Iraqi Popular Mobilization Forces members guard near the building belonging to a Popular Mobilization Forces in Basra, Iraq…
مقاتلون من "الحشد الشعبي" متأهبون لحراسة أحد مقار "الحشد" خلال التظاهرات العراقية في سبتمبر 2018

اشتعل الجدل في العراق حول مصطلح جديد وهو "المقاتلون الفضائيون"، حيث تدخلت شخصيات مثل النائب فائق الشيح علي معلقا، فيما تفاعل عراقيون على وسائل التواصل الاجتماعي مع القضية، فما هي القصة؟

النائب في البرلمان العراقي فائق الشيخ علي شن هجوما على إدارة هيئة الحشد الشعبي العراقي، متهما إياها بوجود "82 ألف فضائي" بين صفوف مقاتلي الحشد.

وكلمة "فضائي" هي الوصف الدارج بين الأجهزة الأمنية العراقية للجندي الذي يدفع جزءا من راتبه لمسؤوله مقابل عدم التحاقه بالدوام.

ويبلغ تعداد مقاتلي الحشد نحو 120 إلى 140 ألف مقاتل، الأغلبية الكبرى منهم من المقاتلين الشيعة، وتوجد أيضا فصائل سنية ومسيحية وشبكية وتركمانية.

وقال الشيخ علي في تغريدة إن أعداد مقاتلي الحشد الفعليين هم "48 ألف مقاتل، لكن قادتهم يتقاضون رواتب 130 ألف مقاتل، بفارق 82 ألف فضائي".

وأضاف علي في رد على سؤال أحد متابعيه "رواتب وتخصيصات الحشد تأتي إلى مجلس النواب في قانون الموازنة السنوية، ويجلسون ثلاثة شهور يناقشون فقراتها، ومعهم نوّاب قادة الحشد، وهم واحد يفتن (يسرب معلومات) على الثاني، هذا يقول فلان يأخذ رواتب 2000 حشدي.. وهو عنده بس 300 وذاك يقول والله ظلم تنطوه (تعطوه) رواتب 900 واحد وهو عنده بس 150".

وقال مصدر في هيئة الحشد الشعبي لموقع "الحرة" إن "الأعداد التي يتحدث بها الشيخ علي مبالغ بها"، مضيفا "مشكلة الفضائيين موجودة في كل الأجهزة الأمنية العراقية لكنها أقل لدى الحشد"، بحسب المصدر.

لكن مصادرا أخرى تحدثت لموقع "الحرة" أشارت إلى أن مشكلة الأعداد الوهمية موجودة بشكل كبير بين فصائل الحشد الشعبي.

وقالت المصادر، ومن بينهم مقاتلون في الحشد ومسؤولون بدرجة متوسطة فيه إن "خيار منح الأموال وترك الدوام شائع بشكل كبير، ويمكن للمقاتلين أن يمنحوا أموالا في أي وقت، سواء بشكل اتفاق مستمر، أو من أجل إجازات قصيرة".

وبحسب المصادر، فإن "جميع ألوية الحشد، بضمنها الحشد العشائري والأفواج المسيحية وغيرها تعاني من المشكلة ذاتها"، مؤكدة إن "هناك مقاتلين حقيقيين تسرق رواتبهم أيضا".

وتداول عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي العراقية وثائق لشكاوى من مقاتلين في الحشد بأن رواتبهم تسرق منذ أعوام.

شكوى من فساد في الرواتب

وفي عام 2018، قتل مدير المديرية المالية في الحشد الشعبي قاسم الزبيدي على يد مجهولين، بعد بدئه تحقيقا بأمر رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في موضوع رواتب مقاتلي الحشد الوهمية.

وقال العبادي وقتها إن الزبيدي كان قد اتصل به قبل حادث الاغتيال ليزوده بمعلومات تشير إلى وجود مقاتلين وهميين وأخبره بوجود فساد في توزيع الأموال واستيلاء بعض القيادات عليها، وأن هذا الملف بحاجة إلى تدقيق قبل أن يطلق أي زيادة في الرواتب.

حيدر العبادي يكشف اسرار خطيرة عن مقتل مسؤول المالية في هيئة الحشد قاسم ضعيف

صرح العبادي قبل يومين بان العدد الحقيقي لعناصر الحشد 60 الف بينما يأخذون رواتب لـ 150 الف ، اي 90 الف فضائي تذهب اموالهم بجيوب الفاسدين. ولكن جوبه بانتقاد من قبل ممثلي الحشد بقولهم هو كان القائد العام وكان الاولى يعالج هذه المسألة وحملوه فساد قادة الحشد. بينما في ولايته اراد ان يعالج ملف فساد قادة الحشد والقضاء على ظاهرة الفضائيين فقوبل بالرفض. وهذا المقطع يثبت تكليف العبادي للمرحوم قاسم ضعيف مسؤول المالية في هيئة الحشد لكنه اغتيل اثناء شروعه بمعالجة ملف الفضائيين وتدقيق الاسماء؟! من اغتاله ؟ الله اعلم.

Posted by ‎عراق الحقيقة‎ on Thursday, July 18, 2019

وفي 2019، لم ينكر الحشد الشعبي اتهامات العبادي بوجود "فضائيين" في هيئة الحشد لكنه طالبه بتناول المشكلة "بروح أخوية".

وتعلن قيادات الحشد الشعبي وأبرز فصائله الولاء لإيران حيث ينفذ مسلحو الجشد أجندة طهران في العراق، وساءت سمعة الحشد في الآونة الأخيرة بعد أن تورط مسلحون في ميليشياته في قمع المتظاهرين العراقيين وتنفيذ إعدادمات وعمليات اختطاف بحق ناشطين خرجوا في تظاهرات منددة بفساد الطبقة السياسية والولاء لإيران.

السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق
السائحان الأميركيان جذبا الانتباه برحلتهما للعراق | Source: Facebook/ HudsonAndEmily

جذبت رحلة قام بها أميركيان إلى العراق، تفاعلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرا سلسلة من مقاطع الفيديو التي تروي تجربتها في بلاد الرافدين.

ويجوب الزوجان هدسون وإيميلي كريدر، العالم في مهمة لاستكشاف كل بلد، وتوثيق تجاربها الثقافية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لموقع مجلة "بيبول" الأميركية.

ونشر الاثنان - اللذان زارا 179 دولة من إجمالي 195 دولة بالإضافة إلى جميع الولايات الأميركية - مقاطع فيديو توثق رحلاتهما في نيوزيلندا واليابان وسيراليون وأفغانستان وغير ذلك، لكن رحلتهما الأخيرة إلى العراق جذبت انتباه الملايين حول العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سلسلة مكونة من أكثر من 20 مقطع فيديو، يشرح الزوجان كريدر تفاصيل ما يعنيه أن تكون سائحا أميركيا في العراق، ويقدمان نصائح للسفر ودحض المفاهيم الخاطئة التي تشاع عن البلد.

وحظيت منشوراتهما بآلاف التفاعلات عبر فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، بعد أن وثقا تجربتهما في رحلة شملت مدنا مختلفة بالعراق.

وكتبا في تعليق على مقطع فيديو يتعلق بالسلامة أثناء زيارة العراق بهدف السياحة، قائلين: "شعرنا بالأمان التام طوال الوقت".

وتنصح وزارة الخارجية الأميركية رعاياها بعدم السفر إلى العراق بسبب "الإرهاب والاختطاف والصراع المسلح والاضطرابات المدنية وقدرة البعثة الأميركية بالعراق المحدودة على تقديم الدعم للمواطنين".

وكتب الاثنان على حسابهما أيضا: "كلما سافرنا أكثر، كلما أدركنا أن البلدان أكثر بكثير من حكوماتها". وأضافا: "هناك أناس رائعون في جميع أنحاء العالم، وفي العراق التقينا ببعض الأشخاص الودودين والكرماء".

وقالا إنهما قوبلا باللطف والكرم من الشعب العراقي. وفي مناسبات متعددة، أكدا أن البائعين عرضوا عليهما البضائع مجانا، "لمجرد أنهم أرادوا منا أن نعرف أننا موضع ترحيب في العراق". وتابعا: "كان علينا الإصرار على الدفع".

كذلك، زارا المواقع التاريخية في بلاد ما بين النهرين مثل بابل وأور، وهذا الأخير موقع أثري لمدينة سومرية تقع جنوبي العراق. وعن تلك التجربة، قالا: "إن القدرة على السير عبر التاريخ كانت مذهلة حقا".

كذلك، لم يفت على الزوجين زيارة بعض المواقع المقدسة لدى المسلمين الشيعة مثل مدينة كربلاء.

وقالا عن ذلك: "كمسيحيين، وجدنا (كربلاء) مدينة رائعة يمكن رؤيتها وكان الناس مرحبين بها للغاية.. إنه أمر مميز حقا أنهم يسمحون للناس من جميع الأديان بالمجيء إلى هنا ومعرفة المزيد حول معتقداتهم".