تفجيرا بغداد الانتحاريان أسفرا عن عشرات القتلى والجرحى
تفجيرا بغداد الانتحاريان أسفرا عن عشرات القتلى والجرحى

تبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ليل الخميس، تفجيرين انتحاريين وقعا في وسط بغداد وخلفا 32 قتيلا و110 جرحى. 

ونشر التنظيم الإرهابي منشورا على مواقع التواصل يؤكد فيه مسؤوليته عن الهجوم، وقد تداوله العديد من الناشطين.

وكان انتحاري من داعش استهدف مجموعة من المدنيين في سوق بساحة الطيران وسط بغداد، قبل أن يفجر انتحاري ثان نفسه عندما تجمع آخرون لمساعدة الجرحى.

وأجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي سلسلة تغييرات في صفوف الأجهزة الأمنية والاستخبارية على خلفية الهجومين الانتحارييين.

وسبق للتنظيم الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق، أن استخدم هذا الأسلوب في مناطق عدة. 

لكن حدة الهجمات الانتحارية في العراق، انخفضت، بعد ما نجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم في نهاية العام 2017 بعد معارك دامية.

ولا تزال خلايا التنظيم النائمة تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية في تلك المناطق.

وأثار هجوم، الخميس، تنديدات دولية واسعة وتعاطفا قويا مع العراق. وهو يأتي في الوقت الذي يستعد فيه العراقيون  لإجراء انتخابات،  وبالتزامن مع خفض عديد القوات الأميركية في العراق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.