الجانبان اتفقا على أهمية معالجة التهديدات الإرهابية قرب مناطق الحدود المشتركة
الجانبان اتفقا على أهمية معالجة التهديدات الإرهابية قرب مناطق الحدود المشتركة

بحث رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، ووزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، الاثنين، "تعزيز التعاون العسكري بين العراق وتركيا"، ومكافحة "الإرهاب على الحدود المشتركة"، وترسيخ مبدأ احترام سيادة العراق على جميع أراضيه"، بحسب بيان صادر عن الحكومة العراقية عقب اجتماع للطرفين في بغداد.

وقال البيان إن "الجانبين اتفقا على أهمية معالجة التهديدات الإرهابية قرب مناطق الحدود المشتركة"، وأن الكاظمي شدد على رفض "العراق أي تهديد أو نشاط إرهابي يستهدف الجارة تركيا انطلاقا من الأراضي العراقية، وبين أن قدرة العراق على معالجة هكذا تهديدات إنما تتعزز عبر استمرار فرض القوات الأمنية العراقية لوجودها، في كل نقطة من الأراضي العراقية".

وقال البيان إن الكاظمي أكد أهمية الالتزام التركي بتنفيذ التعهدات الاستثمارية التي تمخض عنها مؤتمر الكويت لدعم العراق عام 2018.

وبحسب البيان فإن الوزير التركي أعرب عن استعداد جيش بلاده "لتقديم الدعم والمشورة، في مجالات مكافحة الإرهاب والتدريب والمناورات المشتركة."

وكان رئيس الحكومة العراقية قد أجرى، قبل نحو شهر، زيارة إلى تركيا التقى فيها الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وعقد عدة اتفاقات، معظمها اقتصادية، فيما لم يتم الحديث عن تفاصيل مهمة لقضايا استراتيجية ظلت عالقة لعقود وتسببت بأزمات بين البلدين الجارين، وفقا لمراقبين. 

وأبرز تلك الملفات التي تسبب التوتر في العلاقات، ملف حزب العمال الكردستاني الذي تقول تركيا إنه يقوم بشن هجمات على أراضيها انطلاقا من الأراضي العراقية "مما يدفعها للرد" في تلك الأراضي، وملف المياه وسد أليسو.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.