جانب من الاعتداء الذي حدث على المطعم
جانب من الاعتداء الذي حدث على المطعم

أثار اعتداء على أحد المطاعم العراقية الذي يقدم وجبة "الباجة" الشهيرة الكثير من الجدل والاستنكار، عقب إقدام عدد من الزبائن على تحطيمه وضرب وعماله وإطلاق مئات الأعيرة النارية عليه.

وبحسب ما ذكرت مواقع محلية، فتح عدد من الزبائن النار صوب مطعم "سامال" باجة في محافظة أربيل باقليم كردستان،وأصابوا المطعم بأكثر 500 رصاصة وذلك بسبب نفاد وجبات الباجة.

ووجبة "الباجة" العراقية مكونة من أرجل ورأس وأحشاء وجلد الخروف المسلوقة والمحشية بالرز وقطع صغيرة من اللحم، ويمكن ان تكون من العجول أو البقر. 

وتعرف الباجة في دول الخليج بنفس الاسم وفي سوريا باسم "المقادم والقشة"، وفي مصر واليمن تعرف بالكوارع والمومبار، ولكن طريقة التحضير وبعض المكونات تختلف من بلد لآخر.

وكان موقع "يس عراق" قد ذكر أن الحادثة قد وقعت أمس الجمعة عند الساعة الثالثة فجرا، بعد أن حضر مجموعة من الأشخاص الذي يقع قرب قلعة أربيل التاريخية بغرض تناول وجبة "الباجة"، قبل أن يخبرهم صاحب المطعم بأن الطعام نفد لديه.


وذكر مصدر للموقع أن أولئك الأشخاص هددوا صاحب المطعم واعتدوا على العمال، قبل أن يعودوا مع اسلحة أضافية ليطلقوا أكثر من 500 رصاصة تجاه الواجهات الزجاجية وداخل المطعم، ولكن لم تحدث إصابات بشرية لأن العمال وصاحب المطعم كان يتلقون العلاج جراء تعرضهم للضرب والعنف الجسدي المبرح في الاعتداء الأول.  

وقد أبدى العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي اسيتائهم لما حدث، ومستغربين من وقوع كهذا حادث خطير لسبب تافه.

وقال مغرد عراقي يدعى "أحمد"

وتساءلت مغردة أخرى عن سبب هذه "الهجمية والعنف"، وفيما إذا كان تناول وجبة "باجة" يستحق إهدار الدماء وإيذاء الناس.

وتوعد محافظ أربيل وكالة هيمن قادر بملاحقة المتهمين ومحاسبتهم، وذكر في بيان رسمي: "لن نسمح بإفلات المجرمين من القانون ولن نسمح بالاعتداء على ممتلكات الناس واستقرارهم وأمنهم والاعتداء على العاملين"

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.