يسيطر الجيش العراقي على أطراف منطقة جرف الصخر.. فيما تسيطر الميليشيات على قلب المنطقة والمساحات الأوسع منها
يسيطر الجيش العراقي على أطراف منطقة جرف الصخر.. فيما تسيطر الميليشيات على قلب المنطقة والمساحات الأوسع منها

نفت خلية الإعلام الأمني في العراق، الثلاثاء، تعرض القطعات الأمنية شمالي محافظة بابل إلى اعتداءات، مساء الاثنين، وذلك بعدما أكدت مصادر أن ثلاثة انفجارات هزت ناحية جرف الصخر.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن بيان لخلية الإعلام الأمني أن ما حدث هو "تخريب" قامت به عناصر تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) واستهدف بعض أبراج نقل الطاقة الكهربائية في منطقة البهبهاني شمالي بابل.

وذكر البيان أن "بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تداولت أنباء غير صحيحة بشأن تعرض قطعات القوات الأمنية شمالي محافظة بابل إلى اعتداءات ليلة أمس".

وأوضح  البيان أن "بعض أبراج نقل الطاقة الكهربائية في منطقة البهبهاني شمالي محافظة بابل تعرضت إلى اعتداء وتخريب من قبل عناصر عصابات داعش الإرهابية، فسرها البعض على أنها قصف طائرات حربية".

وأشار إلى أن "قوة أمنية باشرت بعملية تفتيش بحثا عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل الإرهابي".

وأضاف البيان "ندعو وسائل الإعلام والمدونين إلى توخي الدقة في نقل المعلومات وعدم بث الشائعات لمحاولة إرباك الرأي العام".

وكانت مصادر أكدت لقناة الحرة وقوع ثلاثة انفجارات بناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل، مساء الاثنين، بينما نفى متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أي علم بتنفيذ غارات جوية في المنطقة.

وقالت المصادر إن الانفجارات وقعت داخل مواقع تابعة لميليشيا كتائب حزب الله، وتسببت بمقتل وإصابة عدد من المقاتلين.

بينما تحدثت مصادر أخرى عن أن انفجارا واحدا على الأقل وقع داخل مقر تابع للجيش العراقي أسفر عن مقتل تسعة جنود وإصابة مالا يقل عن 10 آخرين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.