قوات مكافحة الشغب في ساحة الحبوبي
قوات مكافحة الشغب في ساحة الحبوبي

قتل منتسب في قوات مكافحة الشغب العراقية، الأحد، برصاص مجهولين بالقرب من ساحة الحبوبي في الناصرية، بحسب ما قالت مصادر طبية لمراسل قناة "الحرة".

وقالت مصادر طبية لفرانس برس، في المدينة الواقعة على بعد 300 كلم جنوب بغداد والتي تشهد تظاهرات مجددا وصدامات منذ ثلاثة أيام، إن الشرطي "أصيب برصاصة في الرأس" أدت إلى مقتله.

وأفاد الجيش العراقي في بيان بـ"استشهاد أحد عناصر الشرطة، وإصابة 33 آخرين من الشرطة أيضا خلال الأحداث التي حصلت اليوم الأحد، في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار"، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقال مراسل موقع "الحرة" إن "عمليات الكر والفر لا تزال جارية في أزقة وشوارع الناصرية بين المحتجين والقوات الأمنية".

واندلعت التظاهرات مجددا في المدينة بعد "موجة اعتقالات" قامت بها القوات الأمنية مستهدفة ناشطين في تظاهرات المحافظة.

وقال الناشطون إن الاعتقالات تزامنت مع تفجير منازل عدد من الناشطين، واتهموا الميليشيات بالمسؤولية عن هذا.

وأفرجت القوات الأمنية قبل قليل، بحسب مراسلنا، عن الناشط المعتقل إحسان الهلالي، فيما يبدو استجابة للضغط الشعبي.

وقال ناطق باسم لجنة تنسيق حركة الاحتجاج لوكالة فرانس برس إنه بعد مقتل الشرطي، الأحد، تم الإفراج عن 13 متظاهرا مشيرا إلى وعود بالإفراج عن مزيد من الموقوفين في اليوم التالي.

وقال شهود إنه في مواجهة متظاهرين قام بعضهم برشق الحجارة، عمدت قوات الأمن الى فتح النار في وقت سابق خلال النهار لتفريق المتظاهرين الذين عادوا مجددا إلى ساحة الحبوبي.

وقالت مصادر فرانس برس الطبية إن عشرات المتظاهرين أصيبوا أيضا بجروح.

وأزيلت خيم الاعتصام التي نصبت في الساحة نهاية نوفمبر حين قتل ثمانية أشخاص في مواجهات بين متظاهرين مناهضين للسلطة وأنصار الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر.

وعاد المتظاهرون الى ساحة الحبوبي الجمعة مطالبين بالإفراج عن شخصيات مناهضة للسلطة تم توقيفها في الأسابيع الماضية.

 وأطلقت قوات الأمن منذ ذلك الحين عدة مرات النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين وصلت حركتهم للمرة الأولى الى أحياء أخرى في المدينة.

ويطالب المتظاهرون، الى جانب إنهاء فساد الطبقة السياسية، بوظائف وخدمات عامة فيما يغرق العراق في أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.