عقد إنشاء الميناء تعرض لكثير من العراقيل
عقد إنشاء الميناء تعرض لكثير من العراقيل

وقع العراق، الأربعاء، صفقة بقيمة 2.6 مليار دولار مع شركة دايو الكورية الجنوبية لبناء المرحلة الأولى من ميناء الفاو الكبير، الذي كان يخطط لإنشائه منذ سنوات على سواحل العراق الجنوبية في محافظة البصرة.

وبموجب العقد، ستبني دايو خمس أرصفة تفريغ للسفن وفناء للحاويات، كما ستقوم بأعمال تجهيز القاع البحري لاستقبال الناقلات.

وتعرض المشروع لكثير من التعقيدات منذ وضع حجر أساسه في العام 2008، ولم يكتمل مشروع كاسر الأمواج فيه حتى قبل أشهر.

وقال وزير النقل العراقي ناصر الشبلي في بيان  إن "المشروع الاستراتيجي العملاق سيوفر عشرات الآلاف من فرص العمل للشباب".

وتشير دراسات متنوعة إلى الأهمية الكبيرة لميناء الفاو اقتصاديا للعراق وللمنطقة أيضا، واكتسب أيضا أهمية بسبب الجدل المستمر بين العراق والكويت التي أنشأت ميناء مبارك الكبير على الضفة المقابلة.

وقال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق فرحان محيسن الفرطوسي إن المشروع يتضمن إنشاء قناة ملاحية بطول (14) كم، تمتد إلى عرض البحر، وإنشاء الحوض الخاص بالبواخر التي سترسو في الميناء، إضافة إلى نفق تحت الماء، وهو الأكبر من نوعه، حيث سيربط ميناء الفاو الكبير بخور الزبير وطريق يربط بين الأرصفة والنفق.

وأشار إلى أن "عملية حفر مرسى الميناء والقناة الملاحية، بعمق (١٩،٨م) بحاجة إلى رفع (١١٠ مليون م٣) من الترسبات الطينية .

مؤكدا ان العمل سيبدأ في الأيام القادمة لاسيما وأن الشركة المنفذة تمتلك الآليات اللازمة الموجودة في أرض الميناء للشروع بالعمل .

وحاولت كتل سياسية عراقية  تحويل العقد لمنحه لشركة صينية، وهاجمت العقد مع دايو الذي كاد أن يلغى في اللحظات الأخيرة بسبب مشاكل تتعلق بالتمويل.

لكن الشركة العامة للموانئ العراقية أعلنت قبل أيام استبعاد شركة صينية من المنافسة واختيار دايو، بعد أن اتهمت وزارة النقل العراقية في وقت سابق شركة دايو بالتراجع عن مشروع الميناء.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".