الناصرية شهدت تظاهرات مستمرة خلال الأيام الماضية
الناصرية شهدت تظاهرات مستمرة خلال الأيام الماضية.. الصورة من الأرشيف

أدانت نقابة المعلمين في ذي قار اقتحام قوات أمنية لمدرسة تابعة للمحافظة دون أمر قضائي، معتبرة أن هذا التصرف "سابقة خطيرة" و"انتهاك لقدسية الصروح التربوية".

وقالت نقابة المعلمين في ذي قار عبر بيان "إننا فوجئنا باقتحام مجموعة من منتسبي الشرطة بناية الإعدادية المركزية ودخولهم إليها عنوة لمطاردة بعض الشباب".

وأضاف البيان: "في الوقت الذي نستنكر فيه اقتحام مدارسنا دون مسوغ قانوني أو أمر قضائي أو إبلاغ المديرية العامة للتربية، فإننا نعتبر هذا التصرف منحى خطير وسابقة يجب أن لا تتكرر في انتهاك قدسية الصروح التربوية".

كما دعت خلية الأزمة في المحافظة إلى توجيه القوات الأمنية باحترام المدارس وعدم دخولها إلا بإذن رسمي، إضافة إلى احترام الكوادر التعليمية وتوفير الحماية الكاملة للطلبة.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، تداول نشطاء مقطع فيديو يظهر قوات أمنية وهي تقوم بسحب شاب والاعتداء عليه داخل مبنى يعتقد أنه مدرسة، في وقت يظهر في الفيديو طلاب يحملون حقائب مدرسية على الظهر.

ويأتي ذلك بعد أيام من الصدامات العنيفة بين متظاهرين وقوات أمنية في مدينة الناصرية الواقعة بمحافظة دي قار، حيث اندلعت التظاهرات مجددا في المدينة بعد "موجة اعتقالات" قامت بها القوات الأمنية مستهدفة ناشطين في تظاهرات المحافظة.

وقال شهود إنه في مواجهة متظاهرين قام بعضهم برشق الحجارة، عمدت قوات الأمن الى فتح النار في وقت سابق خلال النهار لتفريق المتظاهرين الذين عادوا مجددا إلى ساحة الحبوبي.

وأسفرت الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن عن مقتل شرطي وإصابة عشرات الأشخاص من الطرفين.

ويطالب المتظاهرون، الى جانب إنهاء فساد الطبقة السياسية، بوظائف وخدمات عامة فيما يغرق العراق في أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها.
 

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.