A picture shows the scene of a twin suicide bombing on a bustling commercial street in the heart of Baghdad on January 21, 2021…
إجراءات أمنية جديدة في بغداد بعد التفجيرات الانتحارية الأخيرة

أكدت السلطات العراقية وجود خرق أمني "ساعد الإرهابيين في الوصول إلى العاصمة بغداد" في أعقاب التفجيرات الانتحارية التي وقعت في سوق شعبي، الخميس، وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الأشخاص.

واتخذت السلطات "سلسلة من الإجراءات الأمنية" بعد التفجيرات الأخيرة، وفقا لما قاله الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).

ولم تكشف السلطات عن هذه الإجراءات.

وأضاف الخفاجي: "ما حدث هو خرق أمني، ونحن نعمل للوصول لأسبابه والجهات التي ساعدت الإرهابيين في الوصول إلى داخل العاصمة بغداد"، مناشدا المواطنين الإبلاغ عن أي حالة مشبوهة.

وتابع: "مارست القوات الأمنية ضغطا كبيرا على الإرهابيين في الأيام الماضية (...)، وهذا الضغط دفع هؤلاء الإرهابيين لتنفيذ عملياتهم لإيصال رسالة بأن بغداد ليست آمنة".

وأكد الخفاجي أن "العاصمة آمنة، وقواتنا الأمنية وقدراتها وإمكانياتها قادرة على التصدي وإيقاف أي هجوم"، مردفا: "عصابات داعش لا تمتلك القوة لمواجهة قواتنا الأمنية. نحن في مرحلة إنهاء وجود هذه العصابات، ونحن مصممون على ذلك".

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي  تبنيه للتفجيرات الانتحارية التي وقعت في بغداد بعد أشهر من الهدوء الذي ساد ضواحي العاصمة.

ويأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.

وبعد اجتماع طارئ مع كبار القيادات الأمنية، أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي سلسلة تغييرات في صفوف الأجهزة الأمنية والاستخبارية على خلفية الهجوم الانتحاري الذي وقع في ساحة الطيران.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.