وزع مكتب الكاظمي صورا وتسجيل فيديو لمكالمة "الاعتذار" لمدير المدرسة
وزع مكتب الكاظمي صورا وتسجيل فيديو لمكالمة "الاعتذار" لمدير المدرسة

قدم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الأربعاء، اعتذاره لمدير الإعدادية المركزية في محافظة الناصرية، بعد دخول قوات من مكافحة الشغب إليها واعتقال متظاهر لجأ إلى بناية المدرسة هربا من تلك القوات.

وقال الكاظمي إنه "يعتذر" من تصرفات قوات الأمن ويأمل إنها "لم تخدش شعور الطلبة أو المدرسين".

ولم يعرف حتى الآن الإجراء الذي اتخذ لمحاسبة الجنود، أو عن مصير المتظاهر المعتقل والذي "سحل" إلى خارج المدرسة.

 

ونشر مكتب الكاظمي تسجيلا مصورا للمكالمة الهاتفية التي أجراها مع مدير الإعدادية، والتي قال فيها إن تصرف عناصر الأمن لا يمثل سلوك كل قوات الأمن في المحافظة، كما دعا فيها أيضا إلى استعادة الهدوء في مدينة الناصرية.

 

وتشهد المدينة منذ أيام صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون بإيقاف الحملات الأمنية والاعتقالات التي طالت زملاء لهم، ويقولون إنها تجري بـ"تحريض من المحافظ المنتمي للتيار الصدري ومن قائد الشرطة المنتمي لنفس التيار".

كما يحتج المتظاهرون على عدم توفير الحماية لأكثر من 20 من زملائهم تعرضت منازلهم للتفجير بالعبوات الناسفة خلال الأيام الماضية.

وقتل شرطي في التظاهرات، قبل يومين، بعد أن تعرض لطلق ناري، ويقول المتظاهرون إنه أصيب بعيار نتيجة إطلاق زملائه النار في الهواء بصورة كثيفة لتفريق المتظاهرين، فيما تتهم جهات مقربة من الميليشيات المتظاهرين بقتله، بدون تقديم أدلة.

وأصيب عشرات المتظاهرين والشرطة بجروح في الصدامات، وأظهر شريط فيديو متظاهرين يختبؤون خلف جنود الجيش العراقي للخلاص من ملاحقة قوات مكافحة الشغب لهم، ويظهر جنود الجيش يطلقون النار باتجاه تلك القوات.

وطالب الكاظمي متظاهري المحافظة بـ"التعبير عن مطالبهم بهدوء وسلمية تليق بالمحافظة".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.