الحادثة وقعت بالقرب من ميناء خور الزبير العراقي، أحد اهم الموانئ العراقية المعنية بتصدير النفط إلى دول العالم
الحادثة وقعت بالقرب من ميناء خور الزبير العراقي، أحد اهم الموانئ العراقية المعنية بتصدير النفط إلى دول العالم | Source: social media

أعلنت السلطات العراقية، السبت، انتهاء أزمة ناقلة النفط الراسية قبالة السواحل العراقية، بعد يومين من اكتشاف لغم بحري تم إلصاقه بهيكل سفينة بالقرب من أحد موانئ مدينة البصرة جنوبي البلاد.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن "خبراء مكافحة المتفجرات بالتعاون مع القوات البحرية تمكنوا من تفكيك اللغم الذي التصق بإحدى السفن في منطقة انتظار السفن بالمياه الدولية".

وأضاف بيان الخلية أن السلطات العراقية "فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتم اكتشاف اللغم عن طريق الصدفة، يوم الخميس، أثناء قيام بحارة بنقل زيت الوقود من ناقلة نفط عراقية في الخليج إلى سفينة "أم تي بولا"، وهي ناقلة ترفع العلم الليبيري ومملوكة لشركة شحن متداولة في الولايات المتحدة.

ووقعت الحادثة بالقرب من ميناء خور الزبير العراقي، أحد اهم الموانئ العراقية المعنية بتصدير النفط إلى دول العالم، وفقا لهيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية، وهي منظمة تابعة للبحرية الملكية البريطانية.

واللغم اللاصق هو نوع من الألغام البحرية التي تلصق بجانب السفينة، وعادة ما يكون ذلك بواسطة أحد أفراد القوات الخاصة الغواصين. وينفجر اللغم لاحقًا، ويمكن أن يلحق أضرارًا كبيرة بالسفينة.

وربط خبراء غربيون في مجال الدفاع بين اللغم المكتشف في الناقلة قبالة السواحل العراقية وبين تلك الألغام التي يصنعها الحرس الثوري الإيراني، ويستخدمها الحوثيون.

ونشر صحافيون عراقيون صورا للغم المكتشف حديثا، وأخرى مشابهة نشرت في وقت سابق من قبل وسائل إعلام إيرانية للغم من صناعة إيرانية وأظهرت تطابقا تاما بين اللغمين.

وقالت شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، السبت، إن الناقلة المذكورة موجودة في منطقة المخطاف، قرب خور الزبير، منذ تاريخ الخامس من نوفمبر، "ولم تأت الآن من أي من موانئ دول الجوار الإقليمي خلافا لما ذكرته بعض المواقع".

وخلال عام 2019، وقعت سلسلة من هجمات الألغام المماثلة استهدفت ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز، اتهمت إيران بالوقوف خلفها.

ومؤخرا شهدت السواحل السعودية هجمات مشابهة استهدف سفنا وناقلات نفط في البحر الأحمر، قالت الرياض إن الحوثيين المدعومين من إيران يقفون خلفها.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.