الكاظمي تولى رئاسة الحكومة العراقية في مايو الماضي، خلفا لعادل عبد المهدي
الكاظمي تولى رئاسة الحكومة العراقية في مايو الماضي، خلفا لعادل عبد المهدي | Source: iraqi government

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، إن حكومته لن تسمح  بانهيار العراق أو إفلاسه، متحدثا عن نجاح الحكومة العراقية في إبعاد البلاد عن "شبح" صراع إقليمي ودولي.

وذكر الكاظمي في تصريحات أعقبت جلسة حوارية مع عدد من الوزراء وأساتذة الجامعات والمحللين السياسيين أن الحكومة العراقية تمكنت من "الاستمرار في توفير رواتب الموظفين"، مضيفا "لن نسمح بانهيار العراق أو إفلاسه كما أفلست دول أخرى".

وأشار الكاظمي إلى أن "العراق لم يشهد أي تنمية، بل تم تدمير صناعته وزراعته وتعليمه ونظامه الصحي خلال العقود الأخيرة".

وقال إن حكومته تمكنت من إبعاد "شبح صراع إقليمي ودولي كان من الممكن أن يدخل العراقي في سلسلة طويلة من الحروب".

وأشاد رئيس الحكومة العراقية بقوات الجيش الذي "أضحى اليوم أكثر انسجاما وهو مستعد في أي لحظة لحماية الشعب ضد أي خطر".

وتطرق إلى خطوات حكومته المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد، حيث وعد بأن "يكون عام 2021، عام كشف الحقائق الكبرى الخاصة بالفساد الذي أثر في الاقتصاد والتنمية".

وقال إن العراق يشهد للمرة الأولى "تواجد رؤوس فساد كبيرة في السجن لا يحميها حزب ولا متنفذون".

وحذر مصطفى الكاظمي من أن "الأزمة والحراك الاجتماعي بكل ما نتج عنه يمثلان ناقوس خطر للجميع"، لافتا إلى أن الوطن في خطر والشعب فقد ثقته ليس بالقوى السياسية فحسب بل بالدولة ومؤسساتها".

وتولى الكاظمي رئاسة الحكومة العراقية في مايو الماضي، خلفا لعادل عبد المهدي، الذي استقال على وقع احتجاجات شعبية مناهضة للطبقة السياسية الحاكمة في البلاد.

وقتل خلال الاحتجاجات، التي اندلعت في أكتوبر 2019،  أكثر من 600 متظاهر وأصيب آلاف آخرون، سقطوا برصاص قوات الأمن والميليشيات الموالية لطهران.

ويتهم المحتجون القوى السياسية المتحكمة بالسلطة، بالفساد والتبعية لإيران، وطالبوا بتنظيم انتخابات مبكرة، من المقرر أن تجري في يونيو المقبل.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.