العراق يعاني من الفساد وسوء الإدارة منذ سنوات
العراق يعاني من الفساد وسوء الإدارة منذ سنوات

ردت السلطات العراقية، الخميس، على مزاعم فساد في صفقة شراء معدات نفطية متطورة بملايين الدولارات تركت في العراء لمدة أربعة سنوات في ميناء إماراتي.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر منصة نفطية عراقية متطورة للعدادات والصمامات ملقاة في ساحة ميناء الحمرية الإماراتي تحت الشمس والأمطار منذ أكثر من 4 سنوات .

وقال المتحدث الذي صور مقطع الفيديو، إن المعدات تابعة لشركة نفط البصرة المملوكة للدولة، حيث يقوم العراق بدفع رسوم التخزين والأرضية منذ ذلك الحين.

وذكرت شركة نفط البصرة في بيان أن "المواد هي جزء من أحد مشاريع شركتنا الخاصة بتصعيد الطاقات التصديرية، وجرى تصنيعها من قبل مقاول أجنبي تلكأ في إكمال الأعمال المتبقية للمشروع، مما استوجب بقاء هذه المواد بحوزته، مع قيامه بأعمال الصيانة الدورية عليها".

وأضاف البيان، الذي نشرته وسائل إعلام محلية، "تنفي شركتنا نفيا قاطعا حصول أي سرقة أو فقدان أو تغيير في مواد المشروع".

وأشار البيان إلى أن "حجم المواد ووزنها الذي يقارب الخمسة آلاف طن يتطلب نقلها من مكانها الحالي إلى موقع نصبها في البحر مباشرة، لعدم توفر إمكانية خزنها في العراق".

وبينت الشركة أن "العراق لم يتحمل أي أجور خزن، وإنما يتحملها المقاول لغاية تسوية العقد معه"، مضيفة أن "العمل جار لإحالة العمل المتبقي إلى مقاول آخر يكون من ضمن مسؤوليته استلام المواد ونقلها ونصبها في موقع العمل وإدخال المشروع ضمن المنظومة التصديرية".

ويعاني العراق الذي يعتمد على صادرات النفط للحصول على أغلب عائداته من الفساد وسوء الإدارة لسنوات طويلة وجاء ترتيبه رقم 162 من بين 168 دولة في التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عن الفساد لعام 2019.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.