عبد العزيز مجيرش المحمداوي أبو فدك على قوائم الإرهاب الأميركية
عبد العزيز مجيرش المحمداوي أبو فدك على قوائم الإرهاب الأميركية

أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركية، الأربعاء، إضافة اسم رئيس أركان الحشد الشعبي العراقي، عبد العزيز المحمداوي -أبو فدك – إلى قوائم الإرهاب بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني، وميليشيا كتائب حزب الله العراقية، ومسؤوليته عن مقتل واختطاف متظاهرين، وسيطرته على مؤسسات أمنية عراقية وجعلها تعمل "لخدمة إيران".

وقال بيان وزارة الخارجية إن "عبد العزيز الملا مجيرش المحمداوي صنف إرهابيا عالميا مدرج في القائمة الخاصة بالأمر التنفيذي 13224".

وأضاف البيان إن "المحمداوي هو الأمين العام السابق لكتائب حزب الله، وهي منظمة إرهابية مصنفة من قبل الولايات المتحدة"، ومدعومة من إيران وتسعى إلى "دعم أجندة طهران الخبيثة في المنطقة"، وقد أعلنت مسؤوليتها عن "العديد من الأعمال الإرهابية في العراق".

وقالت وزارة الخارجية إن الكتائب مسؤولة عن هجمات بالعبوات الناسفة، وهجمات صواريخ، وقنص، وسرقة موارد الدولة العراقية، وقتل واختطاف وتعذيب المتظاهرين السلميين والناشطين في العراق.

وذكر بيان وزارة المالية الأميركية إن الأسماء التي يستخدمها المحمداوي هي "مجيرش، الملا مجيرش، الخال، أبو فدك"، وقام بنشر معلومات جواز السفر الخاص به.

وحملت مجموعات مسلحة لافتات كتب عليها كلمة "الخال" وهو الوصف الذي يطلقه المسلحون للكناية عن أبو فدك، في بناية مرآب السنك، بعد قيام عناصر مسلحة بقتل وإصابة متظاهرين في ساحة التحرير والسيطرة على بناية المرآب، نهاية عام 2019.

وبحسب بيان الخارجية فإن المحمداوي عمل مع الحرس الثوري الإيراني "لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة العراقية بعيدا عن هدفها الحقيقي المتمثل في الدفاع عن الدولة ومحاربة تنظيم داعش"، وجعل تلك المؤسسات في "خدمة الأنشطة الخبيثة لإيران" بما في ذلك الدفاع عن نظام الأسد في سوريا.

ويعتبر المحمداوي حاليا الرجل الأول في هيئة الحشد الشعبي وهو الآمر الناهي فيها، كما إن ميليشيا الكتائب التي يقودها تمتلك النفوذ الأكبر في الهيئة وتسيطر على مواردها المالية والأسلحة والذخائر المملوكة للحشد.

وجاء إدراج اسم المحمداوي في قوائم الإرهاب بعد يومين من إدراج اسم فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي في قائمة العقوبات الأميركية بتهم التورط في أعمال فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان. 

وأكدت الخارجية إن تلك العناصر المدعومة من إيران بما في ذلك المجموعات التي يعمل فيها المحمداوي بأدوار قيادية تورطت في السابق في أعمال عنف طائفية، واختطاف مئات الرجال من المناطق المحررة من سيطرة داعش، وإنشاء مجموعات بأسماء وهمية تقوم بشن هجمات مستمرة ضد المؤسسات الحكومية العراقية والمنشآت الديبلوماسية الأجنبية.

وبموجب هذه العقوبات، ستصادر جميع ممتلكات المحمداوي في الولايات المتحدة، أو التي يسيطر عليها أميركيون، كما يمنع على الأميركيين الدخول في أية معاملات معه.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.