرياض، فقد تفعل ذلك في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وأوضح: "نحن الآن تحت ضغط مالي شديد، وهذا يولد إعادة النظر في بعض الخيارات الأصلية التي اتخذناها أو التي فرضت علينا بسبب الظروف على مدى السنوات الـ 17 الماضية".

 

قرض بـ 3 مليار دولار

 

من جانبها، أفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن علاوي سلم رسالة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بشأن دعم العلاقات الثنائية، بينما ذكرت وزارة المالية السعودية على تويتر أن المناقشات بين الطرفين تركزت على التجارة والاستثمار.

وبحسب الصحيفة دعت المملكة والامارات العراق لوضع حد لإيران التي زادت من نفوذها على السياسة العراقية منذ عام 2003.، وأكد علاوي أن التحول في العلاقات الإقليمية لن يشكل منعطفا أو يأتي على حساب حلفاء آخرين ولكن من المحتمل أن يكون مصحوبا بتعديلات سياسية.

وقال: "إنها لا تفتح فصلا جديدا تماما، ولكن من المؤمل أن يتم فتح صفحات مختلفة في هذا الفصل".

كما نفت وزارة المالية العراقية اقتراض مبلغ 3 مليارات دولار من السعودية خلال زيارة وزيرها علي علاوي إلى الرياض، مشيرة إلى أنه في حال إتمام المشروعات السعودية المقترحة قد يصل رأس مالها إلى هذا الرقم أو أكثر.