معسكر الميليشيا في جرف الصخر تعرض للقصف في مارس الماضي
معسكر الميليشيا في جرف الصخر تعرض للقصف في مارس الماضي

قالت سلطات محافظة بابل، وسط العراق، إن "عودة النازحين إلى منطقة جرف الصخر، تحتاج إلى قرار سياسي"، لأن "فصائل الحشد الشعبي تمسك الملف الأمني في المنطقة"، فيما اتهم نازحو المنطقة ميليشيا كتائب حزب الله بالسيطرة على مناطقهم وأراضيهم الزراعية، ومنعهم من العودة إليها.

وتجنب محافظ بابل، حسن منديل، تحديد موعد لعودة النازحين إلى المحافظة، لكنه قال لـ"راديو سوا" إن السلطات بدأت بخطة الإعمار وفتح المدارس والشوارع، فضلا عن وضع آلية لتزكية المواطنين غير المتورطين بعمليات إرهابية.

لكن عضو لجنة المهجرين في البرلمان العراقي، النائب رعد الدهلكي، يقول إن "الحكومة غير صادقة بشأن وعودها بإعادة نازحي جرف الصخر إلى ديارهم، و"يؤكد وجود إرادة سياسية تحول دون عودتهم".

وتسيطر فصائل تابعة للحشد الشعبي العراقي، وأخرى تابعة للميليشيات، على منطقة جرف الصخر بشكل شبه كامل، بعدما غادر أهالي المنطقة الزراعية الخصبة، مساكنهم، نتيجة العمليات العسكرية.

ورفضت تلك الفصائل عودة النازحين، ويقال إن الميليشيا، وخاصة "كتائب حزب الله"، تمتلك معسكرات كبيرة في المنطقة ومعتقلات.

ويتهم النازحون المليشيات بالاستيلاء على مناطقهم وبساتينهم ومزارعهم، وسط عجز حكومي واضح عن إعادتهم، بالرغم من الاستقرار الأمني الذي تشهده مناطقهم منذ عام 2018.

ويقول نازح آخر من جرف الصخر إن كتائب حزب الله هي من تسيطر على منطقته، وتمنع عودته والآخرين إليها.

ويقول الدهلكي لـ"راديو سوا" إن "الجهات التي تحول دون عودة نازحي جرف الصخر لمناطقهم، تفرض رأيها حتى على رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي".

وقالت الحكومة المحلية في المحافظة، إنها وضعت آلية لتمييز عناصر تنظيم داعش عن المدنيين النازحين، لكن الدهلكي يقول إن موضوع عناصر داعش "شماعة تستخدمها الحكومة للتهرب من إعادة هذه الشريحة إلى ديارها".

 ووفرت وزارة الهجرة العراقية مساكن مؤقتة لبعض نازحي المنطقة، لكنها تقول "إن هناك تحديات خارج سيطرة الوزارة" تحول دون عودتهم إلى مساكنهم، "رغم جدولة الموضوع ضمن برنامج حكومي"، بحسب معاون مدير عام دائرة الفروع في دائرة الهجرة في الوزارة، علي عباس.

وفي الوقت الحالي، يعيش بعض هؤلاء النازحين في مناطق أخرى تبعد عن مناطقهم الأصلية، في محافظة بابل.

ومن غير المعروف ما هو سبب السماح لهؤلاء النازحين بالعيش في محافظتهم، ولكن ليس في مناطقهم الأصلية.

ويقول عدد من النازحين من جرف الصخر والمتواجدين في مخيمات عامرية الفلوجة ومدينة الحبانية، إن "أوضاعهم المعيشية مزرية، نتيجة الإهمال الحكومي ونقص في المواد التموينية وغياب الإعانات الاجتماعية".

وكانت مصادر قد ذكرت لقناة الحرة في مارس الماضي أن قصفا طال معسكر جرف الصخر التابع لميليشات حزب الله العراقية، في الثاني عشر من ذلك الشهر، وأشارت المصادر إلى أن محافظتي كربلاء والنجف العراقيتين شهدتا تحليقا لطائرات.

 ورغم عدم صدور أي تصريحات رسمية حول الجهة المسؤولة عن القصف، إلا أن وزارة الدفاع الأميركية كانت قد توعدت بالرد على الهجوم الذي استهدف قاعدة التاجي العراقية بصواريخ كاتيوشا، وأدى إلى مقتل جنديين؛ أميركي وبريطاني، ومتعاقد أميركي في آذار الماضي.

 وانتشر مقطع فيديو عبر تويتر سمع فيه صوت طائرات، علق فيه مصور المقطع قائلا إن غارات أتت لتقصف جرف الصخر.

السفارة العراقية في أنقرة تتابع الحادثة . أرشيفية - تعبيرية
السفارة العراقية في أنقرة تتابع الحادثة . أرشيفية - تعبيرية

أكدت السلطات العراقية مقتل مواطنين عراقيين في ولاية "أفيون قرة حصار" التي تقع جنوب غرب تركيا. 

وأعلنت السفارة العراقية لدى أنقرة، متابعتها لـ"ملابسات مقتل عراقيين" مع السلطات المختصة في تركيا، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".

وقالت السفارة في بيان أن السفير العراقي لدى تركيا، ماجد اللجماوي، التقى بأهالي القتلى وقدم تعازيه لهم.

وأكد السفير اللجماوي أن "السفارة تتابع مع السلطات التركية المختصة عبر القنوات الدبلوماسية ملابسات القضية، والأسباب التي أدت إلى حدوثها".

وأشار إلى أن القسم القنصلي والقانوني في السفارة يجريان تنسيقا مع "الجهات التركية المختصة لتحقيق زيارة ميدانية بالسرعة الممكنة للوقوف على ملابسات الحادث".

وأضاف السفير أنه سيتم "متابعة القضية في جميع مراحل مراحلها التحقيقية والقضائية".

ولم تذكر السفارة أو "واع" أي تفاصيل أخرى تخص ملابسات مقتل العراقيين.