المديرية نفت ارتباط الأغطية بصفقات فساد أو سرقات
المديرية نفت ارتباط الأغطية بصفقات فساد أو سرقات

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو يظهر أغطية مجاري صرف صحي في غازي عنتاب التركية، مختومة بشعار محافظة بغداد - قضاء المحمودية، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة بين المستخدمين العراقيين.

ويظهر الفيديو، سيدة عراقية تسير في أحد شوارع المدينة التركية، لتتفاجئ بأغطية مجاري، مدوّن عليها "محافظة بغداد مجاري المحمودية"،  قائلة "ماذا تفعل هذه هنا في غازي عنتاب؟".

وسرعان ما اعتبر المستخدمون أنّ هناك شبهة فساد في العراق أو أن تركيا سرقت هذه المواد.

وسألت ناشطة: "معدات مصافي النفط والبترول أرسلتها العصائب (مليشيا عصائب أهل الحق) هدية إلى إيران ولكن من أرسل أغطية الصرف الصحي لمجاري المحمودية إلى تركيا؟" 

كيف وصلت؟

ولكن كيف وصلت هذه الأغطية إلى تركيا؟ يجيب المسؤول الإعلامي في مديرية مجاري محافظة بغداد، زكي سلمان، في حديث لموقع "الحرة"، قائلا إنّ "أغطية المجاري في العراق تصنعها شركات كبرى خارج البلاد".

وتابع: "بموجب عقد مشروع مجاري المحمودية الاستراتيجي تم التعاقد مع شركة تركية لتجهيز هذه الأغطية على أن تُختم باسم محافظة بغداد ومشروع المجاري".

وهنا يرجح سلمان أن تكون الشركة أنتجت فائضا من هذه الأغطية وتم بيعها لبلديات خارج العراق، ورغم ذلك يتساءل: "كيف ارتضت البلدية في تركيا وضع هذا الغطاء؟".

ونفى أنّ يكون وراء هذه العملية أي شبهات فساد أو سرقة، قائلاً "هذا الكلام غير منطقي، كان من الأسهل بيعها في العراق إذا كان هناك أي صفقة غير قانونية وراء هذه الأغطية".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.