قوات من الحشد الشعبي قرب كركوك. أرشيفية
قوات من الحشد الشعبي قرب كركوك. أرشيفية

"الحشد الشعبي الكردي" اسم أطلقته ميليشيا مسلحة جديدة في كركوك على نفسها، وسط تصريحات رسمية تنفي وتستنكر الأمر. فما حقيقة هذه المجموعة؟

مقاطع مصورة وصور انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر أن هذه الميليشيا تأسست بشكل فعلي، وهي تضم نحو 150 مقاتلا من أبناء العشائر الكردية.

أما مهمتها، وفق ما يقول عناصرها، فهي "حفظ الأمن" في المناطق الكردية التي يتمركز بها المسلحون، وهو ما تنفيه وزارة الداخلية في كردستان، وتقول إنه حتى لو تم تأسيس هذه الميليشا فسيتم إلغائها.

هيئة الحشد الشعبي، قالت إنه لم يتم تأسيس هذه القوة، ولن تتشكل في المناطق المتنازع عليها مثل كركوك، وفق وسائل إعلام محلية عراقية.

ولكن في مقطع بثته شبكات تلفزة محلية، ظهر أبو عماد أوغلو، الذي يقال إنه كان ضمن صفوف البيشمركة في وقت سابق، وحاليا هو رئيس هذه القوة، حيث أعلن تشكيل "الحشد الشعبي الكردي"، والذي سيكون شبيها ببقية الجماعات المسلحة في المنطقة التي لديها مثل هذه القوات.

أدهم جمعة، قائد قوات الحشد الشعبي الكردي، قال لوسائل إعلام محلية، إن الغرض من هذه القوات حماية الحدود والقرى الكردية في كركوك.

وأشار إلى أن الفوج الأول سيضم 150 شخصا، سيتم تدريبهم وتوزيعهم ضمن حدود مناطق الأكراد، مشيرا إلى أنهم سيحمون كل من يتواجد داخل هذه المناطق بغض النظر لمن يتبع.

يقول مراقبون تحدثوا لـ "موقع الحرة" يعتقدون أن  تأسيس مثل هذه الميليشيا في هذا الوقت له هدف واحد، وهو "تعزيز الانقسامات في هذه المدينة (كركوك)، وبين القوى السياسية في بغداد وكردستان".

وأشار هؤلاء إلى أن إيران لا تريد لهذه المنطقة الاستقرار، فقد أصبحت "مرعوبة" من نجاح تجربة كردستان وتجربتها مع بغداد في الإدارة اللامركزية، والتي لا يريدون لها أن تصبح نهجا في الإدارة في المدن العراقية. مبينين أن إيران تريد تعزيز حالة الفوضى من خلال الميليشيات الموالية لها، والتي ليس بالضرورة أن ترتبط بهيئة الحشد الشعبي بشكل مباشر، إذ يكفي أن تمارس مهامها في زعزعة الأمن والفوضى.

قوات فرسان 

يقول الباحث السياسي العراقي، سليم سوزة، لـ "موقع الحرة" إن مشروع الحشد الشعبي في كركوك، و"هو مشروع قوات فرسان جديد، وهم من كانوا يعرفون بعدة أسماء، مثل الجحوش أو  جتا  أو الأفواج الخفيفة أو أفواج الدفاع الوطني".

ويعود تأسيس "قوات فرسان" إلى مطلع القرن الماضي، ولكنهم برزوا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث كانت  قوات عراقية "شبه نظامية" تضم مقاتلين من الأقليات العرقية، وتكون مهمتها مساندة السلطة العراقية.

واستخدم الرئيس المخلوع، صدام حسين، هذه القوات وجعلها تحت إشراف ضباط عسكرييين، وكانوا يستهدفون كل من كان يعارض نظام صدام في وقتها.

وصفة حرب أهلية وجهات مجهولة

واعتبر سوزة أن تأسيس مثل هذه القوة "وصفة لحرب أهلية قادمة في كركوك"، مشيرا إلى أن السلطة بالعراق والتي تضم الحكومات والقوى السياسية وغيرها، لا تزال تعتمد على تأسيس الميليشيات لحل أي مشكلة تواجهها.

ولا يعرف بالضبط الجهات التي تقف وراء تشكيل هذه القوة، حيث يقول سوزة "حتى الآن لا نعرف من وراء تشكيل هذا الحشد الكردي، خاصة مع نفي هيئة الحشد الشعبي الرسمي وجود أي صلة له بهذا التشكيل الجديد".

ويشير سوزة إلى ما يحصل في العراق من تأسيس قوات وميلشيات وحشود مسلحة، تحت ذريعة محاربة داعش، ليصبح لدينا حشد شيعي، وحشد سني، وحشد كردي، وحشد عربي، وآخر مسيحي، وتركماني وغيره.

ويسأل سوزة "لماذا لا يتم الاعتماد على المؤسسة العسكرية الموجودة ودعمها لتصبح الجهة الرسمية لمحاربة داعش وحماية البلاد؟"

لماذا كركوك؟ وما علاقة إيران؟

مركبة تابعة للحشد التركماني التابع للحشد الشعبي في كردستان. أرشيفية

يعتقد المحلل السياسي العراقي، سرمد الطائي، إن محاولة تأسيس "حشد كردي" في كركوك لا يمكن أن تكون خطوة جادة، ولكنها جزء من محاولة لاستغلال حالة الارتباك السياسي في إقليم كردستان.

وأضاف في حديث لـ "موقع الحرة" أن إيران ورغم وجود علاقات مع بعض القوى السياسية في كردستان، لا تريد نجاح تجربتهم في الاستقرار، ولهذا تريد طهران إضعافهم، والتأثير عليهم.

ويقول الباحث السياسي العراقي، شاهو القره داغي، لـ "موقع الحرة" ‏إن تأسيس الحشد الكردي، يعتبر "خطوة تصعيدية، ومن الواضح أنها تهدف إلى عرقلة الوصول إلى أي اتفاق بين أربيل وبغداد بخصوص كركوك".

وأضاف أنه لا يمكن تجاهل مطالبات الأكراد لتطبيع الأوضاع في كركوك، وإخراج الحشد الشعبي، وتشكيل قوات من الشرطة بإشتراك جميع المكونات، ولكن هذه الخطوة تعني عدم وجود نية لإخراج الميليشيات، بل هي ترسيخ لهذه الظاهرة في المدينة التي تعاني من مشاكل أمنية في الوقت الحالي.

وأشار القره داغي إلى أنه ورغم إنكار قيادة هيئة الحشد الشعبي علمها بتأسيس الحشد الكردي في كركوك، إلا أن المعلومات والصور التي انتشرت تؤكد أنها تقف وراء الخطوة.

وبين أن تصريحات قادة الحشد الكردي الجديد أكدت أن هدف تأسيس المجموعة المسلحة هو  حماية مناطقهم من داعش، حيث أن للعرب والتركمان قوات في الحشد، بينما الأكراد لم يكن لديهم أي قوة في الحشد حتى الآن.

وأوضح  القره داغي قوله : "التركمان الشيعة يملكون الحشد التركماني في قضاء خورماتو وبعض مناطق جنوب كركوك، والعرب في مناطق غرب كركوك لديهم جماعات داخل الحشد، وبتأسيس الحشد الكردي رسميا، فإن ذلك سيؤثر بشكل سلبي على الاستقرار في المنطقة التي تعاني من تدهور الوضع الأمني أصلا، بسبب مخاطر اصطدام هذه الميليشيات في حال تضارب المصالح ووجود المشاكل الطائفية في المنطقة".

إيران "مرعوبة"

يقول الطائي إن بغداد تحاول التفاوض مع حكومة كردستان لتنظيم الإدارة اللامركزية، وفي حال نجاح هذه التجربة، يمكن أن تطبق على البصرة أيضا، وإيران مرعوبة من عهذه الفكرة.

وأضاف أن إيران تريد عبر هذه الميليشيات تعزيز الانقسامات الداخلية، وتوسيع الفجوة بين الفاعلين السياسيين، بحسب الطائي.

خطوة لمنع عودة البيشمركة

دافعت قوات البيشمركة عن كركوك من هجمات تنظيم داعش. أرشيفية

‏ويعتقد القره داغي أن الحشد المردي تأسيس "لمنع عودة قوات البيشمركة، ووضع العراقيل أمام أي حلول لمعالجة الأزمة في كركوك، بالإضافة إلى خلق حالة من الانقسام داخل المكون الكردي في المدينة، ومحاولة تعزيز الانقسامات المذهبية والطائفية بصورة أكبر".

وأضاف أن قوات البيشمركة شاركت في الحرب على داعش، وكانت أكثر القوات إنضباطا حسب الشهادات الدولية حماية هذه المناطق، كما فعلت في 2014 أثناء هجوم التنظيم الارهابي على كركوك على خلفية انسحاب الجيش العراقي.

ويؤكد القره داغي أن المجموعات المسلحة الأخرى تعمل ضمن تشكيلات عقائدية تفضل المصالح والأجندة الخارجية على مصالح العراق، وتتفاخر بالولاء والانتماء للمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة ، ومن هذا المنطلق، من الصعب أن تقتنع القوى السياسية وحتى المواطنين بهذا التشكيل العسكري وجدواه في مناطقهم.

القوى السياسية الكردية

الأطراف السياسية الكردية في كركوك رفضت تشكيل الحشد الكردي، واعتبرتها خطوة خطيرة تعرقل الوصول إلى تفاهمات مشتركة بين أربيل و بغداد، داعين إلى تشكيل قوة مشتركة لحماية هذه المنطقة.

واعتبر القيادي العسكري في الحزب الديمقراطي الكردستاني، كمال كركوكي، "أن الأكراد الذين انضموا لهذا التشكيل في الحشد هم من الخونة"، وفق ما نقل ما أفاد به القره داغي لـ "موقع الحرة".

ودعا داغي القوى السياسية في أربيل وبغداد إلى التوصل لتفاهمات سياسية، والتنبه جيدا لما يحصل في المنطقة، إذ كلما اتفق الطرفان على إبرام اتفاق نهائي، حاولت جهات ولائية والميليشيات التي تستغل الفراغ الأمني عرقلة المفاوضات، في سبيل بقاء الأوضاع عالقة من دون الاكتراث بمستقبل المدينة.

وتشكل "الحشد الشعبي" في العراق عام 2014 إثر إصدار المرجع الشيعي، علي السيستاني، "فتوى الجهاد الكفائي"، التي حث فيها العراقيين على قتال تنظيم داعش لوقف تمدده بعد سيطرته على ثلث العراق. 

وأدت دعوة السيستاني إلى توحد تنظيمات مسلحة قائمة مع أخرى حديثة التشكيل، كان من بينها فصائل "حشد العتبات". وقاتلت تلك الشبكة الواسعة من الفصائل المسلحة إلى جانب الجيش العراقي ضد داعش. 

ومنذ 2016، بدأت خلافات داخل "الحشد الشعبي" تظهر إلى العلن، حيث ضغطت فصائل "الحشد الولائي" المرتبطة بإيران لصالح التبعية الكاملة لطهران من دون الولاء لبغداد، فيما تريد فصائل "حشد العتبات" الولاء لبغداد فقط.

عناصر من تنظيم داعش في سوريا - صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم داعش في سوريا - صورة أرشيفية.

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأربعاء، أن تنظيم داعش ضاعف هجماته في العراق وسوريا منذ بداية العام الحالي، وأكدت أنه يحاول إعادة تشكيل نفسه.

وقالت القيادة إنه "في الفترة من يناير إلى يونيو 2024، تبنى تنظيم داعش 153 هجوما في العراق وسوريا. وبهذا المعدل، فإن داعش في طريقه للوصول إلى ضعف العدد الإجمالي للهجمات التي أعلن مسؤوليته عنها في عام 2023".

وتشير الزيادة في الهجمات وفقا لسنتكوم إلى أن التنظيم يحاول إعادة تشكيل نفسه بعد عدة سنوات من انخفاض قدراته.

ومن أجل مواصلة الجهود لهزيمة داعش ومنع قدرته على شن هجمات خارجية، نفذت القيادة المركزية للولايات المتحدة مع شركائها من قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية، 196 عملية لدحر داعش.

ونتيجة هذه العمليات المشتركة قتل 44 من عناصر التنظيم وتم اعتقال 166 آخرين في النصف الأول من عام 2024.

وفي العراق أسفرت 137 عملية مشتركة عن مقتل 30 عنصرا من داعش واعتقال 74 آخرين.

وفي سوريا أسفرت 59 عملية تمت بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية وشركاء آخرين عن مقتل 14 عنصرا واعتقال 92 آخرين.

مقتل 8 قادة

وأسفرت العمليات المذكورة عن مقتل ثمانية من كبار قادة داعش وأسر 32 آخرين في العراق وسوريا.

ومن بين هؤلاء القادة "مسؤولون عن التخطيط للعمليات خارج سوريا والعراق، والتجنيد والتدريب وتهريب الأسلحة".

وقالت سنتكوم إن "تحييد هؤلاء الأفراد من مناصبهم القيادية يؤدي إلى مزيد من التدهور في قدرة التنظيم على القيام بعمليات خارجية في الولايات المتحدة والدول الحليفة".

وأضافت أن الملاحقة المستمرة لحوالي 2500 من مقاتلي داعش في جميع أنحاء العراق وسوريا تعتبر أمرا حاسما لهزيمة داعش.

وأشارت إلى أهمية "الجهود الدولية المستمرة لإعادة أكثر من 9000 من معتقلي داعش في مرافق الاحتجاز في سوريا، وإعادة تأهيل وإدماج أكثر من 43000 فرد وعائلة من مخيمي الهول وروج".

وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية إن "الهزيمة الشاملة والدائمة لتنظيم داعش تعتمد على الجهود المشتركة للتحالف والشركاء لتحييد القادة الرئيسيين من ساحة المعركة واسترجاع الأسر من الهول وروج وإعادة تأهيلها ودمجها".

وأضاف "نواصل تركيز جهودنا على استهداف أعضاء تنظيم داعش الذين يسعون إلى القيام بعمليات خارج العراق وسوريا على وجه التحديد، وأولئك الذين يحاولون مساعدة أعضاء داعش المحتجزين على الهروب في محاولة لإعادة تشكيل قواتهم".

هجمات منذ بداية العام

وفي مايو الماضي شهدت محافظة صلاح الدين شمالي بغداد هجوما وصف بأنه الأكبر منذ عام بعدما هاجم مسلحون من داعش ثكنة عسكرية في منطقة مطيبيجة أسفر عن مقتل ضابط رفيع برتبة عقيد ركن.

وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان إن الضابط وهو آمر فوج قُتل مع "عدد من مقاتلي الفوج" أثناء "تصديهم لتعرض إرهابي ضمن قاطع المسؤولية".

وبعدها بيومين قتل جندي عراقي وأصيب اثنان آخران في هجوم لمسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش على موقع للجيش بالقرب من مدينة كركوك، بحسب ما نقلت رويترز عن مصدرين أمنيين.

وإثر ذلك شرعت قوات الأمن العراقية بتنفيذ عملية عسكرية واسعة لملاحقة المنفذين شملت ثلاث محاور، وفقا ما أفاد به مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين للحرة.

هجمات لداعش بالعراق.. تحذيرات من عودة "سريعة" وتكرار سيناريو 2011
يثير التصاعد في هجمات تنظيم داعش في العراق هذا الأسبوع الكثير من التحذيرات والقلق من عودة نشاط التنظيم المتطرف الذي فقد الكثير من قوته خلال السنوات الماضية، لكنه لا يزال يمتلك خلايا نائمة قادرة على إلحاق الأذى بالمدنيين والعسكريين على حد سواء، وفقا لخبراء.

وعلى الرغم من إعلان السلطات العراقية تحقيق النصر على داعش في عام 2017 وطرده من المناطق التي سيطر عليها في عام 2014، لكن عناصر التنظيم المتشدد ما زالوا قادرين على شن هجمات ونصب كمائن انطلاقا من قواعد لهم في مناطق نائية واقعة في مثلث يمتد بين ثلاث محافظات هي كركوك وصلاح الدين وديالى.

وفي تقرير نشر في يناير الماضي، قالت الأمم المتحدة إن تقديراتها تفيد بأن التنظيم المتطرف لا يزال لديه "ما بين 3000 و5000 مقاتل" في العراق وسوريا.

وفي مايو أيضا قتل 17 عنصرا من قوات النظام السوري جراء هجوم نفذته خلايا تابعة لتنظيم داعش في منطقة البادية السورية، وفق ما ذكرته وسائل إعلام سورية حينها.

وذكرت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية أن القتلى "من عناصر الجيش السوري والقوات الرديفة".

وأضافت أن الهجوم نفذه داعش في منطقة رسم الكوم شمال السخنة بريف حمص الشرقي.

ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة هجمات متصاعدة لتنظيم داعش في منطقة البادية السورية.

وكان أكبرها وآخرها في أبريل، حيث قتل 28 عنصرا من "لواء القدس" الموالي لروسيا في هجومين منفصلين في البادية السورية.

وبعد الضربة المذكورة تحدث "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، في 22 أبريل الماضي، عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات النظام في هجوم نفذه عناصر التنظيم الإرهابي على نقاط عسكرية في بادية تدمر بريف حمص الشرقي.

وتشير إحصائيات المرصد السوري التي نشرت في مايو إلى أن حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية ضمن البادية بلغت 336 قتيلا منذ مطلع العام 2024، بينهم 24 من تنظيم داعش و275 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها.

وتوضح الأرقام أن عناصر النظام والميليشيات قضوا في 118 عملية لداعش ضمن مناطق متفرقة من البادية، وتمت في غالبيتها عبر كمائن وهجمات مسلحة وتفجيرات في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص.

ولا يعرف بالتحديد عدد عناصر داعش في البادية السورية، أو كيفية بقائهم على قيد الحياة هناك ومصادر الأسلحة والتمويل.