الناصرية شهدت تظاهرات أدت إلى اشتباكات وإطلاق رصاص
الناصرية شهدت تظاهرات أدت إلى اشتباكات وإطلاق رصاص

تصدر وسم "#الجيش_ويانة" مواقع التواصل العراقية، الأحد،  بعد انتشار مقاطع فيديو من الناصرية، تظهر عناصر من الجيش العراقي يطلقون النار لحماية المتظاهرين في المدينة.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتظاهرين وهم يحتمون خلف جنود من الجيش العراقي في مدينة الناصرية، ويقومون كما يبدو برمي الحجارة باتجاه أصوات إطلاق رصاص، قال ناشرو الفيديو إن مصدرها قوات مكافحة الشغب.

 

مقطع فيديو متداول بكثرة في مواقع التواصل العراقية

ولم يتم التأكد من مصدر موثوق أن الجيش أطلق على قوات مكافحة الشغب، حيث لم يصدر الجيش بيانا رسميا لتوضيع الأمر. فيما سرت أنباء أيضا عن مهاجمة عناصر من الميليشيات للمتظاهرين السلميين.

ويظهر الفيديو أن عناصر من الجيش العراقي بدأت بالرد على مصادر النيران التي أطلقت باتجاه المتظاهرين، مما أثار حماسة المحتجين الذين بدأوا بالهتاف للجيش، فيما أظهرت فيديوهات أخرى عناصر قال ناشطون إنهم من قوات مكافحة الشغب ينسحبون من المكان.

عراقيون تفاعولا مع ما جرى في الناصرية عبر وسمي "#الجيش_ويانة" و"#شكرا_للجيش"، فيما قال مدونون إن "اليوم هو عيد الجيش الحقيقي" في إشارة إلى ذكرى تأسيس الجيش التي احتفل بها العراق في السادس من يناير الماضي.

 

ودخلت قوات من مكافحة الشغب إلى ساحة الحبوبي لمنع المتظاهرين من العودة لاستخدامها في الاحتجاجات، وقالت مصادر محلية لموقع "الحرة" إن هذه القوات تسيطر الآن على الساحة بشكل كامل.

وسُمعت أصوات إطلاق الرصاص الكثيف في وسط الناصرية، وقال شهود عيان إن قوات من الجيش موجودة أيضا داخل المدينة، وإن عناصر من الجيش تبادلت إطلاق النار مع قوات مكافحة الشغب. لكن المعلومات لم تؤكدها مصادر رسمية. 

وعاد ناشطو الناصرية إلى الاحتجاج في مناطق متفرقة من المدينة بعد إطلاق القوات الأمنية الرصاص على محتجين خرجوا لإدانة الاعتقالات التي تشهدها المدينة.

وتتمثل مطالب الناشطين بوقف الحملات الأمنية ضدهم، وإقالة قائد شرطة المدينة ومحافظها، وإنهاء عمل خلية الأزمة الحكومية، واعتقال من يفجر منازل الناشطين، ومحاسبة الضباط الذين أطلقوا النار على المتظاهرين، وأولئك الذين يقومون بـ"تعذيبهم".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.