ارتفاع أعداد الإصابات أرهقت الكوادر الصحية العراقية
ارتفاع أعداد الإصابات أرهقت الكوادر الصحية العراقية

أعلنت وزارة الصحة العراقية، الاثنين، تسجيل 1809 حالة إصابة جديدة في مختلف أنحاء البلاد، بعد إجرائها أكثر من 27 ألف فحص، بحسب البيانات اليومية التي تنشرها الدوائر الصحية العراقية.

ورغم إن هذا العدد يبدو مرتفعا بالنسبة للأرقام التي سجلت قبل أيام، والتي وصلت إلى نصف هذا الرقم تقريبا – أعلنت الوزارة تسجيل 742 إصابة يوم السبت- إلا أنه لا يزال منخفضا عن الحصيلة اليومية التي اعتاد العراق تسجيلها خلال الأشهر الماضية، والتي وصلت إلى أكثر من 3 آلاف حالة يوميا في بعض الأسابيع.

ويقول طبيب عراقي عامل في إحدى مستشفيات بغداد لـ "موقع الحرة" إن "الأرقام التي تنشرها وزارة الصحة، والتي تشير إلى انخفاض حالات الإصابة تبدو صحيحة على أرض الواقع، لأن المستشفيات لا تعاني من الاكتظاظ نفسه الذي كانت تعاني منه سابقا".

وبحسب الطبيب الذي طلب عدم كشف اسمه فإن "الوفيات انخفضت أيضا، كما انخفض عدد الحالات الحرجة بسبب الإصابة"، مضيفا أن "الأيام الماضية كانت مجهدة جدا، لكن لسبب ما نحن نشهد إصابات أقل كما يبدو".

والأحد، سجلت وزارة الصحة خمس وفيات بسبب الفيروس، وهو الأقل منذ شهر مايو الماضي.

لكن الطبيب لم يكن متفائلا بانخفاض الأرقام مع أنه أكد أن "استراحة للكوادر الطبية هي أمر مهم"، مستدركا "قد نكون على شفا موجة ثانية، من يدري".

ولا تقدم وزارة الصحة توقعات عن موجات الوباء المختلفة، لكن مسؤولا في قسم الإحصاء بالوزارة قال إن "الخط البياني انخفض، ويبدو أنه يرتفع مجددا".

وتوقع المسؤول أن يكون "عزوف الناس عن التوجه للفحص هو السبب" في انخفاض الإرقام، لكنه يقول إن "الوزارة تجري آلاف الفحوصات يوميا، وانخفاض الأعداد المسجلة هو دائما شيء جيد، حتى وإن اعتبرنا أن الفحوص ليست شاملة وإنما مجرد عينات إحصائية".

وقال طبيب في منظمة دولية عاملة في العراق، إن انخفاض الإصابات قد يكون مرده إلى تلقيب المريض العلاج حينما تظهر عليه الأعراض، " من دون فحص ما يعني عدم تسجيله في إحصاءات المرض".

وأضاف الطبيب الذي طلب عدم نشر اسمه أن "المجتمع العراقي شاب، وقد يكون كثيرون مصابون بدون أعراض، ومن الممكن إن انتشار العدوى الكبير في الأشهر الماضية قد خلق نوعا من مناعة القطيع".

وبحسب خبير صحي في الأمراض المعدية تحدث لموقع "الحرة" فإن "التفاؤل غير منطقي في هذه الأيام لأن الأرقام ما تزال غير ثابتة والإحصاءات غير دقيقة"، مضيفا أن "الوسيلة الوحيدة لمنع العدوى أو تقليلها هي الالتزام بالتعليمات الصحية والتباعد الاجتماعي".

ويقترب العراق من تسجيل 600 ألف حالة إصابة بصورة رسمية، فيما يعتقد خبراء إن الحالات المسجلة قد تمثل 25 بالمئة فقط من الحالات الحقيقية بسبب قلة إجراء الفحوص وعدم دقتها.

وتمنع وزارة الصحة العراقية الأطباء والخبراء العراقيين من التصريح لوسائل الإعلام بشأن الفيروس، مما يعقد الحصول على إحصاءات دقيقة أو آراء مستقلة.

وتوفي نتيجة الفيروس أكثر من 12 ألف شخص، فيما يرقد أكثر من 40 ألف عراقي في المستشفيات نتيجة لتدهور حالتهم.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.