بدأت بقعة نفطية هائلة في محافظة البصرة جنوب العراق بتهديد سلامة الساكنين في المنطقة والممرات البرية والبحرية القريبة منها، فيما انتقد مسؤولون ومواطنون الحكومة العراقية التي قالوا إنها "تغاضت عن المشكلة".
وتظهر البقعة النفطية ممتدة على مساحة كبيرة قرب شارع رئيسي في منطقة البحار، في قضاء الفاو بمحافظة البصرة الجنوبية، ويقول الأهالي إن أبخرة وروائح كريهة تتسرب من البقعة التي يعتقد سببها كسر في أنبوب نفط على مسافة قريبة.
وقالت مصادر وشهود عيان إن البقعة تمتد على مساحة سبعة كيلومترات تقريبا.
ويخشى الأهالي من احتمال اشتعال البقعة والأنبوب، الذي لا يزال مستمرا بصب النفط، وفق شهود عيان.
وقال مصدر من شرطة محافظة البصرة لـ "موقع الحرة" إن "المديرية على علم بالبقعة، وقد خاطبت الجهات المسؤولة"، مشيرا إلى أن "خطر الحريق كبير جدا، وقد لا تستطيع أجهزة الدفاع المدني في البصرة السيطرة عليه" إن وقع.
وقال النائب ووزير النقل العراقي الأسبق، كاظم فنجان الحمامي، إن "البقعة النفطية تشكلت بسبب كسر في انبوب نقل النفط المصدر إلى خارج البلاد، مما أدى إلى انسكاب النفط في الأراضي المحاذية لشط العرب".
وحذر الحمامي من الأخطار البيئية الكبيرة للنفط الخام في حال وصوله إلى شط العرب الذي تصب مياهه في الخليج العربي.
وقال عضو تنسيقية تظاهرات البصرة، محمد شاكر، لمراسلنا، إن "هذا الكسر متعمد وتم من قبل جهات مستفيدة من تهريب النفط الخام ويعتبر هدرا في الثروة الوطنية".
ولفت شاكر إلى أن "عمليات التهريب تلك تجري بشكل دوري حيث (...) تحظى كل جهة حزبية بيوم مخصص لها لملئ صهاريجها"، مضيفا أن "هذه العملية تتم بدراية وزارة النفط ويتم تهريب النفط بشكل رسمي عبر موانئ التصدير النفطي".
