تجمع المتظاهرون في ساحة الحبوبي في الناصرية
المتظاهرون تجمعوا في ساحة الحبوبي في الناصرية

قالت مصادر محلية وشهود عيان، الاثنين، إن الاحتكاكات بين متظاهرين وقوات أمنية في مدينة الناصرية جنوب العراق، تجددت، بعد ليلة دامية قتل فيها شرطي وأصيب العشرات من المتظاهرين ورجال الأمن.

وقال المتظاهر سمير البدران إن القوات التابعة لوزارة الداخلية لاحقت المتظاهرين في منطقة جسر الحضارات وساحة الحبوبي مضيفا أن "بعض المتظاهرين تعرضوا للضرب على يد القوات الأمنية".

وأكد البدران أن عدد من المتظاهرين أصيبوا بجروح طفيفة بعد أن "استعادت القوات الأمنية السيطرة على ساحة الحبوبي" مركز التظاهرات في المدينة.

ويتصاعد العنف في المدينة بشكل كبير حتى بعد أن دعا بيان منسوب لقيادات المتظاهرين إلى التهدئة، مما دفع شخصيات محلية ودولية إلى المطالبة بتدخل الحكومة لإنهاء التوتر.

وقال السفير البريطاني في العراق، ستيفن هكي، إنه "قلق جدا من تصاعد العنف في الناصرية".

وطالبت شخصيات مقربة من الحكومة الرؤساء العراقيين الثلاث بالتدخل لحماية المدنيين.

وقال محمد الركابي، وهو من وجهاء منطقة الشطرة في محافظة الناصرية إن هناك "احتمالا كبيرا بتأزم الأوضاع بعد مقتل منتسب في الشرطة ينتمي إلى عشيرة البدور في المحافظة".

وأضاف الركابي إن "شخصيات سياسية تنتمي لتيارات متعددة تحاول دفع البدور لمواجهة المتظاهرين على اعتبار أنهم مسؤولون عن وفاة ابنهم، لكن في الحقيقة فإن الشرطي قتل برصاصة قد يكون مصدرها زملاؤه الذين أطلقوا الرصاص بغزارة في المدينة".

وأظهرت تسجيلات فيديو عددا من الجنود العراقيين يطلقون الرصاص باتجاه ما قيل إنه قوات مكافحة الشغب التي كانت تطلق الرصاص بدورها ضد المتظاهرين.

وقال شهود عيان إن الجيش العراقي كان يحاول حماية المتظاهرين من رصاص قوات مكافحة الشغب، قبل أن تنتشر أنباء مقتل الشرطي في تلك القوات.

وقال المتظاهر علي السكيني، وهو من أهالي منطقة سوق الشيوخ في المحافظة إن "المسؤولين المحليين وقيادة الشرطة يحاولون مواجهة التظاهرة بالقوة".

وأضاف السكيني إن "المسؤولين تابعون لأحزاب مقربة من الميليشيات فيما ينتمي آخرون مثل المحافظ وقائد الشرطة للتيار الصدري".

وبحسب السكيني ومتظاهرين آخرين فإن التيار الصدري يحاول قمع التظاهرات "ثأرا للإهانات التي وجهت لمقتدى الصدر وتياره من قبل المتظاهرين".

وهاجم مقتدى الصدر المتظاهرين في الناصرية وحملهم مسؤولية مقتل الشرطي، ودعا قوات الأمن إلى محاسبتهم.

لكن مصدرا طبيا قال لموقع "الحرة" إن جراح المنتسب القتيل نجمت عن إصابته بالرصاص، مضيفا أن "منتسبين آخرين ومتظاهرين جاؤوا وعليهم آثار جراح ورضوض تسبب بها الاشتباك بينهم لكن من دون آثار رصاص أو جروح بآلات حادة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.