الفقر ينتشر في العالم
الفقر لا يزال يستفحل في بلاد الرافدين

أوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية أن نسبة الفقر في البلاد بلغت 30 بالمئة من مجموع السكان.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن، مظهر محمد صالح، أن نسبة الفقر ارتفعت إلى نسبة 30 بالمئة بين أفراد الشعب العراقي، مشيرا إلى أن بين أولئك الفقراء،" مهجرون قدماء وعاطلون عن العمل، إضافة إلى أن هنالك أكثر من مليوني عائلة، أضيفت نتيجة جائحة كورونا التي اجتاحت العالم".

وتشير هذه النسبة إلى ارتفاع كبير للغاية في أعداد الفقراء، فبحسب بيانات رسمية فإن نسبة الفقر في العراق لم تكن تتجاوز 15 في المئة في العام 2013، ووصلت إلى 22 في المئة في السنة التي تلته.

وأظهر مسح الفقر لعام 2018 أن محافظة المثنى التي تعد ثاني أكبر محافظة في البلاد، تعد الأولى بأعلى نسبة فقر تصل إلى 52 في المئة، والتي تليها الديوانية 48 في المئة وميسان 45 في المئة وذي قار 44 في المئة.

وبلغت نسبة الفقر في محافظة نينوى 37.7 في المئة، تليها ديالى 22.5 في المئة، واسط 19 في المئة، صلاح الدين 18 في المئة، الأنبار 17 في المئة، البصرة 16 في المئة، النجف 12.5 في المئة، كربلاء 12 في المئة، بابل 11 في المئة.

وكانت نسبة الفقر الأقل في العاصمة بغداد 10 في المئة، تليها، دهوك 8.5 في المئة، كركوك 7.6 في المئة، أربيل 6.7 في المئة.

ومنذ أكتوبر الماضي يتظاهر مئات آلاف العراقيين للمطالبة بتغيير النظام السياسي ورحيل الطبقة الحاكمة المتهمة بالفساد، في بلد تعصف به الأزمات الأمنية والسياسية منذ عقود.

وعقب تلك التظاهرات أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك، عادل عبد المهدي، عن استقالة حكومته في أواخر نوفمبر من العام 2019، قبل أن ينجح مصطفى الكاظمي في تشكيل في حكومة جديدة بعد مخاض عسير استمر لأشهر طوال.

ويعتبر العراق من الدول الغنية بالنفط والثروات والمعدنية والزراعية، غير أن فشل الحكومات المتعاقبة أدخلت البلاد في دوامة من الأزمات السياسية ومن تبعها من كوارث اقتصادية تركت آثارها القاسية على أبناء على الشعب، بحسب آراء الكثير من الخبراء والمراقبين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.