سليماني والمهندس قتلا مطلع يناير الماضي بغارة أميركية بطائرة دون طيار استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب مطار بغداد
سليماني والمهندس قتلا مطلع يناير الماضي بغارة أميركية بطائرة دون طيار استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب مطار بغداد

أصدر القضاء العراقي، الخميس، مذكرة اعتقال بحق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية حادثة مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وقال مجلس القضاء العراقي في بيان إن المذكرة صدرت عن قاضي التحقيق في محكمة الرصافة ببغداد المكلف بالتحقيق في الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة بطائرة مسيرة وأدت لمقتل سليماني والمهندس مطلع العام الماضي قرب مطار بغداد.

وصدرت مذكرة التوقيف بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، والتي يعاقب عليها بالإعدام عند الإدانة. 

وأوضحت البيان أن قرار إصدار مذكرة التوقيف "صدر بعد أن سجل القاضي أقوال المطالبين بالحق الشخصي من عائلة أبو مهدي المهندس"، مشيرا إلى أن التحقيق مستمر "لمعرفة المشتركين الآخرين في تنفيذ الجريمة سواء كانوا من العراقيين أو الأجانب".

وكانت "الحرة" علمت من مصادر خاصة ومطلعة في 31 من الشهر الماضي أن مجلس القضاء الأعلى في العراق بصدد الإعلان عن لائحة اتهام تتعلق بالضربة الجوية التي أسفرت عن مقتل سليماني والمهندس.

وأشارت المصادر إلى أن لائحة الاتهام تتطابق إلى حد كبير مع قرارات الاتهام التي أعلنتها السلطة القضائية في إيران، لافتة إلى أنها ستورد ذكر أسماء ما يقرب من 35 شخصا، على رأسهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأصدرت إيران في يونيو الماضي، مذكرة اعتقال بحق ترامب، على خلفية الحادثة وطلبت من الشرطة الدولية "الإنتربول" المساعدة، التي ردت وقالت إنها لن تنظر في الطلب الإيراني.

وأثارت حادثة القتل أزمة دبلوماسية بين بغداد وواشنطن وأدت لتوتر العلاقات بين الجانبين، كما ما أثار حفيظة المشرعين السياسيين الشيعة الذين أصدروا قرارا غير ملزم للضغط على الحكومة لطرد القوات الأجنبية من البلاد.

ومنذ ذلك الحين، صعدت الجماعات المدعومة من إيران هجماتها ضد الوجود الأميركي في العراق، مما أدى إلى تلويح واشنطن بإغلاق بعثتها الدبلوماسية في بغداد.

وقتل سليماني، المصنف مع المهندس على قائمة الإرهاب الأميركية، مطلع يناير الماضي بغارة أميركية بطائرة دون طيار استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب مطار بغداد.

وقالت الولايات المتحدة بشكل متكرر إن سليماني مسؤول عن هجمات استهدفت جنودا أميركيين في العراق ومناطق أخرى، وأنه كان يخطط لاستهداف قواتها في المنطقة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.