دوي الانفجار سمع في كل أنحاء العاصمة، حيث انتشر جنود في الساحة بكثافة وأغلقوا الطرق المؤدية الى مكان الانفجار
دوي الانفجار سمع في كل أنحاء العاصمة، حيث انتشر جنود في الساحة بكثافة وأغلقوا الطرق المؤدية الى مكان الانفجار

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي سلسلة تغييرات في صفوف الأجهزة الأمنية والاستخبارية على خلفية الهجوم الانتحاري الذي وقع في ساحة الطيران وسط بغداد، الخميس.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن التغييرات شملت "مفاصل الأجهزة الأمنية والاستخبارية المسؤولة" من دون الكشف عن تفاصيلها.

وأشار مصدر حكومي إلى "أهمية إجراء التغييرات بعيدا عن الضغوط والتأثيرات في العمل الأمني ورفض اي تدخل بالمطلق".

وقال مراسل "الحرة" في العراق إن التغييرات شملت إقالة مدير استخبارات قيادة عمليات بغداد اللواء باسل العامري.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية في وقت سابق أن مصطفى الكاظمي ترأس اجتماعا طارئا لقادة الأجهزة الأمنية والاستخبارية في مقر قيادة عمليات بغداد، لكن من دون الكشف عن أية تفاصيل. 

وقتل 32 شخصا وأصيب 110 آخرون بجروح في تفجيرين انتحاريين وسط بغداد، في اعتداء أوقع أكبر عدد من الضحايا في العاصمة العراقية منذ ثلاث سنوات.

ووقع الاعتداء في سوق للملابس المستعملة "البالة" في ساحة الطيران التي غالبا ما تعج بالمارة والتي شهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرا انتحاريا أوقع 32 قتيلا على الأقل.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية العراقية أن انتحاريا أول فجر نفسه في السوق "بعد أن ادعى أنه مريض فتجمع الناس حوله"، مضيفا أن الانتحاري الثاني فجر نفسه "بعد تجمع الناس لنقل الضحايا الذين أصيبوا في التفجير الأول".

وسمع دوي الانفجار في كل أنحاء العاصمة. وانتشر جنود في الساحة بكثافة وأغلقوا الطرق المؤدية الى مكان الانفجار.

ولم تتبن أي جهة الاعتداء حتى الآن، لكن تنظيم داعش استخدم هذا الأسلوب في مناطق عدة. 

ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم في نهاية العام 2017 بعد معارك دامية، لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية في تلك المناطق.

ويأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.

وجاء التفجيران بعد أيام من موافقة الحكومة العراقية بالإجماع على إجراء انتخابات مبكرة في أكتوبر. وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أعلن في يوليو أنه سيتم إجراء انتخابات مبكرة لتلبية مطالب المحتجين المناهضين للحكومة.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.