الميليشيات الموالية لإيران تستهدف محال الخمور في بغداد
الميليشيات الموالية لإيران تستهدف محال الخمور في بغداد

استهدف انفجار محلا لبيع الكحول في بغداد، بالقرب من المسرح الوطني والسفارة الفرنسية في العراق وعدد من نقاط التفتيش الأمنية، وفقاً لصحيفة جيروزالم بوست.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لاستهداف المكان في منطقة الكرادة وسط بغداد.

وأشاد المستشار الأمني لكتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران بهذا التفجير، وكتب في تغريدة على موقع تلغرام: "مع صوت قرآن الفجر، أطرب أرواحنا قبل مسامعنا، صوت تخريب محلات الخمور في الكرادة. سلمت أياديكم الطاهرة، اعملوا لرفع الحٌرمة عن إخوانكم القاعدين".

وأضاف: "مواجهة المنكرات واجب لا يقل أجرا عن قتل عصابات داعش والاحتلال. اعيدوا لبلدكم ثقافة الأصالة والشرف ولا تهنوا ولا تحزنوا".

وأثار الحادث وتأييد الميلشيات الموالية لإيران لهذا الانفجار حالة من السخط والغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الدكتور هشام الهاشمي، الباحث في الشؤون الأمنية والجماعات المتطرفة: " المستشار الامني لكتائب حزب الله العراق؛ يبارك عملية تفجير وتخريب محلات بيع الخمور في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد وبالقرب من المسرح الوطني، والتي تقع بين نقطتين للتفتيش شديدة الاجراءات الأمنية..".

وكتب أحد النشطاء: "من المضحك أن الناطق باسم حزب الله يثني على تفجير محلات الخمور في الوقت الذي هو كل حزبه يستمد قوته من ريع ضرائب المخدرات في العراق وسوريا ولبنان وباقي الدول"، متهما الميليشيات بأنها تؤيد هذه الأفعال لأن محلات بيع الخمور لم تدفع لهم خلال فترة الاغلاق التي فرضها فيروس كورونا.

البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل
البرلمان العراقي وافق على قانون المثلية في 27 أبريل

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الاثنين، الحكومة العراقية إلى أن "تلغي فورا" القانون الذي أقره، مؤخرا، البرلمان، الذي يعاقب على الممارسات الجنسية المثلية والتعبير عن العبور الجندري بالسجن، معتبرة أنه "ينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية".

وفي السابع والعشرين من أبريل الماضي، أقر البرلمان قانونا تضمن في نسخته الحالية عقوبات بالسجن لمدد مختلفة بحق المخالفين، بدلا من الإعدام والسجن المؤبد في نسخة سابقة.

ورغم أن المثلية الجنسية تعتبر من المحرمات في المجتمع العراقي المحافظ إلى حد بعيد، وأن القادة السياسيين أطلقوا بشكل دوري حملات مناهضة لمجتمع الميم، إلا أن العراق لم يكن لديه في السابق أي قانون يجرمها صراحة.

وتم إقرار القانون في إطار تعديل لقانون مكافحة الدعارة الحالي في البلاد.

ويفرض القانون عقوبة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة سجن على العلاقات الجنسية المثلية، وعقوبة بالسجن من سنة إلى 3 سنوات على الأشخاص الذين خضعوا أو أجروا عمليات جراحية للتحول الجنسي وما سمي بـ"الممارسة المتعمدة للتخنث".

ويحظر القانون أي منظمة تروج لما سمته بـ"الشذوذ الجنسي"، ويعاقب على هذه الجريمة بالسجن لمدة لا تقل عن سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 ملايين دينار (نحو 7600 دولار).

ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان نشر، الاثنين، إن "القانون الجديد يؤجج العنف والتمييز.. وينتهك القانون حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق بحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والخصوصية، والمساواة، وعدم التمييز للمثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين) في العراق".

وقالت رشا يونس، المديرة المؤقتة لحقوق مجتمع الميم-عين في هيومن رايتس ووتش: "إقرار البرلمان العراقي للقانون المناهض لمجتمع الميم-عين موافقة ضمنية على سجل العراق المذري في انتهاك حقوق أفراد هذا المجتمع، ويشكّل ضربة موجعة لحقوق الإنسان الأساسية. القانون يزيد من سوء وضع أفراد مجتمع الميم-عين في العراق، الذين يواجهون أصلا العنف وتهديدات لحياتهم/ن".

وقالت المنظمة إن القانون الجديد يساوي بين العلاقات الجنسية المثلية و"الشذوذ الجنسي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "العنف والتمييز ضد مجتمع الميم-عين منتشران أصلا في العراق، وحالات استهداف أفراد مجتمع الميم-عين على الإنترنت، والعنف القاتل ضدهم/هن على يد جماعات مسلحة في العراق تحصل دائما دون عقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميللر، قال في بيان، غداة صدور القانون، إنه "يهدد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المجتمع العراقي.. ويمكن استخدامه لعرقلة حرية التعبير".

ووصفه وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، بأنه "خطير ومثير للقلق".