موقع الناقلات في حادث الخميس يقع قبالة السواحل العراقية وإيران بالقرب من مصب نهري دجلة والفرات في شط العرب
موقع الناقلات في حادث الخميس يقع قبالة السواحل العراقية وإيران بالقرب من مصب نهري دجلة والفرات في شط العرب

اكتشف بحارة يشاركون في نقل زيت الوقود من ناقلة نفط عراقية في الخليج العربي إلى سفينة أخرى مملوكة لشركة شحن متداولة في الولايات المتحدة، "جسما مريبا" يخشون أنه قد يكون لغما، حسبما قالت السلطات اليوم الخميس. 

ويأتي هذا الاكتشاف وسط توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبالفعل، أجرت الولايات المتحدة طلعات لقاذفة من طراز "بي - 52"، وأرسلت غواصة نووية إلى الخليج العربي بسبب ما وصفه مسؤولو ترامب بأنه احتمال هجوم إيراني في الذكرى السنوية الأولى لضربة لطائرات أميركية بدون طيار في بغداد أسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

وقالت شركتان أمنيتان خاصتان إن البحارة يخشون من وجود لغم في الناقلة "أم تي بولا"، وهي ناقلة ترفع العلم الليبيري وتتلقى المساعدة اليوم الخميس في الخليج قبالة البصرة.

واللغم اللاصق هو نوع من الألغام البحرية التي تلصق بجانب السفينة، وعادة ما يكون ذلك بواسطة أحد أفراد القوات الخاصة الغواصين. وينفجر اللغم لاحقا، ويمكن أن يلحق أضرارا كبيرة بالسفينة.

وقالت الشركتان، "أمبري إنتليجنس" و"درياد غلوبال"، إن التحقيقات جارية.

وذكرت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية، وهي منظمة تابعة للبحرية الملكية البريطانية، على موقعها على الإنترنت، أن "جسما غير معروف" تم إلصاقه بهيكل سفينة بالقرب من ميناء خور الزبير العراقي، دون تقديم مزيد من المعلومات. 

وفي السياق، قالت المتحدثة باسم قائد القوات البحرية الأميركية الكوماندور ريبيكا ريباريش إن الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، الذي يقوم بدوريات في الشرق الأوسط، يراقب الحادث. ولم يعلق المسؤولون العراقيون بعد على الحادث.

وقال محلل النفط البارز في شركة تحليل البيانات "ريفينيتيف" سودارسان ساراثي، إن "بولا"، إلى جانب ناقلة أخرى، تعمل كمخزن لزيت الوقود العائم في منظمة تسويق النفط العراقية الحكومية. 

وتحمل السفن الصغيرة زيت الوقود إلى السفينة، والتي تقوم بعد ذلك بعمليات النقل من سفينة إلى أخرى في الخليج العربي للعملاء.

وأضاف ساراثي أن "بولا" كانت تجري عملية نقل من سفينة إلى أخرى مع الناقلة "إم تي نورديك فريدم"، وهي ناقلة ترفع علم برمودا.

ونشرت "درياد غلوبال" صورة من أقمار اصطناعية قالت إنها تظهر "بولا" و"نورديك فريدم".

ولم يتسن الوصول بعد إلى مالكي "نورديك فريدم"، شركة "نورديك أميركان تانكرز" التي تم تداول أسهمها على انخفاض طفيف في وقت مبكر من اليوم الخميس في بورصة نيويورك للأوراق المالية بأقل من 3 دولارات للسهم.

وفي العام 2019، ألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في سلسلة من هجمات الألغام غير المنتظمة على ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز، المصب الضيق للخليج الذي يمر عبره 20 في المئة من جميع نفط العالم.

ويقع موقع الناقلات في حادث الخميس قبالة السواحل العراقية وإيران بالقرب من مصب نهري دجلة والفرات في شط العرب.

وإيران متحالفة بشكل وثيق مع العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بالديكتاتور صدام حسين، بينما تقوم أيضا بتسليح ومساعدة جماعات الميليشيات في البلاد.
 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.