الجريمة طالت كل العائلة إذ قتل والد والدة شيلان أيضا
الجريمة طالت كل العائلة إذ قتل والد والدة شيلان أيضا

شكل مقتل الصيدلانية العراقية شيلان دارا رؤوف في منزلها هي وأسرتها، صدمة في بغداد، خاصة وأنه تم في منطقة محصنة أمنيا في حي المنصور في العاصمة العراقية، بينما يعتقد ناشطون أن الحادثة ربما تكون لها دوافع سياسية.

وقال مصدر أمني عراقي، الأربعاء، لموقع الحرة إن التحقيقات التي بدأت بمقتل الصيدلانية شيلان دارا رؤوف وعائلتها في بغداد "لم تستبعد فرضية الاغتيال السياسي"، على الرغم من وجود دلائل على أشياء فقدت من منزل العائلة.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن من المبكر معرفة الدوافع الحقيقية وراء الاغتيال، لكن العنف الذي اتسمت به الجريمة "لا يتناسب مع الهدوء الذي كان يميز حياة تلك العائلة"، مما يرجح فرضية أن تكون الجريمة أكثر من مجرد سرقة".

وقال صديق للعائلة لموقع "الحرة" إن "ما تداول عن وجود اعتداء جنسي غير صحيح"، مضيفا "كذلك لا يوجد ذبح للعائلة وإنما طعنات وآثار خنق".

وقال الصديق إن شيلان كانت تعمل صيدلانية في مدينة الطب في بغداد وقد "تطوعت للعمل كمسعفة على فترات" في التظاهرات التي شهدها العراق.

وبينت التحقيقات الأولية وجود مفقودات من المنزل، لكن المصدر رفض تحديدها، وأكد "قد تكون انتقاما شخصيا، أو اغتيالا، أو سرقة من قبل أشخاص معروفين للعائلة أرادوا التغطية على جريمتهم بقتل العائلة".

واتهم خال الصيدلانية القتيلة "عصابات إجرامية" بقتلها، مضيفا في منشور على موقع فيسبوك، مؤكدا أن والدها ووالدها قتلوا معها في الحادث.

عصابات القتل والاجرام قتلوا في بغداد شقيقتي الحاجة عالية وزوجها وابنتها الوحيدة الدكتورة شيلان انا لله وانا اليه راجعون والخزي والعار للعصابات الجرامية

Posted by ‎باوکی سوز باوکی سوز‎ on Tuesday, September 15, 2020

وقال مصدر في قيادة عمليات بغداد إن العائلة كانت تعيش في منزل قرب مول بابيلون في منطقة المنصور، مضيفا أن المنطقة "ليست مغلقة" ولكنها مليئة بقوات الشرطة والجيش وكاميرات المراقبة.

وبحسب المصدر فإن من "الصعوبة الدخول والخروج إلى المنطقة السكنية من قبل غرباء".

وقالت النائبة في البرلمان العراقي، سروة عبد الواحد، إن مقتل دارا هو جزء من "عمليات اغتيال الناشطين" المستمرة، مضيفة أن المنطقة التي حصلت بها الجريمة محصنة مما يطرح "ألف تساؤل".

وتساءل تساءل نائب عراقي آخر عن طبيعة الجريمة، وإن كان لها علاقة بجرائم الاغتيال السياسي، مطالبا حكومة مصطفى الكاظمي بمعلومات.

وشيلان دارا هي ناشطة عراقية تخرجت من كلية الصيدلة في 2016، وتعمل بمركز الأورام السرطانية بمدينة الطب، وتنتمي لأسرة كردية.

وقالت مصادر أمنية عراقية، إن مسلحين مجهولين قتلوا الناشطة شيلان دارا بعد اقتحام شقتها  في بغداد،  وذلك حسب ما أفاد به مراسل الحرة، الأربعاء.

وأضافت المصادر أن المسلحين قتلوا والد ووالدة دارا أيضا، وأن الحادثة وقعت في منطقة محصنة بحكم تواجد مراكز أمنية ومقرات سفارات بها.

وفي الشهرين الأخيرين، تعرض عدد من الناشطين الشباب لاغتيالات يعتقد أنها مرتبطة بالاحتجاجات ضد الفساد والميليشيات التي يشهدها العراق منذ نحو عام.

وبدأت موجة الاغتيالات بمقتل الخبير الأمني البارز هشام الهاشمي في بغداد، وطالت ناشطين في البصرة من ضمنهم الناشطة رهام يعقوب والناشط تحسين أسامة.

العتبة العلوية المقدسة
العطلة صادق عليها البرلمان العراقي في مايو الماضي

أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل أفراد الطائفة الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، حيث تقول الروايات الشيعية إنه اليوم الذي خطب فيه النبي محمد "خطبة الوداع" وعيَّن فيها ابن عمه، علي بن أبي طالب، خليفة للمسلمين من بعده.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".

وذكر القريشي أن عيد الغدير وصل لأول مرة الى أكثر من 12 دولة أوروبية وستكون هناك فعاليات ثقافية مرتبطة مركزيا في هذه الدول، موضحا، أنه "ستكون هناك مراسم لرفع الرايات والوصول إلى 15 محافظة من محافظات العراق".

كذلك، أشار إلى أنه "تم إعداد خطة مدروسة للوصول إلى الدول والمحافظات وسط فعاليات و جوانب ثقافية واجتماعية".

وكانت قوى سنية عدة وجهت انتقادات لمساعي تشريع قانون عطلة "عيد الغدير"، لاعتقادها أنه يثير "الحساسيات" والمشاكل، ومخاوف من تحول النظام في العراق إلى "ثيوقراطي".

ويمنح القانون العراقي بالفعل الحكومات المحلية السلطة لإعلان يوم عطلة تقتصر على ساكني المدينة دون غيرها لأسباب مختلفة.