العراقية الكردية دلبند رواندوزي ترعى داخل خيمتها الزراعية نباتات صغيرة
العراقية الكردية دلبند رواندوزي ترعى داخل خيمتها الزراعية نباتات صغيرة

ترعى العراقية الكردية دلبند رواندوزي داخل خيمتها الزراعية نباتات صغيرة ستصبح قريبا أشجار بلوط باسقة، آملة في أن تسهم بإعادة الحياة إلى غابات إقليم كردستان في شمال العراق حيث تبددت نصف الثروة الحرجية بفعل الحروب والحرائق وعمليات القطع غير القانونية.

وتسعى هذه الشابة البالغة من العمر 26 عاما والمولعة بالتسلق الجبلي والنزهات في الطبيعة، إلى إعادة الحياة لغابات الإقليم عبر زرع مليون شجرة بلوط خلال السنوات الخمس المقبلة.

البذور تزرعها دلبند داخل خيمتين زراعيتين تمولهما مؤسسة تعليمية خاصة في أربيل

وهي اختارت البلوط لقدرة هذه الأشجار على مقاومة درجات الحرارة المنخفضة ولجذورها التي تمتد بعمق داخل الأرض ما يساعدها على مقاومة الجفاف ولعمرها المديد الذي قد يستمر قرونا.

وتقول دلبند لوكالة فرانس برس إن "أول تجربة لنا كانت في خريف 2020، وزرعنا خلاله ألفي شجرة بلوط ".

وبدا الرضى جليا على هذه الشابة المتحدرة من بلدة رواندوز شمال مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991.

ولتحقيق هدفها الأكبر وزراعة أشجار البلوط التي تكسو أغلب غابات العراق، حشدت دلبند مؤيدين كثيرين لها.

الهدف هو خلق عادات جديدة في المجتمع من خلال غرس الأشجار من أجل الوصول إلى مناخ أفضل

وتبدأ المهمة على يد رعاة ومتنزهين محليين ينقلون البذور خلال رحلاتهم عبر الجبال لتزرعها دلبند داخل خيمتين زراعيتين تمولهما مؤسسة تعليمية خاصة في أربيل.

بعدها تحدد لها وزارة الزراعة في الإقليم المواقع التي يمكن زرعها مجددا عند كل خريف. 

وبعد غرس تلك الشتلات في المنطقة التي يؤمل تحويلها إلى غابة، تنتقل رعاية كل منها إلى أحد المراقبين مقابل ألف دينار (0,70 دولار).

وتوضح دلبند أن الهدف هو "خلق عادات جديدة في المجتمع من خلال غرس الأشجار من أجل الوصول إلى مناخ أفضل، لأن التغير المناخي تهديد كبير ويجب ألا يقتصر عملنا على زراعة الأشجار".

وأصبح إقليم كردستان على مر السنوات ملاذا رئيسيا لأكراد من العراق ودول أخرى خصوصا بعد الصراعات التي مزقت الشرق الأوسط.

وشهدت التشيكية أنتيرا تيبسيتاويوات (50 عاما) من خلال جولاتها المتكررة في جبال كردستان، على ما لحق من أضرار على طبيعة الإقليم. 

وهي تقول لوكالة فرانس برس "قررت رعاية 500 شجرة، وهي مساهمة صغيرة من أجل الطبيعة في كردستان".

وفقد الإقليم 20% من نباتاته منذ 2014، وتصل هذه النسبة إلى 47% في حال مقارنتها بإحصاءات تعود للعام 1999، وفقا لسلطات الإقليم.

مساحة الغابات في العراق لم تعد تتجاوز 8250 كيلومترا مربعا

وانعكس ذلك من خلال زوال الكثير من الغابات الطبيعية أو المزروعة على يد البشر وتآكل التربة وفقدان المياه، وفقا لمنظمة "فاو" للأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

ويعزى هذا الوضع إلى الغارات وقطع الأشجار غير القانوني على يد عائلات فقيرة طلبا للحطب من أجل التدفئة، أو إلى أطماع حطابين أو الرعي الجائر، إضافة إلى التمدد السكاني العشوائي الذي يتحدى الطبيعة في مناطق كثيرة.

وخلال الصيف الماضي الذي تعرض خلاله إقليم كردستان إلى غارات متكررة من سلاح الجو التركي، جرى القضاء على 20 ألف هكتار من الأراضي "نصفها تقع في مناطق محمية غنية بالتنوع الحيوي" خصوصا الغابات، وفق منظمة "باكس" غير الحكومية استنادا إلى صور أقمار صناعية.

وتشير منظمة "فاو" إلى أن مساحة الغابات في العراق لم تعد تتجاوز 8250 كيلومترا مربعا، ما يمثل 2% من المساحة الإجمالية، وتنتشر أغلب غابات هذا البلد الذي تغطي الصحارى نصف مساحته في إقليم كردستان على طول الحدود الشمالية مع تركيا وفي سلسلة جبال زاغروس على الحدود مع إيران.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.