العائدون يحصلون على مبلغ 1800 يورو، يضاف إليه مبلغ 3000 يورو بمجرد وصولهم إلى بلدهم
العائدون من فرنسا يحصلون على مبلغ 1800 يورو، يضاف إليه مبلغ 3000 يورو بمجرد وصولهم إلى بلدهم

أعيد 51 مهاجرا عراقيا كانوا يعيشون في فرنسا وألمانيا، الخميس، إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، في إطار "أول عملية أوروبية مشتركة من نوعها"، وفق ما أفادت السلطات الفرنسية.

هؤلاء العراقيون، ومعظمهم من الأكراد، استفادوا في فرنسا كما في ألمانيا من برنامج المساعدة للعودة الطوعية الذي يقضي بعودة الأجنبي إلى بلاده مقابل مبلغ مالي.

وقال رئيس المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج، ديدييه ليسكي، إن "هذه العملية الفرنسية الألمانية هي الأولى من نوعها، ومثال على التعاون الجيد بين الدول الأوروبية" في قضايا الهجرة، مؤكدا أن رحلة باريس - ميونيخ - أربيل مولتها هيئة مراقبة الحدود الخارجية التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس".

وقد استقل 15 عراقيا رفضت طلبات لجوئهم وكانوا يعيشون في شمال فرنسا هذه الرحلة بعد ظهر، الأربعاء، بعد أن خضعوا لاختبار الكشف عن كوفيد-19 وجاءت نتيجته سلبية. وحصل كل منهم على مبلغ 1800 يورو، يضاف إليه مبلغ 3000 يورو بمجرد وصولهم إلى هناك على شكل "مساعدة اندماج"، وفق ديدييه ليسكي.

وفي ميونيخ، استقل 36 عراقيا بدورهم الطائرة التي رافقهم فيها مسؤولون فرنسيون وألمان.

وكان يفترض أن يكونوا 75 شخصا (90 في المجموع مع العراقيين من فرنسا) لكن المصابين بفيروس كورونا لم يستقلوا الطائرة.

وحطت المجموعة في البداية في بغداد، الخميس، قبل أن تواصل رحلتها إلى أربيل في شمالي البلاد.

ويوضح ليسكي إن برلين هي التي كانت وراء المبادرة المشتركة "التي ستتبعها أخرى".

وأضاف أنه في فرنسا "هناك طلب" على العودة الطوعية "التي سرعتها أزمة كوفيد" عندما زادت الضغوط خصوصاً في سوق العمل.

لكن صعوبات الحركة وانخفاض الرحلات الجوية منذ بداية الأزمة الصحية أبطأت مجريات هذه العودة: وقال: "هناك طلبات عودة لا يمكنني تلبيتها، خصوصا من مواطنين جزائريين ومغاربة لأن بلادهم لا تريد استعادتهم بسبب كوفيد على وجه التحديد ".

في عام 2019، نفذت فرنسا حوالي 8500 عودة طوعية مقابل 2300 منذ بداية عام 2020 بهذه الصيغة التي أشادت بها الحكومة لأنها أقل تكلفة بكثير من الإبعاد القسري.

ووفقا لتقرير برلماني صدر عام 2018، تبلغ كلفة الترحيل "القسري" 14 ألف يورو في المتوسط، مقابل 2500 إلى 4000 يورو للمساعدة على العودة

This artist sketch depicts Salah Al-Ejaili, foreground right with glasses, a former Al-Jazeera journalist, before the U.S…
تم رفع القضية أصلاً في عام 2008

يدرس ثمانية محلفين في محكمة المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا الأميركية، ما إذا كانت شركة مقاولات مدنية، مسؤولة عن التعذيب الذي حدث في سجن أبو غريب خلال حرب العراق، أم لا.

وبدأت المداولات بعد ظهر الاثنين في القضية التي رفعها ثلاثة عراقيين ضد شركة المقاولة العسكرية CACI بشأن دور مواظفيها المحتمل في الانتهاكات التي حدثت في السجن سيء السمعة، وفق موقع "كورت هاوس نيوز".

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، قال محامي الشركة لهيئة المحلفين، إن المدعين يقاضون الجهة الخطأ.

وأضاف، جون أوكونور، محامي الدفاع عن "CACI" خلال المرافعات الختامية "إذا كنتم تعتقدون أنهم تعرضوا للإيذاء.. اطلبوا منهم تقديم دعواهم ضد الحكومة الأميركية.. لماذا لم يقاضوا الأشخاص الذين أساءوا إليهم؟".

ولطالما نفت شركة CACI، ومقرها فيرجينيا، والتي وفرت المحققين في السجن، تورطها في التعذيب، وحاولت أكثر من اثنتي عشرة مرة رفض الدعوى القضائية.

وقد تم رفع القضية أصلا في عام 2008.

فضيحة 2004

تمثل الدعوى القضائية التي رفعها المعتقلون الثلاثة السابقون في سجن أبو غريب المرة الأولى التي تدرس فيها هيئة محلفين أميركية مزاعم الانتهاكات في السجن الذي كان موقعا لفضيحة عالمية قبل 20 عاما، عندما أظهرت صور علنية جنودا أميركيين يبتسمون وهم يرتكبون انتهاكات.

وتزعم الدعوى أن المحققين المدنيين الذين قدمتهم CACI إلى أبو غريب ساهموا في تعذيب المدعين من خلال التآمر مع الشرطة العسكرية "لتليين" المعتقلين أثناء الاستجواب.

واعتمدت شركة CACI في مرافعاتها الختامية، جزئيا على نظرية قانونية تُعرف باسم "مبدأ الخادم المقترض"، والتي تنص على أن صاحب العمل لا يمكن أن يكون مسؤولا عن سلوك موظفيه إذا كان كيان آخر يتحكم ويوجه عمل هؤلاء الموظفين.

وتقول CACI إن الجيش الأميركي كان يوجه ويراقب موظفيه في عملهم كمحققين.

في المقابل، يشكك محامو المدعين في أن CACI تخلت عن السيطرة على المحققين للجيش. وأثناء المحاكمة، قدموا أدلة على أن عقدها مع الجيش الأميركي، يتطلب منها الإشراف على موظفيها. 

ورأى المحلفون أيضًا قسمًا من الدليل الميداني للجيش يتعلق بالمقاولين وينص على أنه "يجوز للمقاولين فقط الإشراف على موظفيهم وإعطاء التوجيهات لهم.

وقال محمد فريدي، أحد محامي المدعين إنه إذا تآمر محققو CACI مع الشرطة العسكرية لإساءة معاملة المعتقلين لتليينهم أثناء الاستجواب، فيمكن لهيئة المحلفين أن تعتبر CACI مسؤولة حتى لو لم يرتكب محققوها، أنفسهم، إساءة معاملة أي من المدعين الثلاثة.

معاملة مروعة

شهد جميع المدعين الثلاثة على معاملة مروعة بما في ذلك الضرب والاعتداءات الجنسية والتهديد بالكلاب والإجبار على ارتداء ملابس داخلية نسائية، لكنهم قالوا إن الانتهاكات ارتكبها إما جنود أو مدنيون لا يمكن التعرف عليهم على أنهم موظفون في CACI. 

وفي بعض الحالات، قال المحتجزون السابقون إنهم لم يتمكنوا من رؤية من كان يسيء إليهم لأن أكياسا كانت فوق رؤوسهم.

وكدليل على تواطؤ CACI، استمع المحلفون إلى شهادة اثنين من الجنرالات المتقاعدين الذين حققوا في فضيحة أبو غريب في عام 2004؛ وخلص كلاهما إلى أن محققي CACI متورطون.

وقال فريدي لهيئة المحلفين إنه في حين أن العديد من الجنود الذين أساءوا معاملة المعتقلين أدينوا وحكم عليهم بالسجن، إلا أن CACI لم تتم محاسبتهم بعد.

قال فريدي أيضا "عندما علم جيش بلادنا بالانتهاكات، لم يتستروا عليها". “لقد قام جيش بلادنا بمحاسبة أفراد الشرطة العسكرية الذين كانوا يرتكبون الانتهاكات. أفلتت CACI من المسؤولية.

وتابع قائلا إنه حتى عندما طلب الجيش من CACI تحميل المحققين المسؤولية، فإنه ظل يسعى إلى التهرب من المسؤولية. 

وفي مايو  2004، طلب الجيش من CACI طرد أحد محققيه، وهو دان جونسون، بعد أن أظهرت إحدى صور أبو غريب جونسون وهو يستجوب معتقلاً أُجبر على اتخاذ وضعية القرفصاء غير الملائمة التي خلص المحققون إلى أنها وضعية مجهدة غير قانونية.

واعترضت CACI على إقالة جونسون، وكتبت أن "الصورة تصور ما يبدو أنه مشهد مريح نسبيًا" قائلة إن "وضع القرفصاء أمر شائع وعادي بين العراقيين".

وقال فريدي لهيئة المحلفين الاثنين "سأترك الأمر لكم لتفكروا في ما إذا كنتم تعتبرون ذلك مهينًا".

وأثناء المحاكمة، شهد موظفو CACI أنهم دافعوا عن عمل جونسون لأن أفراد الجيش طلبوا منهم "عبر القنوات الخلفية القيام بذلك"، وفق وكالة أسوشيتد برس. 

وقال محامي الشركة، أوكونور ، إنه من بين مئات من صور الانتهاكات في أبو غريب، فإن صورة جونسون هي الصورة الوحيدة التي تصور موظفاً في CACI، وتظهره وهو يستجوب ليس أحد المدعين بل شرطي عراقي بعد أن قام شخص ما بإدخال مسدس داخل السجن وأطلق النار على الشرطة العسكرية.

وتأخرت المحاكمة لأكثر من 15 عاما بسبب الجدل القانوني والتساؤلات حول ما إذا كان من الممكن مقاضاة CACI أم لا. 

حصانة؟

ركزت بعض المناقشات على مسألة الحصانة - كان هناك منذ فترة طويلة افتراض بأن حكومة الولايات المتحدة سوف تتمتع بالحصانة السيادية من أي دعوى مدنية، وزعمت CACI أنها، باعتبارها متعاقدًا حكوميًا، ستتمتع بحصانة أيضا.

لكن قاضية المقاطعة الأميركية ليوني برينكيما، قررت، في حكم هو الأول من نوعه، أن الحكومة الأميركية لا يمكنها المطالبة بالحصانة في القضايا التي تنطوي على انتهاكات أساسية للمعايير الدولية، مثل مزاعم التعذيب. 

ونتيجة لذلك، لم تتمكن CACI من المطالبة بأي نوع من الحصانة أيضًا.