الكاظمي

خرج رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، الاثنين، في جولة في شوارع بغداد، حيث تبادل أطراف الحديث مع مواطنين، وتناول الغذاء في أحد المطاعم.

ونشر المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة مقطع فيديو، يظهر لقاء الكاظمي عراقيين في الطريق ويتسامر معهم، بينما اقترب منه البعض للالتقاط صور معه.

يأتي ذلك يوما واحدا بعد إعلان وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الداخلية، الشروع، الأحد، في عملية أمنية لنزع السلاح غير المرخص في العاصمة بغداد.

وذكر بيان للوكالة تناقلته وسائل إعلام عراقية أنها بصدد التفتيش الميداني لنزع السلاح غير المرخص للمناطق المحيطة بمطار بغداد الدولي.

وشرعت بالفعل مفارز وكالة الاستخبارات المتمثلة باستخبارات الفوج الثالث من اللواء الخامس والسادس التابعين لمديرية استخبارات الشرطة الاتحادية في وزارة الداخلية بعملية تفتيش ضمن منطقتي الحمدانية والأساتذة ضمن محافظة بغداد.

وأضاف البيان أن "العملية نتج عنها ضبط 8 بنادق نوع كلاشنكوف، وبندقية RBK و5 رمانات هجومية و5 مخازن عتاد و76 إطلاقة عتاد بندقية مختلفة، ومسدس، وتجهيزات عسكرية مختلفة".

ومنتصف ديسمبر الماضي، قتل متظاهر عراقي مناهض للحكومة في شرق بغداد برصاص مسلحين ملثمين، بحسب ما أفاد مصدر أمني ومسعف وشبكة إعلامية للنشطاء.

وعرف الناشط صلاح بدوره النشط في الاحتجاجات التي اندلعت في العاصمة العراقية والجنوب ذي الغالبية الشيعية العام الماضي، ووصف الحكومة بأنها فاسدة وغير فعّالة وتابعة لإيران المجاورة.

وقُتل العراقي في حي الجديدة بالعاصمة بغداد، بحسب مسعف ومصدر أمني والشبكة العراقية للإعلام الاجتماعي، وهي تجمع من النشطاء الذين يقدمون تقارير عن الاحتجاجات.

وقتل نحو 600 شخص في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في أكتوبر 2019، بينهم منظمون شباب قتلوا بالرصاص.

وتعهد الكاظمي، الذي وصل إلى السلطة، في مايو، بعد ضغوط في الشارع أجبرت رئيس الوزراء السابق على الاستقالة، بحماية التجمعات واعتقال المسؤولين عن أعمال العنف السابقة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.