المناطق الحدودية في دهوك تتعرض لقصف شبه يومي منذ انطلاق عمليات الجيش التركي منتصف شهر حزيران
تركيا تشن بانتظام غارات جوية على القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية شمال العراق

أفادت مصادر أمنية للحرة، الجمعة، بأن طائرات حربية تركية استهدفت مواقع لحزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق.

وقالت مصادر محلية في إقليم كردستان إن المقاتلات الحربية التركية قصفت مواقع يعتقد أنها تابعة لحزب العمال الكردستاني في أطراف قرية (كري) التابعة لناحية جمانكي في قضاء العمادية بمحافظة دهوك .

وأضافت المصادر أن القصف أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح، وتعرض بعض المنازل السكنية لأضرار .

كما تعرضت قرى جيكان ولانه وكونده روس وكردي التابعة لبلدة حاج عمران الحدودية مع إيران، لقصف تركي جوي أيضا لكن من دون ورود تقارير بشأن سقوط ضحايا.

وأشارت المصادر إلى أن القصف أسفر عن احتراق محاصيل زراعية وهلاك عشرات المواشي، فيما لم تتسنى أية معلومات حول وقوع إصابات في صفوف حزب العمال الكردستاني.

وتأتي هذه العمليات بعد ساعات من تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدخول قضاء سنجار العراقي، كما أنه جاء بعد يومين فقط من زيارة أجراها وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إلى بغداد وأربيل.

وعقب انتهاءه من زيارة العراق كان خلوصي آكار قد أعلن التوصل إلى "تفاهمات" مع العراق ضد حزب "العمال الكردستاني"، بينما توقعت مصادر تركية تنفيذ عملية مشتركة بين أنقرة وبغداد وإدارة إقليم كردستان في النصف الثاني من مارس المقبل تستهدف قواعد الحزب في شمال العراق، ومن بينها سنجار.

في المقابل لم يصدر أي تعليق من الجانب العراقي عن إمكانية بدء أي عملية عسكرية في منطقة سنجار، والتي يعتبر ملفها شائكا، ولا يقتصر الحديث فيه عن "حزب العمال" بل أيضا عن فصائل "الحشد الشعبي"، التي تدعمها طهران. 

وتشن تركيا بانتظام غارات جوية على القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية شمال العراق، حيث أقام معسكرات تدريب ومخابىء اسلحة. وتقوم قوات خاصة تركية احيانا بعمليات توغل محدودة.

ويشن حزب العمال الذي يملك قواعد خلفية في شمال العراق، منذ 1984 تمردا داميا على الأراضي التركية أوقع أكثر من 40 ألف قتيل. وحزب العمال يصنف مجموعة "إرهابية" من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف
مشهد عام للعاصمة بغداد. أرشيف

أظهر تقرير رسمي عراقي أن ربع المتعرضين للعنف الأسري هم من الذكور وثلاثة أرباع من الإناث.

وكشفت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، عن إحصائية بحوادث العنف الأسري خلال الأربعة أشهر الماضية، وأشارت إلى تفاصيل دراسة أجرتها لمدة 5 أعوام عن العنف الأسري، وأكدت أهمية تشريع قانون حماية الأسرة والطفل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي: "يصادف هذا اليوم، (اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال)، لذلك قررت وزارة الداخلية أن تُطلع الرأي العام من مبدأ الشفافية على آخر ما يدور في كواليس مديرية حماية الأسرة والطفل والإحصاءات الموجودة".

وأضاف أن "إحصائية دعاوى العنف الأسري المسجلة من يناير إلى مايو 2024 بلغت 13857 دعوى، غالبيتها عنف بدني".

وأشار إلى أن "عدد الذين أخلي سبيلهم بكفالة بلغ 3101، وعدد المحكومين 100، وعدد المفرج عنهم 1196شخصاً، أما الصلح والتراضي فبلغ 4400 وتحت الإجراء 1500، فيما بلغ  عدد المراجعات 3550".

وأوضح أن "العنف الأسري إذا ما تم قياسه بعدد سكان العراق البالغ عددهم ما بين 43 إلى 44 مليونا، يكون رقما بسيطا".

ولفت إلى أن "مديرية حماية الأسرة والطفل لديها دراسة (...) بدأت منذ عام 2019 ولغاية 2023، أشارت إلى وجود ارتفاع بظاهرة العنف في المجتمع، وهو ناتج عن تغيرات اقتصادية وثقافية واجتماعية وفهم خاطئ للدين وتفشي البطالة وانفتاح غير متقن على مواقع التواصل الاجتماعي الذي شجع على ازدياد العلاقات غير الشرعية خارج منظومة الزواج، مما أدى إلى زيادة حالات الخيانة الزوجية، فضلا عن زيادة حالات تعاطي الكحول والمخدرات بشكل كبير".

وتابع ميري "أعلى جرائم العنف الأسري سجلت في العاصمة بغداد بنسبة 31%، وذلك لأن العدد السكاني في العاصمة هو الأعلى نسبة سكانية مقارنة مع بقية المحافظات، أما أقل الجرائم فسجلتها محافظة صلاح الدين بنسبة 5%".

وذكر أن "عدد الإناث اللاتي تعرضن للعنف الأسري كان أعلى من الذكور، حيث كانت نسبة الاعتداءات على الإناث 73% فيما بلغت نسبة الذكور المتعرضين للعنف الأسري 27%".

وبين أن "أكثر أنواع العنف الأسري شيوعا هو العنف الجسدي، حيث بلغ من مجموع الدعاوى 46%، فيما كان أقل نسبة في جرائم العنف هو الاعتداء الجنسي حيث بلغ 16%".

وأشار إلى أن "الدراسة خرجت بتوصيات أكدت فيها على أهمية تفعيل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة بالعناية بالأسرة وحماية أفرادها من العنف الأسري، منها المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية ودواوين الأوقاف والاهتمام بالتنشئة الاجتماعية للطفولة والمراهقة في العراق، لا سيما متابعة أساليب الوالدين في رعاية أبنائهم بعيدا عن العنف وتحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع الأولاد وعدم التمييز بينهم وفقا لجنسهم".

وأكد على "أهمية تشريع قوانين تحمي الأسرة وتحد من التمييز والعنف في مقدمتها قانون حماية الأسرة والطفل"، مشدداً بالقول إن "العراق بحاجة ماسة إلى هذا القانون".