القوات الأمنية العراقية هزمت داعش واعتقلت أعدادا كبيرة من عناصر التنظيم أثناء تحرير المدن
القوات العراقية نجحت في القضاء على داعش في نهاية 2017، لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن

أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار، الخميس، بأن جنديين عراقيين قتلا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في منطقة الرطبة غربي المحافظة.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر أسمه، لقناة "الحرة" إن الهجوم وقع أثناء قيام قوة من الجيش العراقي بعمليات "مسح وتمشيط" للطريق الدولي، مشيرا إلى أن التفجير تسبب أيضا بتدمير عجلة عسكرية تابعة للواء الأول في الفرقة الأولى بالجيش.

وأضاف أن القوات الأمنية باشرت بتنفيذ عملية أمنية في اتجاه المناطق الصحرواية القريبة من الطريق الدولي بحثا عن عناصر تنظيم داعش ومطلوبين.

ويأتي الهجوم بالتزامن مع تفجير انتحاري مزدوج استهدف منطقة تجارية مكتظة وسط بغداد، وأسفر عن مقتل نحو 32 مدنيا، وإصابة أكثر من 100 آخرين.

ووقع الاعتداء في سوق البالة في ساحة الطيران التي غالبا ما تعج بالمارة والتي شهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرا انتحاريا أوقع 31 قتيلا. 

وكما في 2018، يأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.

واستخدم تنظيم داعش، الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق، هذا الأسلوب في مناطق عدة. 

ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم في نهاية العام 2017 بعد معارك دامية، لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية في تلك المناطق.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.