الضربة الأميركية أسفرت عن مقتل 8 أشخاص بينهم سليماني والمهندس
سليماني قتل خلال ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد فجر الثالث من يناير الماضي، رفقة أبو مهدي المهندس

علمت "الحرة" من مصادر خاصة ومطلعة أن مجلس القضاء الأعلى في العراق بصدد الإعلان عن لائحة اتهام تتعلق بالضربة الجوية التي أسفرت عن مقتل القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ومعاون قائد هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وأشارت المصادر إلى أن لائحة الاتهام تتطابق إلى حد كبير مع قرارات الاتهام التي أعلنتها السلطة القضائية في إيران، لافتة إلى أنها ستورد ذكر أسماء ما يقرب من 35 شخصا، على رأسهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان مجلس القضاء الأعلى أفاد في وقت سابق أن التحقيقات في القضية وصلت لمراحل متقدمة، وأن الهيئة التحقيقية دونت قضائيا إفادات عدد من موظفي مطار بغداد الدولي وشركة "جي فور إس" البريطانية المكلفة بحماية أمن المطار.

كما دونت الهيئة التحقيقية العراقية إفادات الممثل القانوني للسفارة الإيرانية في بغداد، الذي طلب تقديم الشكوى ضد كل من يثبت تورطه بحادثة الاستهداف نيابة عن ذوي القتلى.

ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من القضاء العراقي، في وقت يتهم فيه مراقبون وناشطون السلطات العراقية بالانصياع للأوامر والإملاءات الإيرانية.

وقتل سليماني، المصنف مع المهندس على قائمة الإرهاب الأميركية، مطلع يناير الماضي بغارة أميركية بطائرة دون طيار استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب مطار بغداد.

وقالت الولايات المتحدة بشكل متكرر إن سليماني مسؤول عن هجمات استهدفت جنودا أميركيين في العراق ومناطق أخرى، وأنه كان يخطط لاستهداف قواتها في المنطقة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.