اجتماع الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي
اجتماع الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي

نحو 100 يوم مرت على تكليف مصطفى الكاظمي برئاسة حكومة العراق، في ظروف معقدة وغير مسبوقة، بعد استقالة، عادل عبد المهدي، وفشل مرشحين اثنين لقيادتها.

وخلال المئة يوم الماضية، شكل الكاظمي حكومته وبدأ العمل وسط تحديات غير عادية، مثل انتشار فيروس كورونا بشكل كبير، وهبوط أسعار النفط، وتصاعد العمليات ضد القوات الأميركية في البلاد، وزيادة عمليات الاغتيالات، بالإضافة إلى استمرار التظاهرات التي تتحول إلى دموية بين الحين والآخر.

كما أن "استعادة القرار العراقي" من التأثير الإيراني، وتحجيم نفوذ ميليشيات إيران الكبير في العراق، وموازنة علاقات العراق الدولية، واستعادة الدعم الأوروبي والأميركي للعراق، هي تحديات كبيرة، قد يبحث الكاظمي عن حلول لها خلال زيارته المرتقبة لواشنطن، والتي سبقها، بحسب تسريبات، زيارة إسماعيل قاآني، خليفة قاسم سليماني، إلى بغداد للقاء الكاظمي قبل سفره إلى واشنطن.

مهمة في واشنطن

وبحسب الصحفي العراقي علي الحمداني فإن "الكاظمي سيبحث عن دعم صريح من الولايات المتحدة خلال زيارته المرتقبة لها هذا الأسبوع، خاصة وأن الأوضاع التي تمر بها إيران وتدهور اقتصادها نتيجة العقوبات، واتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي، وانفجار بيروت، تسببت كلها بإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة بشكل كبير، وقد تمنح الكاظمي نوعا من المساحة للتحرك للتخلص من النفوذ الإيراني إذا أراد ذلك".

ويضيف الحمداني لموقع "الحرة" "أن العلاقة مع تركيا واعتداءاتها على الأراضي العراقية تتسبب بإضعاف موقف الكاظمي الدولي بشكل كبير، وقد يبحث الكاظمي مع الإدارة الأميركية تفعيل اتفاقية الإطار الستراتيجي بهذا الخصوص، مما يعني إنه لن يحقق ما تريده إيران من التفاوض على خروج سريع للقوات الأميركية من العراق".

ويجمل محافظ نينوى السابق والسياسي البارز، أثيل النجيفي، تقييمه لأداء الحكومة بقول إنه "منذ اليوم الأول لتولي الكاظمي المسؤولية كنا ننظر إلى أن النجاح والفشل لن يكونا بإحداث تغييرات كبيرة في الوضع الأمني في العراق أو حتى في الوضع السياسي، فهذه تغييرات كبيرة لا نعتقد إن من الممكن أن يقوم بها شخص خلال أيام قليلة، لأن هناك كما كبيرا من الفساد والتعقيد في الوضع السياسي المرهون بيد إيران وبيد كتل أخرى".

ويضيف النجيفي لموقع "الحرة" أن "المقاييس للحكم على حكومة الكاظمي كانت قدرته على إجراء انتخابات سريعة وأيضا قدرته على محاسبة من يقومون بقتل الناس من أصحاب السلاح المنفلت وبرأينا أن هذين الأمرين إضافة إلى قدرته على إخراج العراق من دائرة النفوذ الإيراني عبر الكتل السياسية التي توالي إيران، هي من أهم المجالات لقياس أداء الحكومة".

ويعتقد النجيفي أن "الكاظمي بدأ بخطوات صحيحة في هذه المجالات على الرغم من أنها لم تكن كافية، ولكن نعتقد أن هناك تغييرا عن فترة حكومة عادل عبد المهدي وحتى العبادي، لهذا نعتقد أن من الضروري دعمه ونستمر بمطالبته بالمزيد".

ويقول الحمداني، إن "الكاظمي حاول الابتعاد عن التأثير الإيراني في بداية ولايته، لكن هذه المهمة معقدة جدا في بلد مثل العراق، كما أن الأوضاع الاقتصادية العالمية جعلت العراق يتراجع في قائمة أولويات دول الجوار والدول المؤثرة مثل الولايات المتحدة، مما سبب تقليل الدعم العربي والعالمي للكاظمي في مهمته لاستعادة القرار العراقي من تأثيرات إيران".

وبحسب سياسيين عراقيين، فإن إيران تحاول التأثير على المفاوضات العراقية الأميركية من خلال إرسال خليفة سليماني، اللواء إسماعيل قاآني إلى العراق للقاء الكاظمي قبل سفره إلى واشنطن.

وقال السياسي العراقي، عزت الشابندر، في تغريدة إن "الكاظمي استمع إلى رسائل قاآني الناعمة خلال استقباله إياه قبل سفره إلى واشنطن لمقابلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الوقت الذي لم يتوقف فيه سقوط صواريخ الكاتيوشا على القوات الأميركية الموجودة في العراق".

الملف الأمني

شهدت الأيام المئة الماضية تصاعدا في عمليات الاغتيال في العراق، راح ضحيتها مواطنون ونشطاء بارزون، كان آخرهم الناشط البصري تحسين أسامة، الذي تسببت عملية اغتياله قبل أيام بتصعيد في تظاهرات البصرة أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين.

ورغم وعود الكاظمي، لم تقدم الحكومة العراقية حتى الآن قتلة الخبير الأمني البارز هشام الهاشمي إلى العدالة، حيث مر أكثر من 40 يوما على اغتياله بصورة وحشية من قبل مسلحين يعتقد بانتمائهم إلى الميليشيات.

هشام الهاشمي قتل بعد تهديدات من كتائب حزب الله

ولا تزال الصواريخ تتساقط بشكل شبه يومي على المعسكرات العراقية والمعسكرات التي تؤوي جنودا من التحالف الدولي، بالإضافة إلى مطار بغداد والمنطقة الخضراء، بعد أن كادت عملية اعتقال المنفذين تؤدي إلى صدامات بين ميليشيا كتائب حزب الله والقوات الحكومية، التي تراجعت عن اعتقالهم وأطلقت سراحهم.

ويقول الصحفي العراقي أحمد حسين لموقع "الحرة" إن "الجانب الأمني شهد محاولات من الكاظمي لفرض القانون، لكنها غير مكتملة، مثل تغيير القادة الأمنيين ومحاولة ضبط المنافذ الحدودية".

وبحسب حسين فإن "محاولة اعتقال عناصر الميليشيات الفاشلة تسببت بزيادة تحديها للحكومة والقانون"، مضيفا أن "الكاظمي لا يزال حتى الآن صامتا عن زيادة عمليات الاغتيال التي تستهدف الناشطين بشكل أساسي".

مقتل الناشط البصري أسامة أثار غضبا عاما في العراق ودعوات للـ"دفاع" عن المتظاهرين

ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي لموقع "الحرة" إن "المئة يوم لازالت تبدو وكأنها نقطة شروع للحكومة، فلم نلحظ خطوات جدية في أهم ملفين وهما الملف الأمني والملف الاقتصادي".

لكن الشبلي يؤكد أن هناك " تطورا ملحوظا خصوصا في ضخ دماء جديدة، إلا أن بسط الأمن ومركزية القيادة لازالت قاصرة، بدليل العمليات الإرهابية التي تتكرر، كما أن العلاقة مع قوات التحالف الدولي غامضة"، مطالبا الكاظمي "بحسم هذا الملف أثناء زيارته لواشنطن".

ويقول الشبلي إن "إسناد المناصب لا يزال يخضع للمساومات، ووضع فاسدين حتى في بعض الوزارات، كما إن كثيرا من الجهات السياسية تساوم الكاظمي على مراكز بعينها".

ويقاوم الكاظمي محاولات الضغط عليه لتعيين مسؤولين محسوبين على تيارات سياسية، كما أنه وعد بمحاربة الفساد في الدولة، حيث بدأ إجراءات عملية على أرض الواقع، لكن قد يحتاج إلى مزيد من الجهود لاجتثاث الفساد من أروقة الدولة، وفق مراقبين.

الملف الاقتصادي

تتعامل حكومة الكاظمي مع تحديات اقتصادية غير مسبوقة، تتمثل بانتشار فيروس كورونا الذي عطل النشاط الاقتصادي تقريبا في العراق وكثير من مناطق العالم، إلى جانب هبوط أسعار النفط الذي يعتمد عليه الاقتصاد العراقي.

ويعتقد الخبير القانوني والمراقب العراقي، طارق حرب، أن أداء حكومة الكاظمي جيد في المجال الاقتصادي.

وأضاف لموقع "الحرة" أنه "على خلاف جميع رؤساء الوزارات استلم الكاظمي الوزارة بخزينة شبه فارغة، لا تحتوي إلا 300 مليون دولار سلمها عبد المهدي الذي استلم 14 مليارا من حكومة سلفه العبادي".

سلم عبد المهدي للكاظمي خزينة شبه فارغة

ويرى الشبلي أن ملفات اقتصادية عدة لا تزال بحاجة إلى حلول جذرية، منها وجود عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل "لا يمكن أن يستوعبهم إلا القطاع الخاص، الذي تعهد الكاظمي في البرنامج الحكومي بتفعيله"، وملف "النفط المهرب" من إقليم كردستان "وعدم جدية الحكومة في بسط سيطرتها على النفط المنتج فيه، وتسليم مبالغ كبيرة لحكومة الإقليم من دون وفائها بتسليم الكمية المتفق عليها والمقرة في قانون الموازنة، كما لم تسيطر الحكومة على المنافذ الحدودية في الإقليم".

مزاد العملة

ويشير الصحفي حسين بدوره إلى أن "الحكومة لم تقترب من مزاد العملة، الذي تسبب بهدر المليارات من الدولارات، ولم تقم بأي إصلاحات اقتصادية كبيرة لحماية المنتجات العراقية، لكن إجراءاتها لضبط الحدود قد أفادت المزارعين العراقيين، حتى وإن كان ضبط الحدود تم بشكل جزئي".

حقوق الإنسان والديمقراطية

نجح الكاظمي بإعلان موعد للانتخابات المبكرة، وهو ما كان برأي الكثيرين أهم واجبات حكومته، كما أن معدل العنف ضد المتظاهرين انخفض بشكل ملحوظ، وإن لم ينتهي تماما، فقد قتل ليلة، الأحد، متظاهران في البصرة بعد تصعيد تسبب به اغتيال أحد الناشطين في المحافظة، ويقول المتظاهرون إن القوات الأمنية استخدمت الأسلحة المتوسطة ضدهم.

كما قالت مراسلة "الحرة" إنها تعرضت للاعتداء الجسدي بالضرب والشتم من قبل عناصر في القوات الأمنية منعوها من إكمال تغطيتها للتظاهرات في البصرة واعتقلوا المصور الخاص بها.

مع هذا، يقول الصحفي حسين إنه "يحسب للكاظمي إعلانه قائمة ضحايا التظاهرات، وإن لم يحاسب قتلتهم حتى اليوم، كما إنه اعتقل عناصر أمنية قامت باعتداءات على المتظاهرين، ووعد بصرف تعويضات للضحايا".

ويقول النائب السابق، محمد الطائي، إن الحكومة أطلقت وعودا أكبر من قدرتها " فما زالت مفوضية الانتخابات غير مستقلة وتدخلات الكتل السياسية واضحة جدا، ومازال النظام الانتخابي غامضا وكذلك قانون الانتخابات الذي تتقاذفه الكتل السياسية من خلال اللجنة القانونية النيابية وأعضائها الذين ينتمون للكتل السياسية ولم يتم حسم المناطق (الدوائر) الانتخابية".

ويأمل العراقيون أن تحقق زيارة الكاظمي إلى واشنطن مكاسب سياسية واقتصادية تسهم في تحسين مستويات المعيشة، ودعم استقرار هذا البلد الذي يعاني من تجاذبات إقليمة تهدد أمنه، رغم أنه لا يزال يعاني من جراح كبيرة سببها تنظيم داعش الذي نفذ عمليات تدمير وقتل وحشي في المدن التي سيطر عليها في أنحاء البلاد، قبل أن تطرده القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشطن.

عقيل عباس

كان العراق يأمل في اغتنام قمة بغداد العربية لإعلان عودته كلاعب مؤثر على المسرح الإقليمي، لكن الحدث انتهى بنكسة دبلوماسية، على ما يبدو، كشفت عن انقسامات داخلية عميقة.

في هذه المقابلة، يوضح الخبير السياسي، الكاتب، الدكتور عقيل عباس، أن فشل القمة لا يرتبط بغياب القادة العرب بل هو نتيجة تخريب داخلي، وسلوك سياسي غير مقبول.

ـ هناك شبه إجماع على فشل القمة العربية في بغداد. هل تتفق مع هذا التوصيف؟

ـ القمم العربية عموما فاشلة لأسباب بنيوية ليست مرتبطة بالضرورة باستضافة العراق لهذه القمة. لكن في قمة بغداد كان هناك فشل مضاعف بسبب الصراع السياسي العراقي-العراقي حول تنظيمها. هناك أطراف أرادت ألا تحصل حكومة (رئيس الوزراء العراقي محمد شياع) السوداني على ما يمكن أن نسميه منجز تنظيم قمة سلسة أو قمة بمستوى القمم الأخرى حتى وإن كانت من دون نتائج عامة عربية، لكن بمشاركة عالية من الزعماء، وحصول اجتماعات جانبية، هي في العادة أهم من الاجتماع العام.

ـ لكن غياب معظم القادة العرب لم يكن بقرار عراقي داخلي.

ـ صحيح، لكن كان هناك سلوك سياسي عراقي أدى إلى تضامن القادة العرب في قرارهم عدم المجيء إلى بغداد. كان هناك خطاب عدائي نحو الكويت، وإثارة لموضوع خور عبدالله. فاستنجدت الكويت بمجلس التعاون الخليجي ومارست ما تستطيع من تأثير على الزعماء الآخرين كي لا يحضروا. إضافة إلى ذلك، الحديث عن وجود مذكرة إلقاء قبض على الرئيس السوري أحمد الشرع، هذا الحديث غير مناسب وغير مقبول، فضلا عن تهديد بعض قادة الكتل السياسية في العراق بأنهم لا يضمنون سلامته إذا حضر القمة. 

هذا الكلام يتجاوز أبسط القواعد البروتوكولية، فالعراق ملزم وفق نظام الجامعة العربية بأن يستضيف كل الزعماء العرب. حديث بعض أطراف الإطار التنسيقي، وهو الائتلاف الحاكم في العراق، بهذا الشكل يبعث رسائل بأن هناك فوضى سياسية في العراق وليس هناك وحدة في القرار السياسي.

ـ ماذا كشفت هذه القمة عن علاقة العراق بما يُسمى "الحاضنة العربية، في رأيك؟

ـ أعتقد أن العالم العربي شبه يائس من العراق، من أن يلعب دورا فاعلا ومؤثرا للأسباب التي ذكرتها مجتمعة. إذا لم يستعِد العراق وحدة قراره السياسي، وإذا لم يظهر أنه قادر على فرض إرادته داخل إقليمه الجغرافي، باعتقادي، لن يأخذه أحد على محمل الجد.

ـ هناك من يعتقد أن فشل قمة بغداد هو انعكاس للوضع العربي العام، خصوصا مع بروز مؤشرات كبيرة على أن المنطقة تتغير، وأن هناك خريطة جيوسياسية في طور التشكل. زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الخليج الأسبوع الماضي، ربما وضعت النقاط على الحروف في هذا السياق. ما رأيك؟

ـ اتفق مع هذا الطرح. زيارة ترامب كانت تاريخية، بصرف النظر عن رأينا بترامب. أبرزت الزيارة، التي كانت اقتصادية بامتياز، أن هناك نهجا تنمويا رائدا سينتج من دول الخليج، وتحديدا السعودية، خصوصا مع دعوة الرئيس السوري أحمد الشرع ولقائه بترامب، والوعد الأميركي برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.

ـ ماذا يعني رفع العقوبات عن سوريا بالنسبة لمستقبل المنطقة؟

ـ إلى جانب رفع العقوبات، هناك حديث الآن عن مفاوضات سورية إسرائيلية من وراء الكواليس بشأن اتفاقية تطبيع، وهذه قد تضمن لسوريا دعما اقتصاديا غربيا، وبالتالي فإن اتباع سوريا نهجا اقتصاديا، يعني أننا سنشهد بروز التنمية الاقتصادية كقضية أساسية ومركزية عربيا، ابتداء من السعودية ودول الخليج الأخرى، ثم سوريا. 

ـ أين سيكون العراق في سيناريو كهذا؟

ـ أنا أعتقد أن هذا سيؤثر على العراق كثيرا. بدلا من الحديث عن الماضي والصراعات، سيكون الحديث عن المستقبل. وسيكون "الإطار التنسيقي" تحت ضغط هائل حينها، إذ لابد من أن يُنتج شيئا للمجتمع بخصوص المستقبل، كما تفعل دول الجوار التي تجاوزت العراق بأشواط طويلة.

ـ بالعودة إلى قمة بغداد، كيف يؤثر "فشل القمة" على صورة العراق عربيا ودوليا؟

ـ أنا لا أعتقد أن موضوع الضرر الخارجي مهم. تأثيرها داخلي، إذ أبرزت النزاع الحاد داخل الإطار التنسيقي، بين الحكومة وبعض أطراف الإطار، وهذا ستكون عواقبه أكثر تأثيرا. السيد السوداني، أكيد، يشعر بغضب  شديد، وهذا سينعكس على طريقة تعامله مع الإطار. 

ـ كيف؟ 

ـ لا أعرف. ربما من خلال تأكيده على دور عربي للعراق، لأن رئاسة القمة تستمر لمدة سنة كاملة. وهناك ملفات كثيرة يمكن أن يشتغل عليها العراق. التبرع بـ20 مليون دولار لغزة، و20 مليون للبنان، يبدو لي، أنه تهيئة لدخول العراق على ملفات هذه البلدان. وهذا يُحسب لحكومة السوداني.

ـ بأي طريقة سيتدخل العراق في ملفات غزة ولبنان، باعتقادك؟ 

ـ ربما بالتوسط بين حزب الله والحكومة اللبنانية، وكذلك بين حماس والسلطة الفلسطينية. لا يبدو لي أن التبرع بالأموال يأتي من دون غاية.

ـ بالإشارة إلى حديثك عن صراع بين السوداني والإطار، هل هذا يعني تضاؤل حظوظ السوداني بولاية ثانية؟

ـ ما حصل في القمة هو فقط مرحلة من مراحل الصراع. أعتقد أن الخلاف سيتصاعد. من الفوائد المؤسفة للقمة أنها أظهر هذا الصراع بين الحكومة ومعظم أطراف الإطار التنسيقي إلى العلن. هم لا يريدون أن يحقق السيد السوداني أي منجز.