الكاظمي قال إن الدول فكرت بغلق سفاراتها بسبب الهجمات المستمرة
الكاظمي قال إن الدول فكرت بغلق سفاراتها بسبب الهجمات المستمرة

أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الثلاثاء، الأنباء التي تحدثت عن بحث الولايات المتحدة إغلاق سفارتها في بغداد بسبب هجمات الصواريخ المستمرة التي تستهدفها.

وقال الكاظمي خلال جلسة مجلس الوزراء إن الهجمات المستمرة بالصواريخ التي أدى آخرها إلى مقتل خمسة أشخاص دعت "المؤسسات والهيئات الدبلوماسية إلى التفكير بإغلاق سفاراتها، وأولها الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك الاتحاد الأوروبي".

وارتفعت حصيلة قتلى سقوط الصاروخ على منزل مدني قرب مطار بغداد إلى سبعة، بعد وفاة طفلين متأثرين بجراحهما، والقتلى هم خمسة أطفال وامرأتان.

وأضاف الكاظمي أن "هذا الموقف ليس موجها للحكومة العراقية بل ضد ظروف البلد"، مؤكدا "إغلاق السفارات يعني عدم التعاون مع الدول في الجوانب الاقتصادية والثقافية والعسكرية، في ظل تحديات كبيرة يواجهها العراق".

وقد أعربت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان الثلاثاء، عن غضبها من الهجوم الصاروخي الذي أسفر عن مقتل مدنيين بينهم أم وأطفالها في العاصمة العراقية بغداد، في جريمة أثارت غضب عراقيين شاركوا في تشييع الضحايا.

وعبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، عن غضب الولايات المتحدة الشديد من الهجوم الصاروخي، وقالت، في البيان، إن الشعب العراقي يستحق أن يعيش بأمان، داعية المسؤولين العراقيين إلى اتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة الجناة.

تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا
تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين.

كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير.

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير.

ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات.

وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات".

وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي".

وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة.

وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق.

واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا.

والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة.

وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.