إحالة 20 مسؤولا بدرجة وزير في العراق بتهمة الفساد
إحالة 20 مسؤولا بدرجة وزير في العراق بتهمة الفساد

كشف عضو مجلس النواب العراقي النائب جمال المحمداوي، اليوم السبت، عن مناصب المسؤولين المحالين إلى القضاء بتهم فساد.

وقال المحمداوي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "قائمة المتهمين المحالين ضمّت أكثر من 20 شخصية بدرجة وزير تمت إحالتهم إلى محكمة الموضوع"، مشيراً إلى أن "هذا مؤشر يؤكد وجوب ألّا يتم اختيار الشخصيات التي تتسنم المواقع الرئيسة من مزدوجي الجنسية".

وأضاف أن "20 شخصية متهمة بدرجة وزير من أصل 333 أحيلوا للمحكمة غيابياً، أما من هم بدرجة مدير عام فقد أحيلوا غيابياً للمحاكم وعددهم 27 ممن اتهموا بالقضايا الجزائية الخاصة بوزارة الكهرباء".

وتابع أن "الفئة الأخرى التي هي أقل من مدير عام، فيصل عددهم إلى أكثر من 286، وهم أحيلوا غيابياً للمحاكم، فيما تمت كفالة 72 ومن ضمنهم وزيران وأربعة بمنصب مدير عام، و66 من درجة درجات وظيفية أقل".

وأشار إلى أن "الإدانات شملت أربعة وزراء فقط وسبعة مدراء عامين من أصل 198 متهماً بالقضايا التي تتعلق بملفات الفساد لوزارة الكهرباء".

منذ عام 1990، لم يمر يوم على العراقيين وهم ينعمون بطاقة كهربائية مستمرة، بعد تعرض أغلب محطات الطاقة في البلاد للضرر خلال العمليات العسكرية المرتبطة بغزو الكويت من قبل الجيش العراقي.

ورغم إن بعض المحطات أعيدت إلى العمل، كان تجهيز الطاقة دائما أقل من الطلب عليها، خاصة بعد أن وصل عدد سكان العراق إلى 40 مليونا، أي نحو ضعف عددهم عام 1990.
وكثيرا ما وجه الخبراء العراقيون انتقادات للحكومات العراقية المتعاقبة لعدم تمكنها من حل أزمة الكهرباء والغاز في البلاد على مدى سنوات طويلة، بسبب الفساد.

وبحسب البنك الدولي، فإن العراق يحرق نحو 18 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، ويحتل المرتبة الثانية عالميا بعد روسيا وقبل الولايات المتحدة، بإحراق الغاز المصاحب لاستخراج النفط.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.