35 قتيلا و78 جريحا حصيلة تفجيري ساحة الطيران ببغداد
35 قتيلا و78 جريحا حصيلة تفجيري ساحة الطيران ببغداد

أفادت مصادر أمنية أن حصيلة التفجيرات التي وقعت في السوق الشعبي بمنطقة الباب الشرقي بالعاصمة العراقية بغداد بلغت 35 قتيلا و78 جريحا بينهم إصابات خطيرة.

وأكدت المصادر أنه العثور على أشلاء لتسعة أشخاص لم يتم التعرف عليهم، وأن هناك عدد من المفقودين.

وقال رئيس الجمهورية برهم صالح، إن ‏الانفجارين الإرهابيين ضد المواطنين الآمنين في بغداد، وفي هذا التوقيت، يؤكد سعي الجماعات الظلامية لاستهداف الاستحقاقات الوطنية الكبيرة؛ وتطلعات شعبنا في مستقبل يسوده السلام.

وأضاف صالح في تغريدة:" نقف بحزم ضد هذه المحاولات المارقة لزعزعة استقرار بلدنا. نسأل الله أن يتغمد الضحايا برحمته وأن يشفي الجرحى".

من جانبها، أدانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق التفجير الإجرامي المزدوج الذي استهدف المدنيين الأبرياء في ساحة الطيران وسط بغداد. وتحمل المفوضية الأجهزة الأمنية مسؤولية الخرق والانتكاسة الأمنية التي حصلت وتحذر من تكرارها لما فيها من انعكاسات سلبية على حياة وأمن المواطنين.

وتطالب المفوضية في الوقت نفسه الأجهزة الأمنية بالقيام بواجباتها بحماية الأرواح والممتلكات ومعاقبة المقصرين من منتسبيها.

كما أدان سفير الاتحاد الأوربي في العراق مارتن هوث التفجير الانتحاري وسط العاصمة بغداد. وقال هوث في تغريدة له " ‏ارتعبت لسماع خبر التفجير الانتحاري الذي وقع اليوم في ساحة الطيران في ‎بغداد، قلوبنا وفكرنا مع عوائل الضحايا"، وتابع: " أدين وبأشد العبارات تكرار مثل هذه الهجمات المقيتة ضد العراق والعراقيين".

بدوره، كتب السفير الكندي في العراق أولريك شانون: ببالغ الحزن تلقيت خبر الهجوم الإرهابي في منطقة الباب الشرقي، أستنكر وبشدة هذا الحدث المقرف".

 وأعربت مصر عن خالص التعازي والمواساة لحكومة وشعب العراق في ضحايا هذا العمل الإرهابي الخسيس، والتمنيات بالشفاء العاجل للمُصابين. وأكدت مصر مُجددًا وقوفها إلى جانب العراق في مساعيه الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار ومجابهة كافة صور الإرهاب والتطرف.

كما أدان المتحدث باسم التحالف الدولي في العراق، واين ماروتو، الهجوم الذي وقع في بغداد، وقال في تغريدة عبر تويتر إن الهجوم هو مثال آخر على قيام الإرهابيين بقتل العراقيين وإيذاء الساعين للسلام.

وأكد ماروتو دعم التحالف الدولي المتواصل للحكومة العراقية، بناء على طلبها، في مسعاها لتحقيق الاستقرار والأمن.

وكان اللواء خالد المحنا، المتحدث باسم الوزارة، صرح في حديث لوسائل إعلام محلية أن أرقام الإصابات والوفيات غير نهائية وقابلة للزيادة.

وعن تفاصيل الهجوم، قال المحنا إن "الانتحاري الأول فجر نفسه بعد أن ادعى أنه مريض واجتمع الناس حوله. وتابع أن "الانتحاري الثاني فجر نفسه بعد أن تجمع الناس لنقل المصابين في التفجير الأول.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، إن اعتداء إرهابي مزدوج بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما حين ملاحقتهما من قبل القوات الأمنية في منطقة الباب الشرقي ببغداد، صباح اليوم الخميس، مما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين.

وأشارت مصادر أمنية إلى انتشار أمني مكثف لقوات الأمن العراقية في محيط المنطقة الخضراء وسط بغداد، وإغلاق البوابات الرئيسية المؤدية إلى داخل المنطقة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.