الزهيري يعتبر "نموذجا" للضبط العسكري في الجيش العراقي
الزهيري يعتبر "نموذجا" للضبط العسكري في الجيش العراقي

اللواء الركن حامد الزهيري، خريج كلية ساندهيرست البريطانية، والعميد السابق للكلية العسكرية العراقية، وهو أيضا أحد أشهر ضباط الجيش العراقي الحالي، أصبح قائدا للفرقة الخاصة المسؤولة عن تأمين المنطقة الرئاسية في العاصمة بغداد، بحسب ما أفادت مصادر خاصة موقع "الحرة" .

زملاء هذا الضابط وطلابه يقولون إنه "صورة حية للانضباط العسكري والعداء لمظاهر الفوضى في القوات المسلحة"، ويضيفون أنه "أحد أنزه الضباط العراقيين"، بحسب ضابط برتبة لواء في الجيش العراقي، طلب في حديثه لموقع "الحرة" عدم الكشف عن اسمه.

الزهيري هو خريج كلية ساند هيرست البريطانية العسكرية

وعاد اللواء المعروف، الذي جذب الكثير من الأضواء بسبب حركاته المميزة خلال قيادته للاستعراضات العسكرية العراقية، إلى دائرة الاهتمام، بعد أنباء تعيينه قائدا للفرقة الخاصة المسؤولة عن تأمين المنطقة الرئاسية، بالتزامن مع تسريبات أخرى قالت إن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، يبحث إخراج مقرات الفصائل المسلحة ومكاتب الحشد الشعبي من المنطقة.

وقال مصدر في الفرقة الخاصة لموقع "الحرة"، إن "اللواء الزهيري باشر مهامه الثلاثاء"، لكن الحكومة العراقية لم تعلن الخبر بشكل رسمي حتى الآن.

ويقول الضابط، الذي زامل الزهيري، إن "اللواء حامد محترم بشكل كبير من كل ضباط القوات المسلحة وخاصة الجيش العراقي"، مضيفا أن "تعيينه لقيادة هذه الفرقة لن يكون مستغربا، خاصة في هذا التوقيت".

الزهيري، الذي درس العلوم العسكرية في بريطانيا عام 1985، تلقى مؤخرا وساما من كلية ساندهيرست الشهيرة، كما أنه حاصل على شهادات عسكرية من الأردن والولايات المتحدة، ويحمل درجة الماجستير في العلوم العسكرية.

الزهيري يتلقى وسام "التفوق" من كلية ساند هيرست العسكرية

وخلال السنوات الماضية، كان منصب قائد الفرقة الخاصة يمنح لموالين للأحزاب التي تحصل على رئاسة الوزراء.

وأثار قائد الفرقة الخاصة الأسبق، اللواء الركن محمد الحيدري، غضب القيادات العسكرية حينما شوهد وهو يؤدي التحية العسكرية لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قرب بوابة المنطقة الرئاسية، على الرغم من أن القانون العسكري يمنع هذا.

ولم يكتف الحيدري بهذا، بل انحنى مقبلا يد الصدر، ما أثار عاصفة من الانتقادات بين العراقيين الذين اعتبروا أن الصورة "مخزية للجيش".

الحيدري يقبل يد مقتدى الصدر

بعدها نشر اللواء الزهيري انتقادا مضمرا ضمن منشور على موقع فيسبوك، قال فيه إن "التحية العسكرية لا تؤدى لأي شخص مهما كان منصبه  سواء كان (محافظ / نائب برلماني/ منصب ديني / منصب سياسي / رجل دين / قاضي .... الخ)".

وأقيل الحيدري من منصبه بعدها بأربعين يوما، حينما اقتحم متظاهرون تابعون للصدر مبنى البرلمان العراقي وكسروا أثاثه، من دون أن تتحرك القوة الخاصة لحماية المكان، ليعين اللواء كريم التميمي، بدلا عنه.

وخلال التظاهرات العراقية، عين رئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي، شخصا معروفا بعلاقته بالحرس الثوري الإيراني، هو الفريق تحسين العبودي (الذي منح رتبة عسكرية رغم أنه ليس ضابطا في الجيش العراقي).

واتـُهم العبودي بتسهيل دخول متظاهرين تابعين للميليشيا إلى السفارة الأميركية وإحراق بوابتها.

أبو منتظر الحسيني رفقة أبو مهدي المهندس وقيادات في الحشد الشعبي
مسؤول عراقي يكشف.. تسليم "الحسيني" أمن المنطقة الخضراء بأمر من سليماني
كشف مسؤول أمني عراقي رفيع، الخميس، أن تعيين الفريق الركن تحسين العبودي الملقب "أبو منتظر الحسيني"، مسؤولا عن أمن المنطقة الخضراء وسط بغداد، تم بأوامر مباشرة من قائد فيلق القدس قاسم سليماني ضمن مخطط يستهدف ترويع البعثات الدبلوماسية في البلاد.

كما اتهم النائب في البرلمان العراقي، مشعان الجبوري، "قائد حماية المنطقة الخضراء" برفض أوامر الكاظمي لإخراج عناصر الميليشيا منها، بعد اقتحامهم المنطقة المحصنة عقب اعتقال القوات الأمنية لعناصر في "خلية الكاتيوشا".

ويقول مصدر في رئاسة الوزراء إن "المنطقة الخضراء ستكون أكثر أمانا بالتأكيد بوجود الزهيري".

ولم يعلق أي مصدر رسمي على أسئلة موقع "الحرة"، بشأن الدافع وراء تعيين الزهيري في هذا التوقيت، خاصة مع اشتداد الضغوط على رئيس الحكومة، والأنباء عن تحرك قريب ضد "العصابات الخارجة عن القانون والسلاح المنفلت" كما تصف الحكومة العراقية خلايا إطلاق الصواريخ على السفارات.

وتصاعد الضغط على الكاظمي بعد الأنباء عن نية الولايات المتحدة الأميركية إغلاق سفارتها في بغداد بسبب تكرار قصفها، بالإضافة إلى أنباء عن نية دول أخرى القيام بأمر مماثل.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.